غزوة الطائف
ﻓﻲ الثانى والعشرين ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ للسنة الثامنة للهجرة وقعت غزوة الطائف بين 12000 من قوات المسلمين بقيادة سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وقبيلة ثقيف وبعض الفارين من قبيلة هوازن وهدفت الغزوة إلى فتح الطائف والقضاء على قوات قبيلتى ثقيف وهوازن الهاربة من غزوة حنين.
وتعتبرغزوة الطائف تكملة لغزوة حنين وذلك أن الهاربين من قبيلتى هوازن وثقيف دخلوا الطائف مع قائدهم مالك بن عوف النصرى وتحصنوا بها فسار سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه من غزوة حنين.
وعندما وصل المسلمون إلى الطائف، عسكروا هناك وفرضوا الحصار عليهم وخلال الحصار رماهم أهل الحصن رميًا شديدًا حتى قُتِل اثنا عشر من المسلمين، فأشار الحُبَاب بن المنذر أن يبتعد المسلمون عن الحصن حتى لا تصيبهم السهام وبالفعل عسكر سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - فى مكان بعيد، ولكنه ما زال يحاصر الطائف.
قام سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بعمل أكثر من طريقة لضرب هذا الحصار فقد قام سلمان الفارسى بصناعة منجنيق لقذف حصون الطائف بالحجارة وصنعوا دبابةً خشبية كان يختبئ تحتها الجنود ليصلوا إلى القلاع والحصون دون أن تصيبهم السهام وبالفعل كسروا جزءًا من السور، وكاد المسلمون يدخلون لولا أن أهل الطائف فاجئوهم
واستمر الحصار أربعين يومًا، وكان أهل الحصن قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة، مما اضطر الرسول ﷺ أن يرفع الحصار بعد استشارته لنوفل بن معاوية الديلى فأمر عمر بن الخطاب فأذن فى الناس: إنا قافلون غدًا إن شاء الله، فانتهى الحصار وعاد المسلمون إلى المدينة المنورة، فرحل الجيش وهم يقولون: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون»