رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: عمل الإفتاء منصب شريف‏ تولاه رسول الله

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة - رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب

قالت دار الإفتاء المصرية، إن عمل الإفتاء منصب شريف‏،‏ تولاه رسول الله ﷺ فيما تولى من مناصب كثيرة‏، كالقضاء،‏ والحكم الأعلى‏، بالإضافة إلى الدعوة‏، ‏والإمامة وغيرها.

 

اقرأ أيضًا.. حكم تكرار الجمعة في المسجد الواحد لعذر

 

أضاف "جمعة" عبر موقعه الرسمي، أن مما ذكره الإمام القرافي في كتابه الماتع ‏(الفروق‏),‏ وفرق في كتابه، في فصل جعله لذلك، بين النبي مفتيا‏،‏ والنبي قاضيا‏،‏ والنبي داعية،والنبي رئيسا للدولة،‏ والنبي قائدا للجيوش‏,‏ والنبي إماما للصلاة،‏ فقد اجتمعت فيه ﷺ كل هذه المقامات‏،‏ فالنبي ﷺ هو الإنسان الكامل الأتم‏،‏ الذي نفعنا الله به في الدنيا والآخرة، ثم جاء من بعده الصحابة الكرام رضي الله عنهم‏، وقد ورثوا علمه وحملوا شريعته، وأدوا تلك الأمانة‏،‏ كل على قدر طاقته،واشتهر في الفتوى من الصحابة أناس‏، منهم من إذا ما جمعت فتاواه كانت في مجلد،‏ ومنهم من إذا ما جمعت فتاواه كانت في جزء صغير، ومنهم من له الفتوى والفتويان فقط‏. ‏

 

وتابع: وعدد الذين تصدروا للفتوى من الصحابة الكرام كانوا نحو مائة وخمسين على قول‏,‏ مع أن الذين رأوه ﷺ بأعينهم‏,‏ وشاهدوه،‏ وغزوا معه الغزوة والغزوتين‏,‏ وعاشوا معه السنة والسنتين‏، قد وصلوا إلى نحو مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا‏,‏ وعلى ذلك‏,‏ فهذا المقام الرفيع الذي كان يتولاه الصحابة الكرام لا يزيد عدد من تولاه منهم على واحد بالمائة‏، وكل واحد منهم صحابي جليل‏, ‏وفيهم يقول رسول الله ﷺ ‏: (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه‏) (رواه البخاري ،‏ ومسلم ) يعني أن الصحابي لو أنفق مثلا مقدار كيلوين أرزا أو

قمحا‏، وأنت أنفقت في مقابله وزن أحد ذهبا، ‏فإنك لا تبلغ نصف ما أنفقه الواحد منهم رضي الله عنهم،‏ ومع هذه الجلالة فقد كان منصب الإفتاء فيهم أيضا منصبا محددا‏,‏ لا يقوم به الجميع‏،‏ بل الواحد بعد الواحد ممن توفرت فيهم ملكات وعلوم زائدة على مجرد الصحبة النبوية الكريمة‏.

‏

وأكمل: وظل هذا المنصب موجودا في الأمة،‏ وألَّف فيه كثير من العلماء في آداب المفتي والمستفتي وكيفية الفتوى،‏ منهم الإمام الحافظ ابن الصلاح‏،‏ والإمام النووي،‏ وابن حمدان‏، وابن تيمية‏,‏ وابن القيم‏,‏ وكثير من العلماء،‏ وفصلوا هذا القول تفصيلا‏.‏

 

وبين جمعة، أن هذا المنصب بقي في بلادنا هذه‏,‏ ينهض به الأئمة والعلماء الأكابر‏، ‏حتى تولى الإفتاء فيها العلامة الشيخ المهدي العباسي وله ما يسمى بالفتاوى المهدية‏,‏ وهو كتاب مطبوع في نحو ثمانية مجلدات كبار‏،‏ وقد تولى الإفتاء وهو في العشرين من عمره‏, إلا أنه كان محاطا بأمناء‏,‏ يحررون له السؤال‏،‏ وبعد الإجابة يضبطون له الفتوى‏،‏ وكان عالما كبيرا‏، ثم صار بعد ذلك شيخا للأزهر‏.‏

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news