تأثيرات التغيرات المناخية على صحة الإنسان (شاهد)
أصبحت قضية التغيرات المناخية من أهم التحديات التي تواجه البشرية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لما أحدثته من تداعيات سلبية على الطبيعة وأدت لحدوث تحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس نتيجة الاحتباس الحراري والثورة الصناعية للدول الكبرى واستخدامها للوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز، الذي أثرت سلبيًا على المناخ.
اقرأ أيضًا: العالم منقسم حول ضرورة التعامل السريع مع تغيرات المناخ
تعتبر مصر من أوائل الدول التي تولي اهتمامًا كبيرًا بقضية التغيرات المناخية، إذ إنها ستنظم مؤتمر "كوب 27" بشرم الشيخ في نوفمبر المقبل.
قالت الدكتورة كريمة الشامى، الأستاذ بجامعة المنصورة ورئيس الجمعية المصرية للنهوض بصحة المرأة، إن الدول النامية هى الأكثر عرضة للتأثر بالتغيرات المناخية بسبب عدم الاهتمام بالبنية التحتية، لافتة إلى أن الطب الوقائي فى مصر يأخذ خطوات مهمة وجادة فى دراسة ومواجهة تأثير التغير المناخي على الصحة ولكنها للأسف مشكلة عالمية وليست محلية.
وأضافت، أن الإجهاد الحراري من أخطر نواتج التغير المناخي وينتج عن العمل فى الأماكن الحارة سيئة التهوية لفترات طويلة مع غياب الترطيب اللازم, وقد يؤدي الإجهاد الحرارى أو ضربة الشمس إلى الوفاة.
وأشارت إلى أن التغيرات المناخية تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية وقد أثبتت الكثير من الدراسات ان نسب الانتحار زادت نتيجة التأثيرات النفسية الناتجة عن التغير المناخي، وأن المسنين والأطفال والحوامل وأصحاب الامراض المزمنه وأمراض القلب هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض نتيجة التغير المناخي خاصه فيما يتعلق بأمراض الصدر والتنفس.
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في كلمتها خلال دعوتها لوزراء البيئة الأفارقة على إفطار عمل "نحو مؤتمر COP27 أفريقي" على هامش مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة "AMCEN" بالعاصمة السنغالية داكار، المنسق الوزارى ومبعوث مؤتمر المناخ COP27 على أن البلدان الأفريقية تساهم بنسبة 4٪ فقط في االإنبعاثات لعالمية، ومع ذلك فهي من بين الأكثر تضررًا من تغير المناخ حيث يعيش 20٪ من سكان أفريقيا حاليًا في أكثر 10 دول عرضة للتأثر بالمناخ على المستوى العالمي.
وأضافت وزيرة البيئة، أن مبادرة النفايات 50 بحلول عام 2050 تعالج أزمة إدارة المخلفات في إفريقيا حيث لم تمكّن الجهود الحالية من إنشاء نظام بيئي فعال لإدارة المخلفات، حيث يتم إعادة تدوير أقل من 10٪ من النفايات الصلبة المتولدة في القارة، ومشيرة أن برنامج 50 بحلول عام 2050 يهدف إلى معالجة وإعادة تدوير ما لا يقل عن 50٪ من المخلفات الصلبة المنتجة في أفريقيا بحلول عام 2050.
وأوضحت وزيرة البيئة، أنه بين عامي 2010 و 2022 بلغ عدد الأفارقة المتضررين من الجفاف 172.3 مليون والمتضررين من الفيضانات 43 مليونًا، كما أن الدول الأفريقية هي الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي وندرة المياه، كما أنه من المتوقع أن يدفع تغير المناخ 78 مليون شخص إضافي إلى الجوع المزمن بحلول عام 2050، أكثر من نصفهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وشددت وزيرة البيئة على أنه بدون اتخاذ إجراءات لحماية التغير المناخي، من المتوقع أن تشهد أفريقيا تهجير وهجرة ما يصل إلى 85.7 مليون شخص، أي ما يعادل 4.2 في المائة من سكان القارة.
وأشارت الوزيرة أنه ردًا على الواقع المؤسف المتمثل في أن هناك 598 مليون شخص في أفريقيا لا يحصلون على الطاقة و930 مليونًا لا يستطيعون الوصول إلى وقود الطهي النظيف.
جاء ذلك خلال تصريحاته عبر فضائية "ten".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض