الاحتفال بتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بأبو سمبل (شاهد)
قال الدكتور عبدالمنعم سعيد مدير عام منطقة آثار أسوان والنوبة، إن ظاهرة تعامد الشمس تظهر مدى براعة ومهارة الفلكي والمعماري المصري القديم، الذي استطاع تطويع أشعة الشمس وجعلها تدخل بعد الشروق مباشرة على محور مستقيم في عمق أكثر من 64 مترًا حتى تشرق على وجه الملك رمسيس الثاني لمدة عشرين دقيقة مع المعبود آمون رع.
اقرأ أيضًا .. الجمعية الفلكية بجدة تتوقع وجود كائنات عاقلة في الفضاء
مظاهر الاحتفالات بتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني
وأضاف "عبدالمنعم" أن مظاهر الاحتفالات بتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمدينة أبو سمبل بدأت منذ الأمس، فبعد عرض الصوت والضوء الأول، كان هناك حفلة موسيقية بالعزف على البيانو والجيتار لأول مرة، بالإضافة إلى فرق الفنون الشعبية المعتادة، وكانت الحفلة جميلة وراقية.
وتابع أن وزارة السياحة والآثار ممثلة في منطقة أثار أسوان والنوبة بدأت منذ شهر في إرسال مجموعة أعمال الترميم للنظافة الميكانيكية والكيميائية للمعابد، وبدأنا في تطوير منظومة الإضاءة وتوسيع الرقعة الخضراء وتطوير الطرق المؤدية للمعابد بالاشتراك مع محافظة أسوان، وتطوير المنظومة الأمنية بالكامل وتجديد كاميرات المراقبة وأجهزة الإنذار والتشديد على الإجراءات الاحترازية.
وواصل حديثه، قائلًا: "مرينا على المراكب والفنادق الموجودة في أبو سمبل وتمت دعوة السياح الأجانب لهذه الحفل وكانوا سعداء بها، واليوم صباحا كانت فرق الفنون الشعبية لمسألة التعامد وكان هناك شاشات عرض موجودة خارج المعبد الكبير أبدت فرصة كبيرة جدا للزائرين الموجودين لمتابعة الظاهرة، حتى لم يستطع دخول قدس الأقداس بسبب الإقبال شاهد هذه الظاهرة على شاشات العرض الموجودة خارج المعبد".
وكانت الجمعية الفلكية بجدة، أعلنت أن ظاهرة تعامد الشمس تستمر لـ 20 دقيقة، وهي المرة الـ 4500 التي تشهدها مصر، وتجذب أنظار العالم مرتين في العام، ويتواكب الموعد مع بداية فصل الزراعة في مصر القديمة.
ويبدأ موسم الزراعة أيام الفراعنة في 21 من الشهر، أما تعامد الشمس على وجه الملك في 22 فبراير فيحدث في مناسبة بداية موسم الحصاد.
ولفتت الجمعية، إلى أنه يتردد لدي البعض أن موعد تعامد الشمس، يتواكب مع يوم مولد الملك وتاريخ تتويجه، هو أمر لا يوجد له أساس علمي، وذلك بسبب صعوبة تحديد أي تاريخ ليوم مولد الملك، أو يوم تتويجه لأنه لم يكن هناك سجل للمواليد في مصر القديمة.
ويبلغ عمر ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، 33 قرنا من الزمان، وهي ظاهرة جسدت التقدم
تعامد الشمس مرتين في العام
ومن قبل كان يحدث تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس، يومي 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عام 1964، وبعد نقل معبد أبو سمبل من موقعه القديم إلى موقعه الحالي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة أصبحت تتكرر يومي 22 أكتوبر و 22 فبراير، بسبب تغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 مترًا غربًا وبارتفاع 60 مترًا، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثال الإله آمون رع، إله طيبة، صانعة إطارا حول التمثالين بطول 355 سم وعرض 185 سم.
قدس الأقداس
تقطع اشعة الشمس المنطقة المعروفة في المعبد باسم "قدس الأقداس" مسافة 60 مترًا، لتضيء وجه 3 تماثيل هي من اليمين إلى اليسار: رع حر آختي يظهر على شكل إنسان برأس صقر وهو صورة من صور إله الشمس عند المصريين القدماء، ورمسيس الثاني حكم من 1279 إلى 1213 ق.م، وآمون رع إله الشمس لدى المصريين القدماء، بخلاف تمثال بتاح رمز العالم السفلي عند المصري القديم والذي لا يضيء.
مكتشف تعامد الشمس على وجه رمسيس
تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني ظاهرة اكتشفتها عام 1874 المستكشفة الإنجليزية إميليا إدواردز والفريق المرافق لها، وسجلتها في كتابها المنشور عام 1899 "ألف ميل فوق النيل."
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض