رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

حساسية الألبان تهدد الأطفال.. مرض مناعي يصل لنزيف الرُضع

الأطفال
الأطفال

حساسية الألبان، خطر يداهم الأطفال حديثي الولادة حتى عمر 4 أعوام، ولم يتوقف فقط عند الرضع بل تمتد أثاره على الأمهات اللآتي يُحرمن من ممارسة حياتهن بشكل طبيعي نظرًا لانعكاس ذلك بالسلب على صغارهن، ولاسيما في اللآتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية.

(اقرأ أيضًا) لمرضى حساسية الحليب| 10 أطعمة بديلة تعوض نقص اللبن في الجسم

معاناة لا يعلم عنها شيء إلا من مر بها، فهناك الكثير من الأسر تعيش في قلق وذعر دائم على حياة أطفالهم نتيجة ذلك المرض الذي يصيبهم في عمر مبكر، ويؤثر على صحتهم بطريقة مرعبة، حيث يتعرض الكثير من الأطفال لنزيف في "البراز" نتيجة ذلك المرض.

معاناة أسرة الطفل زين أحمد مع حساسية الألبان

زين أحمد، طفل في الثالثة والنصف من عمره، اكتشف والديه إصابته بحساسية الألبان وهو في شهره السابع، حيث بدأ الأمر معه بالقيء المستمر والإرهاق والإعياء الشديد والبكاء باستمرار، وعند زيارة طبيب الأطفال طلب منهم بعض التحاليل والفحوصات الطبية التي أكدت أنه يعاني من حساسية الألبان.

واجه الأب والأم معاناة كبيرة طيلة عامين، في تغذية طفلهم وذلك لحصوله على نوع خاص من اللبن الصناعي والذي يتراوح سعره ما بين 250 لـ 280 جنيهًا، وهي تكفلة مادية كبيرة وضخمة على الأسرة، حيث يستخدم الطفل ما يقرب من 3 علب شهريًا.

وبعد مرور حوالي عام ونصف، بدأوا في إدخال اللبن له بنسب بسيطة وبصورة غير مباشرة في طعامه وذلك لمدة شهرين، حتى تعافى الطفل تمامًا من حساسية الألبان، ولكن تخوض الأسرة حاليًا تحدي جديد في تغذية طفلهم الذي افتقد جسمه للكالسيوم طيلة عامين.

الطفلة يارا حسن.. حرمان الأم ومعاناة الرضيعة

أما عن الطفلة يارا حسن، التي لم تتجاوز سوى عامها الأول، فهي تعاني من حساسية الألبان بعد ولادتها بحوالي 11 يومًا، حيث اكتشفت الأم وجود دماء في "براز الطفلة" الأمر الذي أثار الرعب في قلبها وتوجهت على الفور لطبيب الذي أكد إصابة الطفلة بحساسية الألبان.

تتغذى الطفلة منذ ولادتها على الرضاعة الطبيعية، وبالتالي حُرمت الأم من كافة الأكلات التي تحبها والتي تمدها بالطاقة والصحة الجيدة حفاظًا على صحة رضيعتها، التي تدهور في حالة تناول الأم للألبان أو مشتقاتها.

مر عام منذ ولادة الطفلة يارا، والأم لم تذق اللحوم بأنواعها والألبان بمشتقاتها، حتى استخدام الزبدة أو السمن أثناء الطهي أصبح مُحرم على الأسرة بأكملها، وذلك لأن الأم هي مصدر التغذية الوحيدة لطفلتها.

"خلاص مبقاش فيها صحة ومحرومة من غالبية أنواع الأكل"، بهذه الكلمات حكت مريم والدة الطفلة يارا عن معاناتها، مؤكدة أنها حاولت عدة مرات إدخال

الألبان بنسب بسيطة إلا أنها فشلت وتضررت الطفلة وتدهورت صحتها، مختتمة: "أتمنى شفاء ابنتي وانتهاء ذلك الكابوس من حياتنا".

استشاري أطفال يكشف سبب الإصابة بحساسية الألبان

وقال الدكتور محمد جميل، استشاري طب الأطفال، إن الطفل منذ ولادته يكون لديه قابلية للحساسية، وتبدأ حساسية الألبان في الظهور عليه في حالة تغذيته على اللبن الصناعي أو تناول الأم للبن في حالة الرضاعة الطبيعية.

وأضاف جميل في تصريحه لـ"الوفد"، أن ذلك النوع من الحساسية تكون أعراضه انتفاخات شديدة للطفل والتهابات في الجهاز الهضمي ودم في البراز، موضحًا أنه يتم وقف كافة منتجات الألبان لمدة 6 شهور إلى سنة ثم يتم إدخالها ببطيء مع متابعة رد الفعل ومدى تأثر الطفل.

استشاري مناعة: تؤدي للوفاة في بعض الأحيان

ومن ناحيته، قال الدكتور أمجد حداد، استشاري الحساسية والمناعة، إن حساسية الألبان هي مرض مناعي وراثي، تكون عبارة عن رد فعل عنيف للجهاز المناعي عند تناول الألبان، وتنقسم لنوعين الأول تظهر أعراضه بشكل سريع فور دخول اللبن ومشتاقته في تغذية الطفل في صورة اختناق، وحكة مفرطة، وطفح جلدي، وتورم في الشفتين.

وأضاف حداد، أن النوع الأول له خطورة كبيرة على حياة الطفل، نتيجة الاختناق والتورم الحنجري الذي قد يؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان، ويجب سرعة التعامل معها بإعطاء الطفل حقن الكورتيزون.

وأوضح النوع الثاني وهي حساسية الألبان المتأخرة، وهي ليس بخطورة النوع الأول، وأعراضها عبارة عن إسهال وقيء، مؤكدًا أنه في حالة الرضاعة الطبيعية يجب امتناع الأم عن كل منتجات الألبان، ومتابعة الطبيب المختص لمعرفة موعد إدخالها تدريجيًا.

وأكد استشاري الحساسية والمناعة، أن حساسية الألبان تختفي مع نمو الطفل وتقدمه في العمر.

طالع المزيد من الأخبار عبر موقع الوفد