علي جمعة: رسالة الإسلام عالمية لم تتوقف عند حدود مكة أو العرب
قال الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن رسالة الإسلام جاءت عالمية لم تتوقف عند حدود مكة أو العرب فقط بل شملت العالم كله، تصديقا لقول الله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) [الفرقان:1]، وتحقيقا لعالمية الإسلام، التي تأكدت في آيات الذكر الحكيم، مثل قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) [سبأ:28]..
اقرأ أيضًا.. الجامع الأزهر يعلن عن حاجته لمحفظي قرآن كريم من بين العاملين
أضاف "جمعة" عبر موقعه الرسمي، أن رسوال الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل بعثني رحمة للناس كافة» (المعجم الكبير للطبراني 14/391)، ولذلك فبعد صلح الحديبية أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رسائل إلى ملوك غير العرب من الدول المجاورة وعلى رأسها الإمبراطوريتان العظيمتان في ذلك الحين الفرس والروم.
وتابع: فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم كتابا يحمله دحية بن خليفة الكلبي، وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى، ليدفعه إلى هرقل ملك الروم، وقال فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعوة الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم جميع الأريسيين: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران:64] (عيون الأثر 2/334).
وأكمل: وبعدها بعث هرقل إلى ركب قريش يستفسر منهم عن هذا النبي الذي ظهر فيهم، وقال لأبي سفيان بعد حوار بينهما حول صفات النبي صلى الله عليه وسلم: إن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج, لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه (البخاري 1/15).
وبين جمعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل بكتاب
واختتم: وهو يدل على أنه كصاحبه هرقل قد اقتنع بالقرآن الكريم والإسلام، ولكن تردد في القبول، وتلطف في الرد، ومرد ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل ملك بما يليق به وما يتفق مع فكره وهويته، فهو في كتابيه إلى قيصر والمقوقس أشار إلى ما بين الأديان السماوية من روابط، ذلك لأنهما أهل كتاب، إضافة إلى دقة النبي في اختيار رسله إلى الملوك، فهم من ذوي الفصاحة والبلاغة واللياقة والأدب الجم.
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض