رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إرادة

تمتلك شركات قطاع الأعمال العام العديد من المقومات التى تمكنها من النهوض من عثرتها وتعويض خسائرها وجزء كبير مما فاتها منذ سنوات، لن أتحدث عن الشركات نفسها وما تملكه من مصانع ومجالات العمل وحجم العمالة الكبير والخبرات المتراكمة والتى كانت نواة للعديد من مشروعات القطاع الخاص، بل أحد أهم أسباب نجاح العديد من المشروعات الخاصة كان الاعتماد على خبرات سابقة قادمة من قطاع الأعمال العام.

الكنوز التى أتحدث عنها هى الأراضى التى تملكها الشركات على طول البلاد وعرضها فى كل المحافظات، لا توجد شركة إلا وتملك أراضى فى عدة مناطق ولا يوجد مصنع إلا وحوله أراضى من كل الجهات، المحصلة هى مساحات شاسعة من الأراضى بعضها أصبح متاخما لكتل سكنية وفى مناطق تعانى من ندرة أراضى وتحتاج إلى مشروعات سواء عقارية أو صناعية، التصرف فى هذه الأراضى لصالح الشركات واستخدام عائدها لإصلاح هياكلها المالية أصبح أمراً حتمياً فى ظل الارتفاع الرهيب فى أسعار الأراضى وكذلك بعد أن تفاقمت مشكلات الشركات المالية، لا يعقل أبداً أن تستمر الخسائر المرحلة فى شركة ما لسنوات وتتضاعف القروض التى تحصل عليها من القطاع المصرفى بفعل الفوائد البنكية فى حين أن التصرف فى جزء من الأراضى المملوكة لها يعد حلاً رائعاً وسريعاً، حقاً سيكون إصلاح الهياكل المالية غير حقيقى لأنه لم يبن على إنتاج وتشغيل ولكنه فى النهاية سيصب فى مصلحة الشركة.

فى 2006 بدأت وزارة الاستثمار فكرة إنهاء المديونيات التاريخية المتراكمة على شركات قطاع الأعمال العام عن طريق مبادلة الديون بالاراضى غير المستغلة فى الشركات وبالفعل استخدمت الشركات القابضة الأراضى المملوكة للشركات التابعة فى إنهاء المديونيات ونجحت الفكرة إلى حد كبير فى تسوية نحو 32 مليار جنيه ديون للبنوك كانت معلقة لدى قطاع الأعمال العام وكانت تسبب أزمة للشركات فهى عنصر ضغط عليها، حقيقة ظهرت فيما بعد مشكلات فى بعض الأراضى التى إما كان عليها نزاع سابق خاص بالملكية مما صعب من عملية التسجيل، المهم أن التجربة أثبتت أهمية هذه الأراضى وحان الوقت الآن لتكون خيراتها خالصة للشركات.

الأسبوع الماضى تم الإعلان عن مشروع استغلال شركة النحاس المصرية لأرض تملكها تبلغ مساحتها 1.4 مليون متر مربع لإنشاء مشروعات سكنية، الفكرة بدأت منذ 2008 ولم تنته إلى الآن رغم أن الشركة عانت كثيراً ومازالت ويعد عائد هذه الأرض كنز يمكن استغلاله ليس فقط لصالح شركة النحاس ولكن يمكن أن يسهم فى إنقاذ شركاتها الشقيقة الحديد والصلب والكوك والدلتا والتى تعانى من أزمات.

خيرات قطاع الأعمال العام تكفى لإنقاذه ولكن من يتخذ القرار السريع.