رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التلاعب بالأوزان يذبح المستهلكين

سلع تموينية
سلع تموينية

تقليل أحجام السلع وأوزانها وبيعها بالسعر الرسمى.. بوابة خلفية للتحايل على المواطنين.

موجة غلاء تشهدها معظم السلع بالأسواق منها ما له مبرر، ومنها ما له دون ذلك بسبب إنعدام الضمير وجشع بعض التجار.

وكان لزامًا على الحكومة ممثلة فى وزارة التموين بالتعاون مع الأجهزة المعنية التصدى لها بقوة.

وشنت وزارة التموين بالتعاون مع وزارة الداخلية الكثير من الحملات لضبط الأسواق وصادرت سلعًا تعمد أصحابها حجبها عن الأسواق، بالإضافة إلى تحرير محاضر ضد التجار الجشعين، وبيع السلع بزيادة على الأسعار المقررة.

لم تتوقف مساعى الحكومة عند شن حملات على الأسواق لمواجهة جشع التجار والتلاعب بأسعار السلع، بل امتدت إلى تشكيل لجنة عليا لتحديد السعر العادل للسلع الاستراتيجية منها «السكر والأرز والزيت والألبان، والمكرونة»، باعتبار أنها سلع أكثر تداولًا فى الأسواق وأسعارها مبالغ فيها رغم إنتاجها محلى.

وألزمت وزارة التموين أصحاب المحال والتجار، بشأن وضع الأسعار على مختلف السلع، بما فيها يشمل علب السجائر.

لكن التلاعب بقوت المواطنين بغية تحقيق مبالغ مالية دون رحمة وفى ظل غياب الضمير جعل بعض التجار يلجأون إلى مصانع بير السلم التى تقوم بتعبئة المواد الأساسية بأوزان تقل عن ما هو مدون على العبوة، وبيعها بأسعار مبالغ فيها.

وفى جولة، قامت بها «الوفد» على عدد من المحال التجارية والأسواق والسوبر ماركت، بالمناطق الشعبية منها: بولاق الدكرور وفيصل وأرض اللواء لترصد، مخالفات بالجملة منها بيع بأسعار مختلفة، واختلاف أوزان لبعض السلع وبيعها بأسعار عالية.

وفى وقت تقوم فيه وزارة التموين ببيع زجاجة الزيت الـ800 جرام بـ25جنيهًا لأصحاب البطاقات التموينية تجد ذات الوزن يباع بـ44 جنيهًا فى الأسواق الموازية.

وفى لافتة تؤكد غياب الضمير، عند سؤالنا عن حجم زجاجة الزيت، ليرد البائع بأنها «لتر كامل»، لكن فى الواقع حسب أحد المستهلكين الذى تصادف وجوده، قال إنها لا تزن سوى نصف كيلو، ناهيك عن الكثير من عبوات الزيت التى ربما لم يتم عرضها من قبل فى الأسواق والتى ظهرت مؤخرًا فى الأسواق.

ولم يتوقف غياب الضمير بل ربما انعدام الرقابة فى تلك المناطق التى يقطنها ملايين المستهلكين عند حد تقليل وزن الزيت وبيعه بأسعار مبالغ فيها، بل يمتد أيضاً ليشمل الأرز والسكر، اللذين يزيدان على ما هو معروض فى منافذ التموين بخمسة جنيهات، رغم قلة الأوزان.

اتجهت بعض شركات صناعة المنتجات الغذائية خلال الفترة الأخيرة، إلى التقليل من وزن المنتج الخاص بها مع بقاء سعره

كما هو، أو برفع سعر المنتج وتقليل وزنه.

وتسعى تلك الشركات بهذه الطرق لمواجهة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، ولعدم تعرض الشركات لانكماش مبيعاتها والخسارة نتيجة رفع سعر الكثير من السلع وبالتالى تراجع الإقبال عليها.

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من ارتفاع الأسعار ونقص وزن السلع الغذائية الاستهلاكية والأساسية فى حياتهم اليومية.

الأسعار فى ارتفاع مستمر، وعند النزول إلى السوق لتدبير احتياجات المنزل أعود بنصف طلبات المنزل والحرص على شراء الاحتياجات الأساسية، كالزيوت والأرز والسكر التى زادت أسعارها خلال الفترة الأخيرة، طبقًا لكلام قال محمد محمود مدرس.

ولاحظ محمود انخفاض حجم عبوات المنتجات الغذائية، على سبيل المثال خفض حجم عبوة الزيت من حجمها الأساسى من ١ لتر صافى إلى ٩٠٠ جرام ومن 3 لترات إلى 2.4 لتر، وعبوات المكرونة والبقوليات٨٠٠ جرام بدلاً من كليو جرام، ووصفها بأنها حيل من الشركات لتحقيق مبيعات عالية دون خفض سعرها.

الشركات لجأت خلال الفترة الماضية إلى طريقة جديدة وهى خفض وزن المنتجات، حتى لا يلاحظ المستهلك.

أشرف عبدالحفيظ هذه الحيلة، وقال إن أغلب المنتجات أقل من وزنها وهذا يفرق كثيراً مع المستهلك خصوصاً مع رفع الأسعار الدائم،

وطالب «عبدالحفيظ» بمحاسبة من يفعل ذلك من الشركات وفرض غرامات كبيرة عليهم، وإلزامهم بالعودة إلى الوزن الأساسى.

وتلعب الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة التموين وعلى رأسها جهاز حماية المستهلك دورًا مهمًا فى صد الممارسات الاحتكارية بقوة القانون.

 وتضمن قانون حماية المستهلك رقم 181 لعام 2018 قرارات بحبس وتغريم المحتكرين أو القائمين بأى ممارسات ضارة بمنظومة التجارة الداخلية أو خارج الأطر الشرعية لها.