"لاند مارك "والاستثمارات العقارية قنابل موقوتة في مصر للمقاصة
أزمات وتفاصيل مثيرة أمام الرقابة المالية
6 استقالات احتجاجًا على تعيينات «الهبات»
يترقب مساهمو شركة مصر للمقاصة موعد اجتماع عمومية الشركة «بفارغ الصبر» للوقوف على ما وصلت إلية الشركة فى العديد من الجوانب المهمة بعد مرور 7 أشهر على مجلس الإدارة الجديد.
يتوقع أن تعقد الجمعية وسط حالة سخط وغضب لعدد من السمأسرة، بسبب العديد من الملفات، ومن ضمنها المذكرات التى أرسلها العاملون بالشركة إلى الرقابة المالية، يتضررون فيها من الأموال «السداح مداح» بحسب وصفهم، التى أراد أن ينفقها واحد من أعضاء مجلس الإدارة من أموال المساهمين على أمور لا تخرج عن كونها رفاهية.
منذ الاجتماع الأول للمجلس الجديد «سبتمبر الماضى 2021» بعد انتخابه، والعاملين بالمقاصة، فى حالة من التذمر المستمر بسبب أموال الشركة التى راحت تنفق هنا، وهناك، بعدما أرسل المتضررون من العاملين بالشركة مذكرات بالجملة للرقابة المالية، وتضمنت هذه المذكرات اتجاه واحد من الأعضاء إلى رفع راتبه الشهرى إلى نحو 400 ألف جنيه صافية من الضرائب، والعضو الآخر 300 ألف جنيه وفقًا لمصادر خاصة لـ«الوفد».
وبحسب المصادر أن بعض أعضاء مجلس الإدارة لم يكتفوا بذلك فقط، بل راح نفس الأعضاء يواصلون تصرفاتهم الاستفزازية، وهى العمل على تغيير سيارات الشركة الخاصة برئيس مجلس الإدارة السابق والعضو المنتدب إلى سيارات أحدث «موديل» بتكلفة باهظة، رغم أن السيارات السابقة لم تعمل كثيرًا، سواء سيارة رئيس مجلس الإدارة السابق، التى لم تستهلك سوى كيلومترات، أو سيارة العضو المنتدب السابق أيضاً، بالإضافة إلى حدوث استقالات جماعية بنحو 6 حالات نتيجة لعدد من التعيينات بمبالغ ٣ أضعاف ما يتقاضاه أعلى الأجور فى الشركة.
لم تعجب هذه التصرفات بعض أعضاء مجلس الإدارة بالشركة فقاموا بالتدخل السريع، لامتصاص الغضب، وتصدوا لذلك بإيقاف مثل هذا «البذخ»، وعدم الموافقة على مثل هذه المطالب، وتصحيح الوضع... لم تخل «مغارة على بابا»، طبقًا للمذكرات التى أرسلها العاملون بالشركة إلى الدكتور محمد عمران رئيس مجلس إدارة الرقابة المالية، من العديد من الملاحظات الأخرى، حيث تضمنت شكواهم أيضاً تعيينات بمبالغ تجاوزت 75 ألف جنيه راتبًا شهريًا للفرد، ورغم كل ذلك، الذى يؤكد أن الشركة لديها أموال «متراكمة»، لم ينظر فى طلب المساهمين من السماسرة، بصرف كوبون نقدى استثنائى بسبب حالة عدم الاستقرار الذى يمر بها السوق، نتيجة الاضطرابات التى ضربت صناعة السمسرة، فإن شركة المقاصة لم تحسم الأمر، ودخل دائرة التسويف إلى أن اقتربت عمومية الشركة المزمع عقدها خلال الفترة القليلة القادمة.
إذا كان هذا هو الحال.. فماذا عن الملفات التى كانت بمثابة «قنبلة موقوته» فى جمعية العام الماضى 2021 والمتعلقة ببند 8 ملايين جنيه، التى قامت عمومية الشركة العام الماضى 2021 بإعدامها، منها 5 ملايين جنيه الذى رصدها تقرير المجلس السابق فى ملاحظته، والخاصة بقيام نائب رئيس مجلس الإدارة السابق والعضو المنتدب السابق بتحويل 5 ملايين جنيه لصالح الشركة التابعة شركة المقاصة سبورت بناء على قرار مجلس الإدارة بتاريخ 4 أغسطس 2020، دون توقيع عقد للقرض أو الحصول على أى ضمانات، أو المبلغ الخاص بنقل ملكية شركة مصر للمقاصة، ملكية مساهمتها فى رأس مال كابيتال لاند مارك لإحدى الشركات التابعة «المقاصة سبورت».
رغم إبراء عمومية الشركة السابقة لذمة رئيس مجلس الإدارة السابق، والعضو المنتدب السابق أيضاً فيما نسب إليهم من ملاحظات، فإن رئيس مجلس إدارة الشركة الحالى قام بتحويل الملف للنيابة، فى واقعة غير مفهوم الغرض منها، رغم إبراء الجمعية لذمة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابقين.
لم ينته المشهد عند هذا الحد فقط، وإنما فى الوقت الذى قامت عمومية الشركة بإعدام 8 ملايين جنيه، تلقت مصر للمقاصة عرضًا من وزارة الشباب والرياضة وفقًا لـمصادر خاصة لـ«الوفد» لشراء حصة المقاصة فى مصنع النجيلة الصناعى بنحو18 مليون جنيه، إلا أن المجلس لم يحسم الأمر، مما يثير العديد من علامات الاستفهام فى هذا الشأن.
حالة من التذمر تضرب بعض السمأسرة بسبب تقليص قيمة التوزيعات النقدية المقرر توزيعها على المساهمين بدعوى توجيه الأموال للمبنى الإدارى الجديد بالعاصمة الإدارية، علمًا بأنه وفقًا للمصادر يوجد فوائض مالية مخصصة،
لا تزال الملفات ملتهبة ومنها أيضاً حالات التأخر فى إنهاء الأعمال مثلما حدث فى حالة شركة ماكرو جروب للمستحضرات الطبية «ماكرو كابيتال» نتيجة تأخر التسوية المالية لإعادة أموالهم من اكتتاب الشركة، الخاص بصندوق استقرار سعر السهم، بسبب البرنامج، وكذلك المعاناة التى يواجهها وكلاء القيد فى إدراج الشركات بنظام الحفظ المركزى، والتى تتأخر فترة طويلة.
ملفات عديدة بمثابة قنبلة موقوته، منها فصل الاستثمارات العقارية للشركة فى شركة منفصلة، لم يقل أهمية عن غيره من الملفات فمجلس الإدارة السابق قرر فى 3 مارس 2021 تجميع كافة استثمارات الشركة العقارية فى شركة تابعة ذات إدارة منفصلة، ومتفرغة بحيث تكون أغلبية أسهم الشركة التابعة مملوكة بالكامل لشركة مصر للمقاصة مع ملكية رمزية لعدد محدود من الأسهم لكل من جمعية خدمات العاملين، وجمعية إسكان العاملين بالشركة، وترك الأمر للدراسة، مستندة فى ذلك على تفرغها لإدارة مصر للمقاصة، وتطوير أنشطتها الرئيسية، وهو الأمر الذى لم يحسم بعد، ويترقب موقف عمومية الشركة بشأنه.
التفاصيل متعددة، تتكشف فى مبنى لاند مارك الذى طرح عملية بيعه أيضاً، على الجمعية العمومية، وأنه تحت الدراسة، رغم أنه أساس مصر للمقاصة، وأحد أصولها المهمة الذى أسسها محمد عبدالسلام رئيس مصر للمقاصة السابق، وهنا المشهد يتطلب تقييمًا للأصول.. فماذا فعل المجلس طوال الفترة الماضية بشأن ما قرره المجلس فى 3 مارس 2021، بأن يتم بناء وتجهيز خزينة للأوراق المالية ومركز الطوارئ البديل فى قطعة أرض حى الأصيل، وقد أشار مجلس الإدارة إلى أنه سوف يتخذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأصول، ولا أحد يعلم من المساهمين أعضاء الجمعية مصير الأرض، وماذا تم بشأنها؟
مفاجآت مثيرة متوقع أن تشهدها عمومية شركة مصر للمقاصة القادمة، فى ظل تراجع القوائم المالية غير المدققة للشركة عن العام الماضى 2021، حيث كشفت المؤشرات الأولية عن تحقيق الشركة صافى أرباح بلغت نحو 554 مليون جنيه تقريبًا عن عام 2021 مقابل صافى أرباح فى عام 2020 بلغت نحو 561 مليون جنيه بنسبة تراجع 1.2٪، كما سجلت إيرادات النشاط خلال نفس الفترة المنتهية فى 31 ديسمبر 2021 نحو 634 مليون جنيه بتراجع طفيف عن العام الماضى 2020، وجاء سبب نتيجة زيادة المصروفات، وكذلك تراجع فى الإيرادات الخاصة بالنشاط، لحالة الارتباك والاضطرابات التى شهدتها البورصة على مدار العام الماضى، وكذلك عدم استقرار التعاملات.
حاولت «الوفد» الوصول إلى مسئول بالشركة للرد على الأسئلة المثارة فى مجتمع سوق المال إلا أن أحدًا لم يرد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض