القمة الأمريكية الإفريقية تعيد ترتيب الصراع العالمي فى القارة السمراء
تهدف الولايات المتحدة الأمريكية من قمتها مع إفريقيا كسر هيمنة النفوذ الصيني والروسي في القارة السمراء، عن طريق التواصل مع الزعماء وعقد الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والمساعدة السياسية ومد الجسور الدبلوماسية.
سياسة جديدة
وفي هذا السياق، قال حسين الغزاوي، خبير الطاقة، إن الصراع بين واشنطن وبكين بدأ منذ فترة، والغرض من القمة الإفريقية الأمريكية أن تعطي إيحاء أن أمريكا تنتهج سياسة مختلفة مع القارة.
اقرأ أيضًا.. القمة الأمريكية الإفريقية وسيلة لإنهاء أنانية الصين في القارة السمراء
وأضاف خلال مداخلة ببرنامج "المراقب" الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وإفريقيا بلغ 64 مليار دولار في 2021، و254 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين إفريقيا والصين.
اكتشافات جديدة
وتابع أن الصين دخلت في إفريقيا وهي تعرف أهميتها بشدة، فالبترول والغاز ومعظم الاكتشافات التي حدثت في السنوات الأخيرة في إفريقيا سواء في شمال إفريقيا ومصر والبحر المتوسط، وشرق إفريقيا في موزمبيق وتنزانيا، وكذلك الغرب وكل ذلك يعطي إفريقيا دورا مهما في الطاقة.
ولفت إلى أن المعادن النفيسة أيضا التي سنحتاجها في التحول للطاقة النظيفة متوفرة بكثرة هي الأخرى في القارة، والمزاحمة بدأت وأمريكا بدأت تنتهج أسلوبا مختلفا، لذلك لابد أن تعود الولايات المتحدة إلى الصورة من جديد.
وتنطلق القمةالأمريكية الإفريقية الثانية التي يستضيفها الرئيس الأمريكي جوبايدن غدا الثلاثاء في واشنطن لمدة 3 أيام بمشاركة 49 من القادة الأفارقة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن القمة ستبنى على القيم المشتركة من أجل تعزيز التزام اقتصادي جديد بين الجانبين، وإعادة التأكيد على الالتزام بـالديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتتضمن أعمال اليوم الأول، منتدى شباب القادة الأفارقة في أفريقيا والمهجر، حيث يعيش في الولايات المتحدة نحو مليوني مهاجر أفريقي يحتفظون بروابط عائلية واجتماعية واقتصادية مع القارة الأفريقية، ويشدد المنتدى على الالتزام بتعزيز الحوار بين المسئولين الأمريكيين والأفارقة في المهجر وتوفير منصة لشباب القادة الأفارقة وفي المهجر من أجل التوصل إلى حلول مبتكرة للتحديات الراهنة، ويتضمن المنتدى عدة جلسات حول التعليم العالي وتطوير القوى العاملة والصناعات المبتكرة وتحقيق العدالة البيئية.
ويعقد يوم الثلاثاء منتدى المجتمع المدني الذي يقام تحت عنوان الشراكة الشاملة من أجل تعزيز أجندة ٢٠٦٣"، ويمثل المنتدى منصة مشتركة بين كبار الممثلين الحكوميين والمجتمع المدني، ويتيح الفرصة لمنظمات المجتمع المدني أن تدلي برأيها فيما يتعلق بالفئات المهمشة في الحياة العامة وحقوق العمال ومكافحة الفساد وتعزيز المحاسبية.
كما يعقد في أول أيام القمة أيضا ميثاق التجارة والنمو الأفريقي على المستوى الوزاري لمناقشة سبل تنفيذ الميثاق وتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التجارة والاستثمارات بين الجانبين ودعم التكامل الاقتصادي والتجارة البينية.