رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التنمر الأسري.. هالة فهيم تكشف الدوافع النفسية وراء كُره الأم لابنتها والعكس (خاص)

دكتور هالة عمارة
دكتور هالة عمارة

 يعاني الكثير من الأبناء والفتيات من التنمر الأسري سواء كان تنمر الأب على ابنه، أو تنمر الأم على ابنتها، فالكثير من الآباء والأمهات يتعمدوا الإساءة لأبنائهم إما لفظيًا أو بدنيًا، من دون الالتفات لمشاعرهم، الأمر الذي قد يؤثر بشكل سلبي على حالتهم النفسية على المدى البعيد وبالتالي تتولد بداخلهم مشاعر الكراهية والعنف.

 

 

 

 (اقرأ أيضًا) التنمر والمشاحنات بين الأخوة قد يكون له عواقب عقلية على الأشقاء 

 

 

 التنمر الأسري من المصطلحات الحديثة نسبيًا، لذا هناك عدد قليل جدًا من الدراسات التي حاولت إيجاد حلول عدة للقضاء عليه، أو تفادي حدوثه من الأساس، لذا تواصلت بوابة "الوفد" الإلكترونية مع د. هالة عمارة مسؤول التربية الخاصة والصحة النفسية بمستشفى الهلال الأحمر، لتسليط الضوء على أهم الأسس التي يجب أن تتبعها الأمهات في التعامل مع أبنائهن وبالأخص البنات من أجل القضاء على تلك الظاهرة التي قد يترتب عليها مشاكل نفسية خطيرة تصل إلى الانتحار.

 

 وتقول د. هالة أخصائية علم النفس إن هناك العديد من العوامل التي يمكن اعتبارها أعراضًا واضحة لوجود التنمر الأسري داخل أي أسرة من بينها سوء العاملة بين الأفراد، أو انفصال نواة الأسرة، فضلًا عن هجر الوالدين، وغياب القواعد الأساسية للتعايش الصحي.

 

 وأضافت: "من الطبيعي أن تكون الأم نموذجًا لابنتها في الحب والعطاء والاحتواء، بل وتدافع عنها بكل شراسة ضد أي  خطر يواجهها، ولكن بدأت تظهر في الآونة الأخيرة ظاهرة تنمر الأمهات على أبنائها بشكل ملحوظ، وخصوصًا الإناث، وقد يعود السبب إلى افتقاد الأم للعاطفة نتيجة لقسوة تعامل أهلها معها منذ الصغر، فضلًا عن عدم تحليها بحرفية ومهارة التربية السرية لدى الأم".

 

 وأكدت د. هالة خلال أن الجهل وانعدام الوعي بالتربية السوية لدى الأم وافتقادها للعاطفة والحب والاحتواء يجعلها قاسية مع ابنتها، بالإضافة إلى إيمانها الخاطئ بأن الولد هو السند وهو من يحمل لقب العيلة، الأمر

الذي يجعلها تفرق في التعامل بين أبنائها وبناتها وتخالف وصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما قال: (اتقوا الله واصلوا واعدلوا بين أبنائكم)، وقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (اقسطوا ان الله يحب المقسطين) صدق الله العظيم.

 

 وأشارت مسؤول التربية الخاصة خلال حوارها مع "الوفد"، إلى أهم الأسس والنصائح التي يجب أن نوعي بها كل أم لتجنب تفشي ظاهرة التنمر الأسري في المجتمع، منوهة أنه يجب توجيهها من قبل أقرب الأشخاص إليها، والتحدث معها عن قصص مشابهة لاقت نتيجة سلبية في النهاية أودت بحياة الأبناء والبنات، بالإضافة إلى ضرورة الاستشهاد برأي الإسلام في كيفية التعامل مع الأبناء، من خلال عرض بعض الفيديوهات التوعوية التي تتحدث عن أسس التربية الصحيحة للأبناء، والآثار السلبية والنفسية التي قد تعاني منها ابنتها جراء سوء معاملتها لها.

 

 وفي ختام الحوار وجهت د. هالة أخصائي الصحة النفسية نصيحة خاصة للأمهات، قائلة: "عزيزتي الأم من الطبيعي أن تكوني صديقة لابنتك، احرصي على رعايتها واحتوائها بكل حب وحنان، واقتربي منها كي لا تفقديها للأبد"، متابعة: "نحن نغرس اليوم في أبنائنا كل جميل من قيم ومبادئ وحب وحنان لكي نحصده غدًا ويعود علينا بالفائدة بإذن الله تعالى".