الأزهر للفتوى: قتل النفس كبيرة من أبشع الجرائم وغلّظ عليها الإسلام العقوبة
أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى ان قتل النفس التي حرّم الله كبيرة من أبشع الجرائم، غلّظ عليها الإسلام العقوبة؛ فقال سبحانه: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسَۢا بِغَيۡرِ نَفْسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتْهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنْهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسرِفُونَ}. [المائدة: 32]
وقال سبحانه عن جريمة الانتحار: {...وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا . وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا . إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}. [النساء: 29 -31]
الالتزام بالدين ومعرفة الشرع وعاقبة الكبائر يحجز الإنسان عن الجرائم التي عدّها الإسلام من كبائر الذنوب، وجهالة الدين وغياب الوعي والضمير من أسباب الجرأة على حدود الله وحقوق الناس، وفاعل هذه الجرائم البشعة مُتجرد من كل قيم وتعاليم الدين بل والإنسانية.
أشار المركز الى انه لا توجد محنة في الدنيا تُبرر إزهاق الإنسان روحه، أو أن يعتدي على غيره، بل لكل مِحنة سبيل فرج، وبعد العسر يأتي من الله اليسر، والدنيا دار ابتلاء ومكابدة، والعبد مأمور بالصّبر والعمل، وموعود بالفوز والجنّة، إذا توكّل على ربّه وأحسن الظَّنَّ فيه وأخذ بالأسباب المشروعة.
أوضح الأزهر أن قيام الدّولة بالقصاص من القاتل، حقٌّ عامٌّ للدولة وللمقتول ولأهله وللمجتمع كله، حتى ينتشر بساط الأمن فيه؛ قال الله سبحانه: {وَلَكُمْ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُوْلِي ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.[البقرة: 179]
توقيع أقصى العقوبات على المُجرمين المُتجاوزين حدود الدين والإنسانية بجرائمهم البشعة، ورؤية الناس لمآلهم ونهايتهم، يزجر عن ارتكاب جرائم مُماثلة، وينشر الأمن وبساط عدالة القانون في المُجتمع.
أضاف أن إعادة صياغة المُحتوى الإعلامي بشكل عام، والفنّي بشكل خاص، بما يناسب قيم المجتمع المصري والعربي وهُوّيّته وثقافته، ويدعم تصحيح المسار السّلوكي لأبنائه، ويعزّز أمن المجتمع واستقراره؛ واجبٌ شرعيٌّ ووطني.
أوضح الأزهر أنه لا مبرر لجريمة قتل النّفس مُطلقًا، سواء في ذلك قتل الإنسان لأخيه الإنسان أم اعتداء الإنسان على نفسه بالانتحار، مؤكدا أن تبرير الجرائم جريمة كُبرى كذلك.
أشار الأزهر أن الإسلام كرم المرأة، ووصّى بها سيدنا
أشار الأزهر أن الخوض في أعراض المسلمين سلوك مُحرَّم، وإيذاء مذموم للأحياء والأموات، ذمّ الله صاحبه في القرآن الكريم، فقال سبحانه: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}. [ الأحزاب: 58]
أضاف ان الانتقاص من أخلاق المُحجَّبة أو غير المُحجَّبة؛ أمرٌ يُحرِّمه الدِّين، ويرفضه أصحاب الفِطرة السَّليمة، واتخاذه ذريعة للاعتداء عليها جريمة كبرى ومُنكرة.
أضاف ان للمجتمع الإيجابي دورٌ واعٍ في وأد الجرائم، وحسن التّخلص من أجزائه المفسده المخرّبة، بالاتحاد والفاعلية والحفاظ على القانون، أما السلبية مع القدرة على منع المعتدي، والاكتفاء بتصوير الجرائم عن بُعد، فأمور تساعد على تفاقم الجريمة وتجرؤ المُجرمين.
أشار الأزهر ان تداول مقاطع الجرائم المُصوَّرة، وتكرار نشرها على مواقع التّواصل الاجتماعي ينشر الفزع بين أبناء المُجتمع، ويُنافي قيم الرَّأفة، والرَّحمة، والسِّتر، ومراعاة تألم ذوي الضَّحيَّة، وخُصوصيتها.
أضاف ان تشويهُ معنى القُدوة ينشر الانحلال الخُلقي، والجريمة، ويُزيّف الوعي، ويُفسد الفِطرة، والنَّماذج السَّيئة في المُجتمعات التي تروّع الآمنين وتحمل السِّلاح؛ لا يُحتفَى بها، ولا تقدم كأبطال في المُحتويات الدّراميّة والغِنائيّة، ولا يُتعاطف مع خطئها، بل تُبغَّض أفعالها، ويُحذَّر النَّاس منها.
اوضح أن صناعة القُدوات الصَّالحة المُلهِمة، وتسليط الضَّوء على النَّماذج الإيجابية المُشرِّفة من أهم أدوار الإعلام الرَّفيعة في بناء وعي الأمم، وتحسين أخلاق الشَّباب، وانحسار الجرائم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض