شاهد.. منزل الأميرة زينب خاتون المناضلة صديقة المقاومة المصرية ضد الاحتلال الفرنسي
زينب خاتون هي سيدة مناضلة ساعدت الفدائيين المصريين خلال الحملة الفرنسية على مصر، وكانت تأويها فى منزلها وتعالج المصابين منهم، بل وكانت تدفن الأموات منهم داخل سرداب بمنزلها الموجود خلف جامع الأزهر في قلب القاهرة القديمة، تقديرًا لكفاحهم وتضحياتهم.
اقرأ ايضا: كل يوم شيخ | ياسين التهامي عشق الرسول فمدحه و أحب آل البيت فأحيا موالدهم
من خادمة لأميرة
بدأت قصة حياة زينب خاتون، عندما كانت خادمة لمحمد بك الألفي، وبعد أن أعتقها تزوجت أميرًا يدعى "الشريف حمزة الخربوطلي"، فتغيرت حياتها وأصبحت أميرة مثله بل وأضيف لقبًا إلى اسمها وهو خاتون أي المرأة الشريفة الجليلة.
فأصبح اسمها زينب خاتون، فاشترى لها زوجها منزل شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاوون، وسمي المنزل باسمها "منزل زينب خاتون"، وكانت زينب آخر من سكن المنزل، وبعد ذلك أصبح ملكا لوزارة الأوقاف المصرية التي قامت بتأجيره للعديد من الشخصيات .
تصميم المنزل
نموذج للعمارة المملوكية، صمم مدخل المنزل بحيث لا يمكن للضيف رؤية من بالداخل، وهو ما أطلق عليه في العمارة الإسلامية "المدخل المنكسر"، ثم صحت البيت، وهو في مدخل يوصل إلى حوش كبير يحيط بأركان البيت الأربعة، والهدف من تصميم البيت بهذا الشكل هو ضمان وصول الضوء والهواء لواجهات البيت وما تحويه من حجرات.
ويشبه منزل زينب خاتون، بيت الهراوي والذي تم بناؤه عام 1486، نفس العام الذي تم فيه بناء زينب خاتون، بل ومواجه له أيضاً، وكذلك بيت السحيمي الذي تم بناؤه عام 1648، وهذا يوضح أن تصميم الصحن كان سمة أساسية لعمارة البيوت في العصرين المملوكي والعثماني .
غرفة الولادة داخل منزل زينب خاتون
داخل المنزل غرف الأميرة وهي الركن الخاص بالولادة في الطابق الثالث، حيث تتميز تلك الغرفة بالزجاج الملون المتقن الصنع الذي يضيء الغرفة بألوان مختلفة حين يسقط ضوء الشمس عليه، وعلى الجانب الأيسر من الحجرة، يوجد باب يؤدي إلى "صندلة"، والأخيرة تشتمل على سرير علوي كانت تمكث فيه
اكتشافات داخل المنزل
بعد مرور السنوات، قامت بعثة من الآثار بتفقد المنزل وعثر داخله على جثة 27 رجلا، في سرداب تحت المنزل كانوا لرجال المقاومة، الذين ماتو متأثرين بجراحهم خلال الحملة الفرنسية .
ترميم المنزل
عام 1953 قامت وزارة الأوقاف، بتأجير المنزل لوزارة الشئون الاجتماعية، فاستخدم كمشغل لتعليم الفتيات فن التطريز والحياكة، وظل المنزل على هذا الحال حتى أواخر سنة 1981م ، حيث حدثت فيه تصدعات خطيرة أدت إلى تشققات طولية وعرضية بالجدران، مما استلزم إخلاءه وترميمه، وجاء مشروع ترميم المنزل في إطار خطة قطاع الآثار الاسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار لتعيد للمنزل جماله ورونقه، كما كان وقت الإنشاء، وشارك في تنفيذ المشروع عشرات من خبراء المجلس من أثريين ومهندسين ومرممين وحرفيين والذين اتبعوا المنهج العلمي في مراحل العمل المختلفة سواء عند إعداد المشروع أو أثناء التنفيذ، حتى خرج العمل على هذه الصورة الرائعة التي تتناسب مع عظمة التراث المصري في العصر الإسلامي.