اغتيال ٥ آلاف زوجة قاصر فى "سنة أولى جواز"
«المأذون» متهم رئيسى فى جرائم عقد قران الأطفال
كشفت إحصائية صادرة عن الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة عام 2021 عن تسجيل 5 آلاف حالة وفاة زوجة قاصر أثناء الولادة.
وتعد أمراض ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل هى الأكثر شيوعاً بنسبة 20% مقارنة بالحوامل فى سن العشرين بجانب ارتفاع احتمالات الإصابة بالأنيميا والالتهابات وأمراض سوء التغذية إلى الضعف، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى شديدة الخطورة.
هذه المضاعفات تناولتها دراسة للدكتور طارق توفيق نائب وزيرة الصحة لشئون السكان عن الآثار السلبية للزواج المبكر منها تعسر الولادة والنزيف الشديد والإجهاض المتكرر، وزيادة معدل وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة لدى المراهقات إلى الضعف ويزيد المعدل كلما قل سن المراهقة حتى يصل إلى خمسة أضعاف فى عمر من هم دون الــ15 عامًا.
ناهيك عن الإصابة بأمراض الجهاز التنفسى والهضمى والأمراض العقلية وزيادة نسبة ناقصى النمو وازدياد الاحتياج إلى رعاية مكثفة وتنفس صناعى وزيادة فرصة الإصابة بالاكتئاب ما بعد الولادة.
وللاسف لم تقف الآثار المؤلمة والمؤسفة لزواج الأطفال عند هذا الحد بل تمتد لتصل إلى كافة المستويات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية.
ففى مجال التسرب من التعليم أظهرت البيانات الصادرة عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء، أن 39.3% من إجمالى حالات زواج القاصرات فى مصر، أميون، وهى النسبة الأعلى وفقًا للتعليم، تلاها أصحاب الشهادة الإعدادية والذين شكّلت نسبتهم 27% من إجمالى حالات زواج القاصرات فى مصر، ثم أصحاب الشهادة الابتدائية بنسبة 18.7%. وبسبب تلك الظاهرة، هناك نحو 21.4 ألف تلميذ تسربوا من التعليم، معظمهم إناث، وقد أظهرت الدراسة أن زواج القاصرات استحوذ على24.2% من أسباب التسرب من التعليم فى مصر،
أيضاً الزيادة السكانية إذ أظهرت الدراسة أن مصر تستقبل 200 ألف مولود كل عام نتيجة زواج القاصرات، وهو ما يمثل ظاهرة لها مشكلات صحية واقتصادية واجتماعية لا حصر لها.
من جانبها طالبت دعاء عباس المحامية ورئيس الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة على سرعة التصديق على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حظر زواج الأطفال، لما يتضمنه من تشديد العقوبة على ولى الأمر والمأذون، موضحة أن هناك حالات زواج أطفال معلنة وحالات كثيرة غير معلنة، والمشكلة الأكبر تكمن فى المأذون الذى لم يوثق عقد الزواج إلا بعد وصول الطفلة لسن الـ18 عاما، فإذا حملت الفتاة أو توفى الزوج قبل توثيق عقد الزواج ترتب عليه مشكلات كثيرة تظل سنوات عديدة فى المحاكم يضاف إليها المشكلات الصحية والنفسية والاجتماعية للفتاة.
وأكدت رئيس الجمعية القانونية على أن الظاهرة موجودة ومستمرة فى ظل غياب عقوبات رادعة لولى الأمر والمأذون معا.
يذكر أنه تم إحالة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن «حظر زواج الأطفال»، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكتبى لجنتى التضامن الاجتماعى والأسرة
ونص مشروع القانون الذى وافق عليه مجلس الوزراء على أنه لا يجوز توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية، ولا يجوز التصادق على العقد المذكور، كما أجاز لذوى الشأن أن يقدموا طلباً على عريضة إلى رئيس محكمة الأسرة، بصفته قاضياً للأمور الوقتية للإذن بتوثيق عقد زواج من لم تبلغ ثمانى عشرة سنة فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد أرقام (267)، (268)، و(269) من قانون العقوبات، بعد صدور حكم نهائى بالإدانة.
وأوجب مشروع القانون على المأذون أو الموثق المنتدب إخطار النيابة العامة - الواقع فى دائرتها مقر عمله - بواقعات الزواج العرفى الذى يكون أحد طرفيه طفلاً لم يبلغ عشر سنوات وقت الزواج، والتى تقدم للمأذون بغرض التصادق عليها، مرفقاً بالإخطار صورة عقد الزواج العرفى، وبيانات أطرافه، وشهوده.
ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائتى ألف جنيه، كل من تزوج أو زوَّج ذكراً أو أنثى، لم يبلغ أى منهما ثمانى عشرة سنة، وقت الزواج، وتقضى المحكمة على المحكوم عليه إذا كان مأذوناً أو موثقاً أو وصياً على الطفل بالعزل، وإذا كان ولياً عليه بسبب الولاية.
ويعاقب كل من حرض على هذه الجريمة بذات العقوبة، ولو لم يترتب على التحريض أثر، ولا يُعد الطفل مسئولاً مسئولية جنائية أو مدنية عن هذه الجريمة، ولا تنقضى الدعوى الجنائية الناشئة عن هذه الجريمة، بمضى المدة.
كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، والعزل، كل مأذون أو موثق منتدب خالف نص المادة (2) من هذا القانون، الخاصة بالإخطار عن واقعات الزواج العرفى الذى يكون أحد طرفيه طفلاً.