علاقة غير متوقعة بين فيتامين د وإنهاء الحياة
يعد فيتامين د أحد الفيتامينات الأساسية في الجسم المسئولة عن توازن المعادن في الجسم خصوصًا الكالسيوم والفوسفور، وأوضحت نتائج دراسة جديدة إلى أن معالجة انخفاض مستويات فيتامين D بالمكملات الغذائية قد تقلل خطر محاولة إنهاء الحياة لدى بعض الأشخاص.
(أقرأ أيضًا) العلماء يكشفون حقائق حول كيفية الحصول على "فيتامين د"
.jpg)
وفي دراسة أجريت على أكثر من مليون من المحاربين القدامى في الولايات المتحدة، وجد الباحثون أن أولئك الذين وصف لهم فيتامين D كانوا أقل عرضة بنسبة 50% تقريبا لمحاولة إنهاء الحياة على مدى ثماني سنوات، مقابل أولئك الذين لم يتم وصف المكملات الغذائية لهم.
ولوحظت الفائدة على وجه التحديد بين المحاربين القدامى الذين كانت لديهم مستويات منخفضة من فيتامين D في البداية، وكذلك قدامى المحاربين السود - الذين قد يكونون أكثر عرضة لخطر نقص مخزون فيتامين D.
ويصنع الجسم فيتامين D بشكل طبيعي عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس، لكن البشرة الداكنة، مع المزيد من الميلانين، تؤدي إلى إنتاج أقل لفيتامين D.
وقد يكون هذا هو السبب في أن المكملات الغذائية بدت وقائية بشكل خاص بين قدامى المحاربين السود.
وشدد الباحثون على أن الدراسة لم تكن تجربة سريرية اختبرت بشكل مباشر فيتامين D للحد من السلوك العدواني. لذلك لا تثبت النتائج أن المكملات، في حد ذاتها، تسبب في الواقع انخفاضا في خطر إنهاء الحياة.
وفي الوقت نفسه، من المعروف أن نقص فيتامين D يمكن أن يسبب أعراضا شبيهة بالاكتئاب، بما في ذلك تغيرات المزاج والتعب المزمن، وفقا للدكتورة كريستين كروفورد، الطبيبة النفسية والمديرة الطبية المساعدة في مركز National Alliance on Mental Illness.
وقالت كروفورد، التي لم تشارك في الدراسة، إنه في ممارستها، غالبا ما يتم اختبار مرضى يعانون من أعراض الاكتئاب لمعرفة مستويات فيتامين D في الدم، وكذلك فيتامين B12 وحمض الفوليك وهرمونات الغدة الدرقية، حيث يمكن أن يؤدي نقص تلك الفيتامينات، أو اضطرابات هرمون الغدة الدرقية، إلى ظهور أعراض الاكتئاب.
وأشارت إلى أنه من خلال تجربتها، فإن اكتشاف نقص فيتامين D وعلاجه يمكن أن يحدث فرقا كبيرا، موضحة: "في غضون بضعة أشهر، يمكن للمرضى أن يتحسنوا بشكل كبير في الحالة المزاجية وكيف
وعلقت حول نتائج الدراسة الجديدة: "أعتقد أن هذه دراسة رائعة، حيث تشير إلى أن فوائد علاج نقص فيتامين D يمكن أن يمتد إلى مخاطر أقل لمحاولة إنهاء حياة".
وفي الدراسة، المنشورة في مجلة PLOS ONE، وجد الباحثان جيل لافين وجايسون غيبونز ما يزيد قليلا عن 660 ألف مريض وصف لهم فيتامين D بين عامي 2010 و2018 لأسباب مختلفة. وكان ما يقارب نصفهم يعانون من نقص فيتامين D.
وقارن الباحثون هؤلاء المحاربين القدامى مع نفس العدد من المحاربين القدامى الذين لم يتم وصف فيتامين D لهم، لكنهم كانوا متشابهين من حيث العمر والجنس والعرق وتشخيصات الصحة البدنية والعقلية.
وتحتوي مكملات فيتامين D على شكلين من فيتامين: D2 (إرغوكالسيفيرول) أو D 3 (كولي كالسيفيرول).
وكان معظم المحاربين القدامى الذين تناولوا المكملات الغذائية يتناولون فيتامين D 3. وفي تلك المجموعة، تم علاج 0.2% من محاولات إيذاء النفس خلال فترة الدراسة. هذا بالمقارنة مع 0.36% من المحاربين القدامى الذين لم يوصف لهم فيتامين D.
وكان هناك نمط مشابه بين قدامى المحاربين الذين وصف لهم فيتامين D 2: كان المعدل 0.27% ممن حاولوا إنهاء حياتهم أو قاموا بإيذاء أنفسهم بطريقة أخرى، مقابل 0.52% من المحاربين القدامى دون وصفات فيتامين D.
وعندما قام الباحثون بموازنة العوامل الأخرى، مثل الحالات الصحية الجسدية والعقلية، كانت مكملات فيتامين D ما تزال مرتبطة بانخفاض خطر محاولة إنهاء الحياة بنسبة 45% إلى 48%.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض