رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"قطاع الأعمال" تحت مطرقة الأزمة العالمية

فندق النيل ريتز
فندق النيل ريتز

ارتفاع الدولار يزيد تكلفة الإنتاج.. وشركات الأدوية تدرس تحريك الأسعار

تعطل خطط تطوير «الدلتا للصلب» وفندقى النيل ريتز وشبرد

تواجه شركات قطاع الأعمال العام ظروفاً صعبة الفترة الحالية بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية التى لها تأثير واضح وكبير على العديد من مناحى الحياة فى مصر ودول العالم.

 ويعد نصيب شركات قطاع الأعمال العام كبيراً من هذا التوتر والوضع الذى حدث بشكل مفاجئ لم يتحسب له أحد.

ولاشك أن ارتفاع الدولار فى الأسواق مع توترات الحرب كان له تأثير على ارتفاع أسعار كل السلع والخامات الأمر الذى انعكس أيضاً على شركات قطاع الأعمال العام خاصة العاملة فى مجال التصنيع، حيث ارتفعت أسعار الخامات، وبالتالى سوف ينعكس هذا الأمر على أسعار المنتجات النهائية.

ويدرس حالياً عدد من الشركات تحريك الأسعار تماشياً مع ارتفاع أسعار المدخلات وعناصر الإنتاج، وسيكون الأمر أكثر صعوبة فى شركات إنتاج الدواء لأن تحريك الأسعار لا بد له من خطة خاصة، وأن تلك الشركات تعانى منذ سنوات من الأدوية المخسرة بالفعل التى تباع بأقل من أسعار الإنتاج.

 

وعندما يتم تحريك أسعار الأدوية سيكون ذلك بحدود المعقول نظراً لطبيعة الخدمة المقدمة. وقال مصدر مسئول بالشركة القابضة للأدوية إن مذكرات بهذا الشأن بدأت بالفعل فى العرض على المسئولين بوزارتى قطاع الأعمال العام والصحة لاتخاذ اللازم نحو الموافقة على تحريك الأسعار تفادياً لتعرض الشركات لموقف حرج فى الفترة المقبلة، مشيراً إلى أزمة أخرى قد تواجهها الشركات وهى المتعلقة باستيراد بعض المواد الخام، إذ ربما تؤدى ظروف الحرب إلى تأخر بعض الشحنات.

 

وتعانى الشركات من مشكلة أخرى، وهى المخزون الراكد، الذى حاولت جاهدة التخلص منه خلال الفترة الماضية. وبعض هذا المخزون صعب تصريفه بسبب المنافسة مع القطاع الخاص. وما حدث أن بعض الشركات قامت برفع أسعار البيع للمخزون الراكد بنسبة ٢٥٪ بعد تحريك الدولار ما أدى إلى ركود أكبر للمنتجات، هذا الأمر حدث فى شركة المحاريث والهندسة، وتم إرسال مذكرة رسمية إلى إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية بما حدث، حيث يشكو العمال من تراجع حركة البيع للبضائع الراكدة من الأساس، ومع تحريك الأسعار سيكون الركود أكبر وتفقد المنتجات الصفة التنافسية، وطالبوا بإعادة النظر فى هذا القرار لسرعة تصريف المخزون الراكد.

 

ارتفاع الدولار وأسعار مواد الطاقة يضيف عبئاً آخر على المصانع المستهلكة للطاقة،

خاصة تلك التى تدخل الطاقة كأحد مدخلات الإنتاج فيها، ومنها مصانع الأسمدة حيث تواجه تلك المصانع أزمة ارتفاع أسعار الطاقة التى تؤثر فى تكاليف الإنتاج وبالتالى تضطر المصانع لرفع أسعار منتجاتها. ولما كان هذا الأمر ليس سهلاً على الشركات فإن الأمر يترجم إلى خسائر فى النهاية.حيث تكون المعادلة الصعبة هى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والطاقة وثبات سعر البيع، وهو الأمر الصعب.

 

يحدث هذا أيضاً فى شركة مصر للألومنيوم التى

تعانى منذ سنوات جراء ارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية التى تلتهم النسبة الأكبر من تكاليف الإنتاج، ودائماً ما طالبت بخفض تكلفة الطاقة.الوضع الآن يزداد صعوبة وهو نفس الأمر فى شركة النحاس المصرية التى تواجه صعاباً عديدة.

 

أما قطاع السياحة، فهو القطاع الوحيد الذى ينعكس ارتفاع الدولار عليه بشكل إيجابى نتيجة استقبال مدفوعات السائحين بالعملة الصعبة، إلا أنه يترقب خلال هذه الفترة ما سيكون عليه الأمر من إقبال وارتفاع نسبة الإشغال أم تراجع عدد السائحين وانخفاض العائد، هذا الأمر ما زال رهن الترقب.

 

 المشكلة الأخرى التى تواجه قطاع الأعمال العام هى خطط التطوير السابق الانتهاء منها، وبعضها بدأ بالفعل فى عدد من الشركات، بل إن بعضها بدأ المرحلة الثانية من خطة التطوير مثل شركة الدلتا للصلب التى انتهت المرحلة الأولى فيها،

الفكرة أنه مع ارتفاع الدولار يطالب بعض الشركاء فى خطط التطوير بمراجعة التكاليف مرة أخرى.

 

حدث هذا أكثر من مرة فى مشروعات تابعة لقطاع الأعمال العام كان أشهرها تطوير فندق النيل ريتز كارلتون الذى قفزت تكلفة تطويره لأكثر من مليار جنيه بعد ارتفاع الدولار فى مرة سابقة منذ عدة سنوات، والاتفاق على تطوير فندق شبرد الذى شهد تغييراً فى الاتفاق مع مطورين لأكثر من مرة.

 

 نأتى إلى أوضاع العمالة فى قطاع الأعمال العام التى تعانى جراء تدنى الأجور عدم مناسبتها للأسعار الحالية، وفى لفتة حسنة قامت وزارة قطاع الأعمال العام بإصدار توجيهات إلى الشركات القابضة التابعة لها بصرف أشهر إثابة وحوافز ومكافآت للعاملين بالشركات التابعة بما يحقق التوازن بين ما كان يحصل عليه العاملون فى السنوات الماضية من دخول نقدية حتى نهاية العام المالى الحالى فى 30/6/2022.

كذلك صرف ما لا يزيد على عدد 4 أشهر من الأجر الأساسى للعاملين كمنح ومناسبات توزع على مختلف المناسبات خلال العام المالى الحالى 2021/2022.