رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية مصرية

نقف الآن علي أبواب الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق.. وهو الانتخابات لنواب برلمان ما بعد الثورتين المجيدتين.

وفي رأيى يعتبر المجلس النيابي الأول للثورة.. لأن المجلس السابق الذي سمى بمجلس (كندهار).. لم يكن يمثل إلا التيار الذي سيطر عليه جماعة الإخوان الإرهابية.. التي أرادت الإمساك بتلابيب البلاد.. بعد اقتناص السلطة التنفيذية ووضع الرئيس المخلوع محمد مرسي علي رأسها، وكذلك إعداد دستور ليمكنهم من تفكيك الدولة وهدم مؤسساتها.. وكان بالطبع مجلس النواب من الأغلبية التابعة لهم معاوناً لتحقيق أهداف الجماعة بإشاعة الفوضي الهدامة.. فكان طوال فترة انعقاده التي لم تزد على أربعة شهور كانت كافية.. لإظهار النية المبيتة علي الاستيلاء على الدولة بعد تفكيكها.. وفي نفس الوقت اجتهدت الجماعة الإرهابية بأن تدس أتباعها في كل مفاصل الدولة.. حتى يتمكنوا من تخريب وتدمير ما هو قائم من مؤسسات.. والأكثر من ذلك هو هز ثوابت وإضاعة قيم المجتمع المصرى.. وعدم الاعتراف بالوطن فتبنوا قول مرشدهم: إن الوطن ما هو إلا (حفنة تراب عفن).. فكانت كل المظاهر والتصرفات في البرلمان من جماعة الإخوان الإرهابية والموالين لها ومن جماعة السلفيين.. تؤكد ذلك.

ومن المستغرب الآن أن السلفيين أنفسهم يدعون بأن أحزابهم (مدنية).. في حين كانوا رافضين لتحية العلم.. وعدم الوقوف تبجيلاً للسلام الوطنى الجمهورى.. فكيف لهم أن يمثلوا شعب مصر في برلمان الوطن؟ حتي لو أخفوا ما يؤمنون به تحت مبدأ (التقية) والضرورات تبيح المحظورات.. فلن يخدع الشعب بهم مرة ثانية!!

لا شك أن الصورة التي سيعكسها البرلمان القادم والذي هو الأول بعد الثورتين المجيدتين سيمثل بحق.. كيف أصبحت مصر بعد أن تخلصت من قوي الشر والجماعات الإرهابية المدفوعة الأجر من الخارج والتي هربت قياداتها إلي أحضان الدول التي تآمرت بالتخطيط وبالتمويل علي مصر.

< حتى="" لو="" ان..="" كعادة="" الجماعة="" الإرهابية="" التي="" اتصفت="" بالخيانة="" والتآمر="" في="" سبيل="" تحقيق="" ما="" تعتقده="" بالجهل="" والغباء="" مصالح="" لها،="" ولتنظيمها="" الدولي="" في="" الخارج..="" نبشر="" الأباطيل..="" وإشاعة="" الأكاذيب..="" فانقلب="" السحر="" علي="" الساحر="" وانكشفت="" حقيقتهم..="" بعد="" أن="" أصابهم="" الهلع="" والدول="" المتآمرة="" معهم="" وهم="" يرقبون="" تقدم="" وصعود="" مصر="" يوماً="" بعد="" يوم="" بفضل="" شعبها="" ومؤسساته="" والسلطة="" الحاكمة..="" وتحقيق="" إنجازات="" غير="" مسبوقة="" أولها="" في="" إحياء="" وتقوية="" العلاقات="" الخارجية="" إلي="" ما="" يجب="" أن="" تكون="" عليه="" دول="" محورية="" كمصر="" مع="" أشقائنا="" في="" إقليمنا="" العربى..="" وفي="" قارتنا="" الحبيبة="" إفريقيا="" وفي="" محيطنا="" من="" الدول="" الأوروبية="" جنوب="" البحر="" الأبيض="" المتوسط="" كفرنسا="" وإيطاليا="" واليونان="">

والتقارب مع الدول الآسيوية التي تشابهت ظروفها معنا.. ولها تجارب ناجحة نهضت ببلادها في أزمنة قياسية.. ولنا أن نستفيد من تجاربها ولذلك كانت زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي لكل من سنغافورة والصين وإندونيسيا.

وفي نفس الوقت الحالي هناك تأكيد وحرص علي الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول الكبرى.

< وكذلك="" هناك="" من="" الإنجازات="" التي="" أبهرت="" العالم="" لأنها="" أعطت="" نموذجاً="" علي="" ما="" أصبح="" عليه="" الشعب="" المصرى="" في="" رباط..="" وكذلك="" ما="" تحققه="" الإرادة="" المصرية="" عندما="" تريد="" وتتاح="" لها="" الفرصة..="" فلا="" يقف="" عائق="" أمامها..="" فكان="" حفر="" قناة="" السويس="" الجديدة..="" التي="" نفعها="" يعود="" علي="" العالم="" بأكمله..="" وكان="" التخطيط="" والتمويل..="" والتنفيذ="" بأيد="" مصرية="" وفي="" زمن="" قياسي="" غير="">

< ولذلك="" فإن="" أهمية="" برلمان="" 2015="" يستوجب="" حسن="" الاختيار="" لنوابه..="" حتي="" لا="" نكرر="" مأساة="" برلمان="" (كندهار)="" فظهور="" جماعات="" السلفيين="" علي="" السطح="" الآن..="" وسعيهم="" على="" حسب="" قولهم="" بأنفسهم="" بأنهم="" يستهدفون="" ثلثي="" مقاعد="" المجلس..="" يجعلنا="" لا="" ننسى="" أنهم="" كانوا="" مساندين="" بل="" مندمجين="" مع="" جماعة="" الإخوان="" الإرهابية="" سواء="" داخل="" البرلمان="" أو="">

وما يقومون به الآن.. من طرق للتمويه وتصريحات حتي يتمكنوا، لن تنطلى علي شعب مصر.. والتناقض بين ما يبدونه.. وما يضمرونه.. يكفي مبرراً لعدم ثقة الناخب فيهم.. فهم يضعون الأقباط لقوائم الترشيح ليمثلوهم.. وهم الرافضون لتهنئتهم في أعيادهم.. ويرشحون المرأة علي قوائمهم.. ويضعون (وردة) بدلاً من صورتها.. وهي من المفترض أنها تنوب عن الأمة من رجال ونساء.. شيء هزلى يسىء لهم ولمصداقيتهم ويفقد الثقة فيهم.. وفي مواقفهم إذا ما دخلوا البرلمان!!

 

الكلمة الأخيرة

حسن اختيار نواب (برلمان 2015) ليس فقط سيقى ويحمي البلاد من شرور التآمر والخيانة للوطن، بل ضرورة في هذه المرحلة للسير في طريق البناء والتقدم لمصر العصرية الحديثة.. التي نستحقها.

حفظ الله مصر