رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد العثور عليها في الفيوم... بردية كاهون توضح طرق الحمل والخصوبة وتحديد نوع الجنين

بردية كاهون
بردية كاهون


توضّح برديّة كاهون المحفوظة في متحف برلين بألمانيا ويعود تاريخها إلى حوالي 3500 عام، كيف كانت المرأة المصرية القديمة تتعرّف على نوع جنينها منذ بداية الحمل، إذ تكشف البردية عن عدة طرق غير مألوفة لبحث مسألة الخصوبة والحمل وتحديد نوع الجنين ومن بين تلك الوسائل التي تكشُف عنها البرديّة، حثُّ الحامل على الترجيع ثمّ فحص العينين بعدها، وثمّة طريقة أخرى تكون عبر وضع حبات من الشعير والقمح تقوم المرأة التي تشكُّ بحملها بالبول عليها ثم تتركها أربعة أيام في إناء، فإذا لم تنبت الحبوب كان ذلك دليلاً على أن الحملَ كاذب وإذا نبتت حبات الشعير فقط كانت المرأةُ حامل بذكر وإذا نمت حبات القمح يكون ذلك دليلاً على أنها حامل بأنثى وإذا نبتت الحبوب من النوعين جميعاً كانت المرأة حامل بتوأم.
تلك التجارب جميعاً تكون في الشهر الأول للحمل فلم يكن على النساء الانتظار عدة أشهر لمعرفة نوع الجنين كما يحدث الآن بالأجهزة الحديثة. وهذه التقنيات القديمة أجرى بعض العلماء اختباراً لمدى صحتها في القرن العشرين ففي سنة 1936 نشر بول غليونجي في مجلة المكتبة الوطنية للطب التابعة لمعاهد الطب الوطنية الأميركية نتائج بحثهم وذكر البحث أنّ البذور لم تنبت أبداً عند سقيها ببول الرجل أو الإناث غير الحوامل، ولكن عند التجربة ببول الحوامل نما نوع واحد أو اثنين من البذور في أكثر من  50% من الحالات وكان ذلك مؤشّراً جيّداً على نجاح تلك التقنية في التنبّؤ بالحمل، وعند التجربة لتحديد ما إذا كان قد حدث حمل أم لا عبر إنبات الحبوب، فإنه لم يحظ إلا بنسبة نجاح في 30% فقط من الحالات. بينما كان توقع نوع الجنين صحيحاً في ست حالات وغير صحيح في ست عشرة حالة.

تضيفُ البرديَّة أيضاً وسيلة أخرى (وصفة) لمعرفة هل يمكن حدوث الحمل أم لا عن طريق عصير البطيخ الذي يوضع في اللبن، ثم تشربه المرأة المختبَرة، فإذا تقيَّأت ذلك اللبن المخلوط كان ذلك دليلاً على أنها صالحة للحمل وإذا انتفخت

بطنها فإنها لن تحمل نهائيا.
ويقول الخبير الأثري أحمد عبدالعال، أن بردية كاهون تم العثور عليها أثناء الحفائر التى تمت بمدينة العمال بمنطقة اللاهون شمال شرق الفيوم، وأن العالم الجيولوجي وليم فليندرز بتري، هو من أسماها ببردية كاهون نسبة إلى منطقة اللاهون، التى تم العثور على البرديه بها.
وأضاف بأن هناك برديّة طبيّة أخرى محفوظة في جامعة لندن تُعرَف ببردية "بتري"، نسبة لفليندرز بتري العالم الجيولوجي الذي عثر عليها عام 1889 بالقرب من قرية بالفيوم كتبت في العام 29 من عهد الملك إمنمحات الثالث، تتحدَّث عن أمراض النساء الخاصة بالجهاز التناسلي وأمراض أخرى، وعلاجات لمن هنّ على وشك الوضع وعن الوسائل المساعدة على الولادة مثل استخدام البخار لتسهيل الولادة.
وتتحدَّث البردية عن استخدام بعض وسائل منع الحمل بأدوية موضعيّة وتحتوي الوصفة على أقماع موضعيّة تتركَّب من براز التمساح ودهانات مكونة من العسل واللبن الرائب.

وتكشف بعض النقوش على جدران المعابد، كيف كان الأطباء المصريين الأوائل يستخدمون آلةً مثل البندول، يمررونها فوق بطن الحامل لمعرفة نوع الجنين فإذا اتجه البندول ناحية اليسار كانت المرأة حامل بولد وإن اتجه ناحية اليمين كان الحمل ببنت.
كما اخترعوا جهازاً لتسهيل الولادة، يشبه المقعد تجلس عليه المرأة الحامل، وتضع يديها على ساقيها وبجوارها النساء الأخريات، إذ ترعاهم الإله حتحور ربة الحب والجمال والأمومة والسعادة والموسيقى والخصوبة.