رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إمام مسحد أبي الحجاج: كان الرسول يتكلم الكلمة فتقع من القلوب موقع الحكمة

الشيخ مبارك محمد
الشيخ مبارك محمد علي

قال الشيخ مبارك علي، إمام وخطيب مسجد سيدي أبي الحجاج الأقصري، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يتكلم الكلمة فتقع من القلوب موقع الحكمة، وتجري بين الأجيال مجرى المثل، وتصادف قبولاً حسناً عند الخاصة والعامة من المسلمين وغيرهم؛ لأنه قد أوتى جوامع الكلم، وأنطقه الله بالحق الذي لا يختلف عليه اثنان من العقلاء، وهو رسول الإنسانية يهدي بإذن الله إلى الصراط المستقيم في القول والعمل.

 

أضاف "علي" كلامه منهج حياة، ودستور أمة، وميثاق شرف، يحتكم إليه الناس في جميع أمورهم الدينية وجميع شئونهم الدنيوية، ولا يجدون في حكمه حرجاً ولا عنتاً بل لا يسعهم إلا التسليم به في طمأنينة وإجلال.

 

أوضح إمام وخطيب مسجد أبي الحجاج الأقصري، أنه قد كان أصحابه يسألونه عما يعن لهم فيجدون عنده الجواب الحكيم لكل سؤال ويكون في جوابه ما فيه صلاح للفرد وقوام للمجتمع، وكانوا يفرحون بقدوم الأعراب عليهم لجرأتهم على السؤال فيما يعني وفيما لا يعني، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجيب على أسئلتهم بالرحب والسعة ولا يسفه رجلاً في أي سؤال سأله تحلماً وتكرماً وتقديراً منه لحال الأعراب، فهم أهل بداوة يجهلون الكثير والكثير من أمور الدنيا فضلاً عن أمور الدين.

 

وتابع: ومن ذلك ما رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي  والبيهقي عن إسماعيل بن محمد عن أبيه عن جده رضي الله عنهم:أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله أوصني وأوجز فقال:( عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى، و إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما تعتذر منه)، وأول شيء أوصاه به الرسول صلى الله عليه وسلم هو: اليأس مما في أيدي الناس، أي قطع الطمع تماماً عما في أيديهم مما لا حق له فيه، زهداً في الدنيا ورغبة في الآخرة.

 

وأكمل: فقوله صلى الله عليه وسلم: "عَليكَ بِالْيَأْسَ مَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ "أي ألزمه ولا تفارقه، ولا تحدث نفسك أن تسأل الناس شيئاً، وتوكل على الله وحده، وثق بفضله، وخذ بالأسباب التي ليس فيها جرح للمشاعر أو إذهاب لشيء من التعفف، واحفظ على نفسك كرامتها بالقناعة والرضا بالقليل مع الصبر والشكر، وضع نصب عينيك قوله تعالى: { وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ } (سورة النساء: 32 )، وقوله جل وعلا: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (سورة الطلاق: 3). إلى غير ذلك من الآيات التي

هي في معناها.

 

وقال إن من اعتمد على الناس وكله الله إليهم، ومن توكل عليه كفاه، فسل الله – عز وجل – ألا يكلك لنفسك طرفة عين، متابعًا: فإذا أردت أن تكون غنيا عفيفا لا تنظر إلى ما في يد غيرك من حطام أو طعام أو مال أو عقار أو أولاد أو منصب أو جاه أو أي شيء من عرض الدنيا الزائل كما خبر بذلك الحبيب صلى الله عليه وسلم، فعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، " إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ ، يُحِقُّ فِيهَا الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، كُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ كُلَّ أُمٍّ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا " حلية الأولياء وطبقات الأصفياء شداد بن أوس حديث رقم 923.

 

واختتم قائلًا: واليأس مما في أيد الناس سبب من أسباب محبة الناس لأن الناس لا يحبون الذي ينازعهم فيما في أيديهم ولا من ينظر إلى الذي معهم وقد أكد ذلك المعنى الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن ماجة والبيهقي عن العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ دُلَّني علَى عمَلٍ إذا عَمِلْتُهُ أحبَّني اللَّهُ وأحبَّني النَّاسُ فقال:َ (ازهَدْ في الدُّنيا يحبُّكُ اللَّهُ وازهَدْ فيما عندَ النَّاسِ يحبُّكَ النَّاسُ). 

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news