مصر تسعى لاستعادة أسواق شرق آسيا
تتجه مصر الآن نحو الاهتمام باستعادة الحركة السياحية من دول شرق آسيا، وعلى رأسهم الصين، والهند، واليابان دعماً للسياحة الثقافية، بعد أن تم الإعلان عن تسيير رحلات من الصين لمصر، لتتقدم فى منافسة الدول العربية، وتكون منافسًا قويًا بالسياحة التاريخية والثقافية.
وتأتى أهمية زيارة الرئيس السيسى، الأخيرة الأسبوع الماضى للهند، فرصة لمصر لفتح أسواق جديدة لجذب السياح الهنود لمصر، لزيادة الحركة الوافدة، التى أعقبها مشاركة عدد من الشركات السياحية المصرية فى معرض «مومباى».
وأكد أصحاب الشركات أن هناك طلبًا كبيرًا من الهنود على زيارة مصر وتحديداً للسياحة الثقافية، وكما يؤكد الخبراء أن حركة التوافد من تلك الأسواق تمثل أضعاف حركة السياحة الشاطئية، من ناحية إنفاق السائح الأجنبى، حيث يخرج من السوق الصينى ما يقرب من ١٧٠ مليون سائح خلال العام، والهند ٥٠ مليون سائح سنوياً، يقصدون السياحة إلى مختلف دول العالم، وأكدوا أهمية وضرورة أن تسعى مصر لاستقطاب نصيبها من تلك الإعداد وهو ما تكمن من أهميتهم فى تلك الأعداد الضخمة التى تسافر عبر العالم.
قال عمرو القاضى رئيس هيئة تنشيط السياحة، دول شرق آسيا من الأسواق المهمة للمقصد السياحى المصرى، ولدينا خطة للسوق الصينى وأخرى للسوق الهندى، ونعتمد فيها على العلاقات مع شركات السياحة فى هذه الدول، وتم عقد اجتماعات مع عدد من شركات الطيران فى محاولة لزيادة طاقة الطيران، وعمل حملات مستركة للترويج للبرنامج السياحى، ونخطط لتنظيم رحلات تعريفية مع البابان والهند، وتوجيه الدعوة لصحفيين وإعلاميين من هذه الدول، لافتاً إلى اشتراك هيئة التنشيط فى معرض سياحى باليابان، وسنشارك فى معارض بالصين واليابان والهند كوفد مصرى رسمى.
.jpg)
وأشار «القاضى» إلى أن الهيئة تقوم بعمل حملات وإعلانات، يتم ترجمتها بالغات الصينى واليابانى والهندى، واستخدام الرسائل حسب طبيعة كل سوق. موضحاً نوجه الرسائل التى تعرض الحضارة والآثار المصرية فى الجيزة، والأقصر، وأسوان على وسائل التواصل السوشيال ميديا (فيس بوك وانستجرام)، أما الصين لها وسائل ومنصات خاصة بها لعدم وجود فيس بوك لديهم.
وتابع.. عقدنا اجتماعًا مع شركة طيران صينية، وتم الاتفاق على ٣ رحلات أسبوعياً من الصين للقاهرة ونبحث زيادة عدد الرحلات الأسبوعية مع شركة طيران أخرى، وهناك طيران مباشر وآخر عن طريق الترانزيت، لافتاً إلى أن هناك خططًا تتم دراستها لحملات مشتركة يتم الانتهاء منها نهاية الأسبوع.
وقال رئيس تنشيط السياحة، لدينا طموح كبير من السوق الصينى، الذى يعد سوقًا مهمًا ضخمًا، ولديه رغبة كبيرة فى السفر وهى فرصة كبيرة وسيتم استغلالها، معرباً عن تفاؤلة بأن يشهد هذا العام رواجًا كبيرًا للسياحة الثقافية، مشيراً إلى ما قامت به الهيئة من أعمال كثيرة مع اليابان، حيث تمت استضافة مؤتمر gata، وتم عمل ورشة عمل بينهم وبين الشركات المصرية، كما تم تنظيم برنامج سياحى لـ«الوفد» الصحفى اليابانى لزيارة المتحف الكبير وأعربوا عن انبهارهم، كما قاموا بتفقد عدد من الفنادق المصرية، للتأكد من جودة الخدمات ونفس الشىء يطبق مع الصين والهند وكوريا.
وأكد رئيس تنشيط السياحة، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخراً للهند أعطت دفعة قوية للقطاعين فى الدولتين مصر والهند، وحالة وجود أى مشكلات أو معوقات سيتم حلها، والدعم السياسى أعطى طمأنة لكل شركات السياحة، والطيران العاملة فى الدولتين، مؤكداً أن الزيارة كلها رسائل إيجابية، وخلقت حالة من التحفيز، ولدينا أمل كبير أن تشهد السياحة فى عام ٢٠٢٣ حركة وافدة غير مسبوقة.
ومن جانبة قال محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، عام ٢٠٢٣ سيشهد قفزة كبيرة للسياحة الثقافية بدخول أسواق جنوب شرق آسيا، والآن بدأنا نعمل على أربعة من أهم الأسواق، الأول السوق اليابانى، الذى يتميز أنه سائح عالى الإنفاق ينفق ٧ أضعاف السائح الأوروبى، ويليه السائح الصينى، وهناك دراسة أجرتها الدولة على الصينيين الراغبين فى زيارة مصر كانت نتائجها ٣٠ مليون لديهم الرغبة، وكما نعلم الصين يخرج منها ١٧٠ مليون سائح سنوياً، فإذا زار مصر منهم ١٪ فقط يكون نصيب مصر مليونًا و٧٠٠ ألف أى نصف الطاقة الاستيعابية.
.jpg)
وأكد «عثمان» أن السائح الصينى عالى الإنفاق عكس ما يتردد تماماً أنه قليل الإنفاق، وهذا واضح من تجربتهم قبل جائحة كورونا. أما السوق الهندى فيخرج منه ٥٠ مليون سائح سنوياً، وبدأ يأتى منها للسياحة الثقافية، أما السوق الرابع وهو كوريا الجنوبية فعلينا أن نشتغل عليه جيداً وسيكون مردوده جيدًا على السياحة الثقافية، ومن تجاربنا السابقة معه أنه سائح عالى الإنفاق.
وطالب «عثمان» بإعادة خط «أوزاكا» الأقصر وهى العاصمة القديمة لليابان وعلينا الاهتمام بهذا الخط الذى أعتبره خطًا استراتيجيًا وأمنًا قوميًا، خاصة أن سبق وتم استخدامه ضد مصر وقت خلافنا مع تركيا فهو خط سياسى.
وأكد رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية ضرورة سرعة زيادة عدد المرشدين السياحيين الذين يتحدثون اللغة اليابانية والصينية، ونطالب وزير السياحة بعمل لافتات باللغة الصينية فى الأماكن الأثرىة المتوقع زيارتها خلال الفترة القادمة، كما نطالب شعبة الفنادق العائمة بغرفة الفنادق بترجمة قوائم الطعام باللغة الصينية، لأهميتها بالنسبة لهم لما لهذا السوق من أهمية كبيرة خاصة أنه كان يمثل ٤٠٪ من السياحة الثقافية لمصر.
وأضاف.. لجنة السياحة الثقافية تدرس الآن إقامة أول بورصة سياحية بين مصر والصين
وطالب «عثمان» الدولة ممثلة فى وزارة السياحة، الاهتمام بعمل مجموعة معارض لهذه الدول لاستعراض جودة الطرق التى وصلت إليها مصر، واستعراض الاكتشافات الأثرىة الأخيرة، وضرورة عرض البنية التحتية السياحية التى قامت بها الدولة وكان لها دور فى عودة الأسواق التقليدية كطرق للمعاقين، والمتاحف التى تم إنشاؤها، متوقعاً أن يكون دخل السياحة هذا العام إلى ١٨ مليار دولار.
ولفت رئيس تسويق السياحة الثقافية إلى استضافة الرئيس السيسى للرئيس الصينى فى الأقصر وبعدها قفز التدفق من ٨٠ ألف سائح صينى إلى ٢٨٠ ألفًا، فيجب الاهتمام بهذا السوق وفور عودتنا من بورصة برلين مارس القام سنبدأ التخطيط لأربع حملات ترويجية لجذب دول شرق آسيا وعلى رأسها الصين والهند واليابان.
فيما وصف هشام إدريس عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة وأحد المشاركين معرض «مومباى» السياحى المقام بـالهند أنه من المعارض القوية، لافتًا أن من المقرر انطلاق معرض آخر فى دلهى يتعلق بالسياحة، مؤكدًا أن السوق الهندى واعد.

طالب «إدريس»، بضرورة التركيز على الأسواق الجديدة ذات الدخل المرتفع، مؤكدًا أننا مطالبون بالبحث عن سياحة الكيف وليس الكم، بالإضافة إلى التوجه نحو التسويق الاحترافى.
وأشار عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة إلى أن من الضرورى الاستفادة من زيارة الرئيس السيسى للهند والبناء على تقارب العلاقات بين البلدين التى تعمل عليها القيادة السياسية، فى ظل توافر معرض مومباى السياحى، بالإضافة إلى العمل على الأسواق الجديدة الواعدة، والتركيز على جودة الخدمات، وليس الأسواق التى تحرق الأسعار، مؤكدًا أن الشرق الأدنى والدول الاسكندنافية والهند والصين مهمة للسوق السياحى المصرى.
وشدد على ضرورة مشاركة القطاع السياحى المصرى فى المعارض السياحية، والتى نتبادل المعلومات، بالإضافة إلى إعطاء ثقة لوكلاء السفر عن مصر وورش عمل، متوقعًا أن الفترة القادمة ستكون مؤشراتها جيدة للسياحة المصرية.
وناشد بضرورة إعطاء الفرص لتوجه الشركات السياحية المصرية نحو السياحة الخارجية لاجتذاب السائحين أبرزها معرض مومباى السياحى، ولا يتوقف عملها على السياحة الدينية فقط، خاصة فى ظل وجود طيران شارتر، قائلًا: علينا السعى نحو سياحة الأحداث.
ويرى إدريس ضرورة رفع وعى المواطن والخدمات السياحية والرقابة على جميع الأماكن السياحية، موجهًا رسالة للإعلام بنشر الوعى السياحى لدى المواطن، خاصة أن مصر لديها منتج للسياحة الثقافية منفرد لا يوجد له مثيل بمجرد دخول السائح لمصر يدفع 300 دولار للأماكن الأثرية التى يزورها.
ويرى تامر الشاعر نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات بلوسكاى للسياحة والنقل أن دول شرق آسيا هى أساس السياحة الثقافية ووجهتهم المفضلة، والطيران أهم عامل رئيسى لعودتها وبدونه لن تعود، وبعده يتم إعادة الاتصال بالشركات العاملة فى تلك البلدان، وعمل حملات ترويجية بشكل جديد وغير تقليدية، لأنه أسواق مهمة لمصر وكثيرة فى الأعداد وخاصة الصين والهند واليابان تعد نقطة تحول للسياحة الثقافية المصرية.
وأشار إلى إعلان شركة مصر للطيران، عن بدء أولى الرحلات للصين شهر مارس القادم، طائرتين من چوانزوا وطائرتين من بكين المعدل ٤ طائرات أسبوعياً.
وتابع.. زيارة الرئيس السيسى مؤخراً للهند هى توطيد للعلاقات بين البلدين وتساعد على زيادة الحركة الوافدة لمصر وتأكيد على استقرار الأوضاع فى البلاد.
وطالب «الشاعر» الدولة، بتسهيل التأشيرات والدخول فى مرحلة التأشيرة الإلكترونية، خاصة أن كل الدول تعمل بها وهى الحل لجذب المزيد من الحركة الوافدة، وأيضاً تيسير دخول المزارات السياحية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض