رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تتحدث الإنجليزية وتقرأ الصحف.. "ياسمين"» مشردة فى الشارع بلا مأوى

بوابة الوفد الإلكترونية

بذلت وزارة التضامن الإجتماعى خلال الخمس سنوات الماضية جهودًا حثيثة من أجل حل مشكلة المشردين و أفراد بلا مأوى فى الشوارع سواء لكبار السن أو الأطفال، من خلال إيوائهم فى دور رعاية وإعادة دمجهم فى المجتمع، إلا أن هذه القضية متعددة الجوانب بمعنى أنه قد تنجح التضامن فى إيواء وإعادة تأهيل المشردين من العقلاء ومن ينشدون الستر والدفء و التكافل من توفير مأكل وملبس ومكان للمعيشة وكذلك إزالة هم و ذل السؤال عن كاهلهم، إلا أن كثيرًا من هؤلاء المشردين هم مرضى نفسيون إما نتاجا عن صدمات عاشوها فى حياتهم او كانوا نزلاء فى مستشفيات ومصحات نفسية وانتهت فترة علاجهم ورفض أهلهم على سبيل المثال استلامهم أو أنهم خرجوا الى العالم الخارجى دون إرادتهم بسبب جحود الأبناء عليهم أو أطماع أهلهم فى الشقة التى يسكنونها وغيرها من الأسباب الاجتماعية التى قد تتصل بحالات العائلات المفككة وللأسف أصحاب هذا النوع من الحالات النفسية و الاجتماعية ليست قليلة وملحوظة فى المجتمع.

من بين هذه الحالات سيدة تدعى «ياسمين « تعيش فى الشارع بمنطقة التجمع الاول منذ نحو 3 سنوات تتحدث اللغات الأجنبية، مثقفة و قارئة جيدة للصحف اليومية و متابعة الأحداث، تتحدث اللغة العربية بشكل ركيك حيث تدعى أنها ليست مصرية تارة و تربيتها و تعليمها لم يكن فى مصر تارة أخرى، و لكن يبدو على حديثها أن لديها خلفية عن العمل بالبنوك و المصارف فتتحدث دائما عن الاقتصاد و القروض و العلاقات الخارجية القائمة على المعاملات التجارية، مما يجعلك تتعجب عن هذا المصير الذى آلت اليه هذه السيدة التى يبدو عليها انها كانت تعيش فى رغد من العيش حيث يوجد على أسنانها كوبرى من الأسنان البورسلين على الفك السفلى و الآخر العلوى قد سقط.

تفتقد الشعور بالأمان بقوة ولديها إحساس مستمر بالغدر من الآخرين حتى من من يحاولون مساعدتها فلا تثق بأى شخص حتى لو كان مندوب وزارة التضامن او غيرها من دور الرعاية عندما يقول لها « تعالى معايا « نذهب الى مكان أنظف و أكثر أمانا ترفض بقوة و تنهال عليه بموجه من السباب المستمر.

منذ عدة أيام قبيل رمضان الحالى بيومين قام المسؤولون عن حى التجمع الأول بإزالتها من مكانها عنوة وبقسوة حيث كانت تسكن فى الجزيرة التى تتوسط شارع الكنيسة الجديدة فى التجمع الأول

و تم إلقاؤها فى مدخل أحد المنازل المهجورة أمام أحد الكمبوندات فى التجمع الأول أيضًا، و لكنه مكان بعيد وخطر فقد تتعرض للإيذاء من المارة او الاغتصاب، فضلا عن تعرضها للخطر من الحيوانات الضالة مثل الكلاب والقطط فى الشوارع التى ملأت القاهرة الجديدة، مع تعرضها للبرد القارس فى هذا المكان الواسع و المكشوف، فقد كانت تعيش على عطف السكان فى المنطقة.

تداول العديد من رواد موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» مقطع الفيديو لأحد سكان التجمع الأول كان يسألها عن أهلها و الذين أكدت وجودهم و هو زوجها و اولادها و لكنها يبدو عليها أنها لا ترجو منهم خيرا أو لا تنتظر منهم أى نوع من التآذر و التعاطف معها فردت على الساكن « نعم لدى زوج واولاد لكن قلبك أبيض « وهو رد يحتوى مضمونه على نوع من السخرية من المتوقع من عائلتها. وبناء عليه تم الاتصال عدة مرات بالوحدة المسؤولة عن إنقاذ المشردين بوزارة التضامن بشكل مباشر مع المسؤول وعن طريق بوابة الشكاوى الحكومية من العام الماضى حتى الآن، ولم تكن استجابتها على المستوى المطلوب لإنقاذ السيدة ياسمين بحجة أنها مريضة نفسيا وتقوم بالتلفظ بألفاظ نابية لفريق الإنقاذ الذى تم إرساله بعد مدة طويلة ولم يفعل أى شىء، مما أدى لاستياء الأهالى من هذا الأداء الضعيف بلا نتيجة بحجة مرض المشردة نفسيا، وهو الأمر المتوقع من ضحايا التشرد الذين لم يختاروا الشارع رغبة فى المعاناة بل كرهوا وأجبروا عليه، مما يستلزم تحرك عاجل و ملموس من وزيرة التضامن حيالها.