"مدبولى": الرئيس السيسى وضع التعليم كأحد أولويات التنمية لبناء شخصية الإنسان المصرى
تكليفات من الرئيس ببدء إجراءات تعيين 30 ألف معلم سنويا لمدة 5 سنوات لتلبية احتياجات تطوير قطاع التعليم
رئيس الوزراء يؤكد العمل على توفير الأراضى اللازمة والاعتمادات المالية للتوسع فى بناء المدارس وتخفيض الكثافات فى الفصول بعدد من المحافظات
توجيه بالتوسع فى إنشاء المدارس اليابانية مع ضرورة وجود نظام إدارة كفء لضمان استدامة تقديم الخدمات التعليمية المتميزة
وزير التعليم: أبرز ما حدث فى التعليم هو التحول الرقمى الأكبر فى مصر الذى تم من خلاله توفير محتوى تعليمى مصرى من أرقى المصادر الدولية
التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، لاستعراض إجراءات تطوير منظومة التعليم العام وتطوير التعليم الفنى، خلال الفترة من (2017-2022)، ومستجدات مشروعات المكتبات الرقمية، بحضور الدكتور أحمد ضاهر، نائب وزير التربية والتعليم لشئون التطوير التكنولوجى.
واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، عملت خلال الفترة الماضية على وضع التعليم كأحد أولويات التنمية فى مصر، والتى ترتكز فى جانب منها على بناء شخصية الإنسان المصرى.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى اهتمام الدولة بالمعلم أيضاً من خلال الدورات التدريبية التى يتلقاها المعلمون على نظام التعليم الجديد، إلى جانب جهود الدولة لتحسين أوضاع المعلمين، لافتا إلى تكليف السيد رئيس الجمهورية مؤخرا بإجراء إعلان لتعيين 30 ألف معلم سنويًا لمدة 5 سنوات؛ وذلك لتلبية احتياجات تطوير قطاع التعليم، واعتماد حافز إضافى جديد لتطوير المعلمين بقطاع التعليم، مشيرا فى هذا الصدد إلى موافقة مجلس الوزراء، فى اجتماعه قبل الماضى، على تخصيص تكلفة سنوية تقدر بنحو 1.8 مليار جنيه لسد العجز فى المعلمين على مستوى محافظات الجمهورية، من خلال مسابقة تُجرى لتعيين 30 ألف معلم جديد، فى إطار خطة يمتد تنفيذها على مدار خمس سنوات لسد العجز بصورة كلية فى المعلمين بإجمالى 150 ألف معلم جديد، تنفيذا لتكليفات السيد الرئيس.
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة سعت أيضاً للقضاء على مشكلة الكثافة الطلابية فى الفصول، من خلال التوسع فى إنشاء المدارس باختلاف أنواعها، مشيرا إلى أننا نستهدف المحافظات التى تعانى من كثافة كبيرة فى الفصول، ومؤكدا أنه سيتم العمل على توفير الأراضى اللازمة للتوسع فى بناء المدارس الجديدة، كما ستوفر الحكومة الاعتمادات المالية المطلوبة ضمن الموازنة الخاصة بالعام الميلادى الجديد لإقامة المدارس المطلوبة، وتخفيض الكثافات.
وفى الوقت نفسه، وجّه الدكتور مصطفى مدبولى بالتوسع فى إنشاء المدارس اليابانية، التى تناسب شريحة متوسطى الدخل، وتقدم تعليمًا على مستوى عالٍ، مشددًا على ضرورة الاهتمام بوجود نظام إدارة كفء لتلك المدارس، بما يضمن استدامة تقديم الخدمات التعليمية بهذا المستوى المتميز، مع دراسة إمكانية فتح المجال للقطاع الخاص لإنشاء مدارس يابانية وإدارتها بنفس المنهجية، على أن يتم التنسيق فى هذا الصدد مع وكالة «جايكا» اليابانية.
وخلال اللقاء، بدأ وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى حديثه عن الإجراءات التى تم اتخاذها فى الفترة من 2017-2022 لتطوير مراحل التعليم المختلفة، من خلال إلقاء نظرة على عدة نقاط من بينها الهدف القومى والاستراتيجى للتعليم فى مصر بصفة عامة، وتطوير التعليم الفنى بصفة خاصة، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالهدف القومى والاستراتيجى للتعليم فى مصر، الذى يدخل ضمن القوة الناعمة المصرية، يتمثل فى أن يكون لدينا تعليم مرن وشخصى، وأن تكون المناهج التعليمية المصرية ذات مواصفات عالمية، بحيث تتضمن هذه المناهج أساليب تكوين الشخصية، بالإضافة إلى تعلم مهارات الإبداع والابتكار، ولاسيما لدى صفوف مرحلة رياض الأطفال، والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، فضلا عن إتاحة التحول الرقمى فى مناهج التعليم المصرية، بحيث تكون مهارات تكنولوجيا المعلومات متاحة للجميع فى كل وقت وفى كل مكان، من خلال الاستفادة من محتوى بنك المعرفة المصرى، وأيضاً عن طريق إتاحة قنوات (مدرستنا 1 و2 و3) على قناة «اليوتيوب»، ومنصة «إدارة التعلم» للمرحلة الثانوية، ومنصة «ذاكر» لكل الصفوف، بجانب منصة «حصص مصر».
وأضاف الدكتور طارق شوقى أن من أبرز ما حدث فى تطوير التعليم هو التحول الرقمى الأكبر فى مصر، الذى من خلاله تم توفير محتوى تعليمى مصرى من أرقى المصادر الدولية، وأصبح لدينا عشرات الملايين من المتابعين لهذا المحتوى من خلال القنوات المتاحة عبر شبكة الإنترنت وفى مختلف القنوات الأخرى، وهو ما أهّل مصر لتصبح ضمن أعلى ١٩ دولة فى تصنيف الدول التى تمتلك المهارات الرقمية للدخول فى الثورة الصناعية الرابعة، متفوقة بذلك على عدد من الدول الأوروبية.
وخلال اللقاء، استعرض السيد الوزير رحلة بناء التعليم المصرى الجديد، بدءا من إنشاء المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية فى أغسطس 2014، والتى أعقبها إطلاق السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، رؤية مصر المعرفية فى عيد العلم تحت عنوان (نحو مجتمع مصرى يتعلم ويفكر ويبتكر)، كما تم إطلاق الضوء الأخضر للمشروع الضخم بنك المعرفة المصرى، وتلاها إجراء مفاوضات مؤسسة المعرفة الدولية والبنية التكنولوجية لبنك المعرفة المصرى، ثم إطلاق أول نسخة من بنك المعرفة المصرى لجميع المصريين.
كما أشار الدكتور طارق شوقى إلى إطلاق فكرة التعليم المصرى الجديد بمؤتمر البنك الدولى فى القاهرة، كما تم خلال مؤتمر الشباب فى مدينة شرم الشيخ فى أكتوبر 2016 مناقشة حُلم التعليم الجديد.
وقال الوزير: عقب تولى مسئولية وزارة التعليم والتعليم الفنى فى فبراير 2017، كان هناك تكليف رئاسى بإطلاق نظام التعليم المصرى الجديد والمدارس اليابانية، بما يشمله من التعليم الموجه لذوى الاحتياجات الخاصة، ونظام التقييم المعدل، وإدخال نظم التكنولوجيا التطبيقية، فضلا عن تطوير الأبنية التعليمية، واستهدفت الدولة تغيير المنظومة التعليمية بأكملها لتتحول من التعليم إلى التعلم، مشيرًا إلى أن الهدف هو تطوير التعليم وإحداث ثورة تعليمية تضع أبناءنا الطلاب على مسار التقدم المعرفى، وليس التعلم للحصول على الشهادات.
وتحدث الدكتور طارق شوقى عن أهداف نظام التعليم الجديد، التى تتمثل فى إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، والاهتمام بنظم ومخرجات التعلم، بالإضافة إلى تحسين جودة النظام البحثى والتكنولوجى، بجانب تحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم محليا، وإقليميا، وعالميا، حيث يتم فى هذا الإطار مراعاة أن يركز التعليم على المتعلم نفسه، وأن يكون التعلم من أجل الحياة وليس من أجل الامتحان الذى يتم إجراؤه له، فضلا عن أن يتم التركيز على اكتشاف المواهب الحقيقية للطالب، وأن يكون التعليم متعدد التخصصات.
كما نوّه الوزير إلى أنه اعتبارا من أغسطس 2017 بدأ العمل على الإطار العام للمناهج، من خلال التركيز على بناء قدرات الطالب وإكسابه المهارات الحياتية المتمثلة فى القدرة على حل المشكلات، وأن يتوافر لديه مهارات النقاش والإبداع والتفكير النقدى والعمل النقدى، لافتا إلى أن الوزارة بدأت فى العام الدراسى 2018-2019 تطبيق نظام التعليم الجديد باستخدام المناهج والكتب الجديدة لصفوف رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى.
كما لفت الدكتور طارق شوقى إلى أنه فى عام 2020 بدأ الصف الثالث الابتدائى الدراسة بالنظام الجديد، كما تم تدريس كتاب الباقة «اكتشف»، كما تم بدء تدريب المعلمين على هذا النظام، واستخدام دليل المعلم الجديد، حيث تم فى هذا الإطار تدريب 318 ألف معلم فى برنامج « المعلمون أولا»، فضلا عن تدريب وتأهيل أكثر من 630 ألف معلم على المناهج وطرق التدريس الجديدة.
وتطرق وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى إلى تجربة المدارس المصرية اليابانية، بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولى JICA، والتى بدأت اعتبارا من العام 2018-2019، من خلال تشغيل 35 مدرسة بـ21 محافظة، اعتمادا على نظام التوكاتسو اليابانى المبنى على نظام التعلم عن طريق الفعل، كما استهدفت الوزارة فتح 15 مدرسة فى العام الدراسى 2020-2021 بطاقة استيعابية 12.880 طالب، وخلال ذلك شرح السيد الوزير نماذج لبعض المناهج التى يتم تدريسها فى تلك المدارس، ومناهج نظام التعلم الجديد.
كما تناول الوزير جهود تطوير التعليم فى المرحلة الثانوية، موضحًا أنه تم العمل على تغيیر أسلوب التقییم من الأسلوب القدیم الذى یقیس مهارة استرجاع معلومات محفوظة لمسائل معروفة إلى أسلوب يقیس مقدار فهم مخرجات التعلم الحقیقیة المستهدفة، وذلك من أجل انتزاع المرض العضال فى التعلیم المصرى فى السنوات الأخیرة، والذى یتلخص فى تجریف مفهوم التعلیم إلى صناعة الحصول على درجات بكل الوسائل المشروعة وغیر المشروعة، من أجل الحصول على شهادة بلا مهارة أو تحصیل حقیقى.
وأشار الدكتور طارق شوقى إلى أنه من أجل تحقیق هذا الهدف، والذى یمثل نقلة فى الفكر والأسلوب كان من الضرورى إعداد عناصر مهمة، منها إعادة صیاغة المناهج، بما یسمح للطلاب بفهم مخرجات التعلم عن طریق بناء مواد تعلیمیة رقمیة تفاعلیة لكل مناهج المرحلة الثانویة، حتى نساعد الطلاب على التفكیر بشكل جدید ونتفادى الكتب الخارجیة والدروس الخصوصیة، ونوفر أحدث ما وصلت إلیه نظم التعلیم فى العالم ونضعه بین أیدیهم، وهو ما أتاحته «منصة إدارة التعلم» التى تحتوى على مئات الآلاف من المصادر الرقمیة المصنفة لكل مادة ولكل درس والمستقاة من كبرى المؤسسات العالمیة، مثل «بریتانیكا»، و«دیسكفري» و«لونجمان» و«نهضة مصر»، وغيرها من المؤسسات، وذلك باللغات العربیة والإنجلیزیة والفرنسیة.
وأضاف الوزير أن من بين العناصر أيضاً إتاحة المصادر الرقمیة لكل طالب فى المرحلة الثانویة بغض النظر عن القدرة المالیة، ومن أجل تكافؤ الفرص بین جمیع الطلاب، ولهذا قررت الدولة، منح كل طلاب المرحلة الثانویة جهاز تابلت حدیث مجانا، حيث تم إتاحة 1.8 مليون جهاز، فضلًا عن إقامة بنیة تحتیة تكنولوجیة فى المدارس الثانویة بها خادم مركزى، وشبكة «واى فاي» داخلیة، وإنترنت فائق السرعة بخطوط الفایبر، لأكثر من 2400 مدرسة، وشاشات ذكیة باللمس فى فصول المدارس
ونوه الدكتور طارق شوقى إلى أن القرار الخاص بأداء الامتحانات على التابلت من أجل استحداث نوعیات جدیدة من الاسئلة لا یمكن أداؤها ورقیا من ناحیة، ومن أجل إنهاء مشكلات التسریب، والأهم هو إتاحة التصحیح الإلكترونى بدون عنصر بشرى، وبدون كنترولات وبدون أخطاء بشریة.
وتطرق الوزير إلى تفاصیل منظومة بناء الأسئلة الإلكترونیة، والتى تتم فى المركز القومى للامتحانات والتقییم بالتعاون مع مؤسسة «بیرسون»، وكذا منظومة صنع الامتحانات الإلكترونیة من بنوك الأسئلة، وربطها بقواعد بیانات الطلاب، وتنفیذها واستقبال الإجابات، لتصحیحها حتى إعلان النتیجة، موضحًا أنه تم تصحيح أكثر من 10.4 مليون امتحان إلكترونى على مدار العامين الماضيين.
وحول مصادر المذاكرة والمراجعة لطلاب الثانوية العامة، أوضح الدكتور طارق شوقى أن بنك المعرفة المصرى يتيح «منصة إدارة التعلم»، التى تضم العديد من الفيديوهات والنصوص، والأسئلة التفاعلية، والتدريبات والمراجعات، والمقاطع الصوتية، لمختلف المواد الدراسية، باللغات العربية والإنجليزية، والفرنسية، هذا إلى جانب «منصة حصص مصر»، وقناة «مدرستنا2».
وفيما يتعلق بجهود تطوير التعليم الفنى، أشار الوزير إلى استراتيجية تطوير التعليم الفنى المتبعة منذ يوليو 2018، والتى ترتكز على تحسين الجودة عن طريق إنشاء هيئة مستقلة لضمان الجودة والاعتماد، والعمل على تحويل المناهج الدراسية فى التعليم الفنى إلى مناهج قائمة على منهجية الجدارات، منوها فى هذا الصدد إلى أن الوزارة تنوى الانتهاء من تحويل وتطوير مناهج جميع المهن وتطبيقاتها فى جميع المدارس بحلول سبتمبر 2024.
وأضاف الوزير أن استراتيجية تطوير التعليم الفنى تستهدف أيضاً تحسين مهارات المعلمين، ومشاركة أصحاب الأعمال فى تطوير التعليم الفنى، من خلال إنشاء مدارس جديدة للتعليم الفنى، تسمى «مدارس التكنولوجيا التطبيقية»، وهى مدارس تطبق المعايير الدولية فى التدريس والتقييم، والمناهج التعليمية، وتوفر بيئة تعليمية متميزة؛ من أجل إعداد خريجين مؤهلين للالتحاق بسوق العمل فور تخرجهم، كما تعتمد هذه المدارس على التخصصات الفنية الحديثة والتى تتواكب مع السوق الدولية، بجانب إعداد أفضل معلمين وموجهين وفق أحدث النظم والمعايير الدولية، ويحصل الطالب على شهادة خبرة مصرية مطابقة للمعايير الدولية، بالإضافة إلى شهادة خبرة من الشريك الصناعى، مشيرا إلى أنه من المستهدف أن يصل عدد هذه المدارس إلى أكثر من 100 مدرسة بحلول عام 2030.
كما تتضمن الاستراتيجية تغيير الصورة النمطية عن التعليم الفنى، وذلك من خلال إجراء تحسين جذرى وحقيقى فى الخدمة التعليمية المقدمة، وتحسين الانضباط فى المدارس وإجراء العديد من المسابقات بين الطلاب، وقد انعكس هذا الجهد على إحداث تحسن ملموس فى مؤشر المعرفة العالمى الخاص بالتعليم الفنى والتدريب المهنى الذى ينشره سنويا منذ عام 2017 برنامج الأمم المتحدة الانمائى «UNDP»، حيث كان ترتيب التعليم الفنى والتدريب المهنى المصرى 113 فى عام 2017، ووصل للمركز 80 فى عام 2020، وذلك من إجمالى 138 دولة تم تقييمها.
وأكد الدكتور طارق شوقى أن الوزارة تسعى من خلال منظومة التعليم الفنى إلى تطوير القدرات المهنية للقوى العاملة المصرية، وزيادة القدرة التنافسية لها محليًا ودوليًا.
كما استعرض الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، تقريرًا حول الأثر الإيجابى لإنشاء بنك المعرفة المصرى، لافتًا إلى أنه قبل إنشاء بنك المعرفة كان هناك عدد من مشروعات المكتبات الرقمية داخل مصر، من بينها المكتبة الرقمية للمجلس الأعلى للجامعات، والشبكة القومية للمعلومات، ومكتبة الإسكندرية، ومكتبات بعض الجامعات الخاصة كالجامعة الأمريكية والألمانية والبريطانية، وأضاف أنه بعد إنشاء بنك المعرفة أصبح لدينا جهة تفاوضية واحدة مع كل دور النشر العالمية، واستراتيجية موحدة لتوفير الاحتياجات المعرفية والبحثية وفقًا للأهداف القومية، إلى جانب نظام موحد للدفع والسداد بالتنسيق مع الناشرين والبنك المركزى المصرى، فضلًا عن استراتيجية موحدة للدعم الفنى والحفاظ على سرية بيانات المستخدمين والاتجاهات البحثية داخل مصر.
ولفت الوزير إلى أنه بينما كان عدد الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية التى تتيح مكتبات رقمية لا يتجاوز 17 جامعة، فى ضوء التخصصات والقدرات المالية، بما كان يفرض تكرار المعلومات ومحدودية الاشتراك من الناحية الموضوعية والتغطية الزمنية لكل مصدر، فقد أصبحت كل الجهات الأكاديمية والبحثية والتعليمية داخل مصر حتى الآن مسجلة تحت الخوادم الرئيسية لبنك المعرفة المصرى، بواقع حوالى 220 جهة، بما يقرب من 120 مصدر معلومات لكل التخصصات والفئات العمرية، مؤكدًا أن هذا التطور يخدم مراعاة العدالة المعرفية بين كل المستخدمين لكل الجهات لكل محافظات مصر، وأن إضافة أى جهة جديدة مثل الجامعات الحكومية والأهلية الجديدة وغيرها بدون أى زيادة فى الالتزامات على الدولة.
وأكد الدكتور طارق شوقى أن بنك المعرفة المصرى نجح فى تكوين شراكات مع 32 من دور النشر العالمية وبيوت الخبرة المتخصصة، ويبلغ عدد مستخدميه حاليًا نحو 3.5 مليون مستخدم، مقارنة بأقل من 100 ألف مستخدم للمكتبات الرقمية المختلفة قبل إنشاء البنك، مضيفا أن البنك أتاح إنشاء نظام نشر علمى أكاديمى موحد للدوريات العالمية والمؤتمرات المحلية، كأول قاعدة بيانات متخصصة فى مصر للإنتاج الفكرى المحلى، منشور عليها حتى الآن 718 دورية، ومؤتمرا مصريا متاحا عالميًا، وفى حالة عدم وجود بنك المعرفة المصرى فإن تكلفة نشر الدوريات المحلية المصرية لعدد 718 دورية علمية سيبلغ حوالى 10.8 مليون دولار أمريكى سنويًا، يزداد كلما زاد عدد الدوريات المنشورة دون تحمل أعباء إضافية على بنك المعرفة.
وأضاف السيد الوزير أنه يتم سنويًا تنفيذ نحو 1080 ورشة عمل عامة، وحوالى 250 ورشة عمل متخصصة، بالتعاون والتنسيق مع دور النشر العالمية، كما تم زيادة عدد الجامعات المصرية فى جهات التصنيف العالمية إلى 20 جامعة عام 2020 مقارنة بـ3 جامعات سنة 2016، بما عكس زيادة تأثير البحث العلمى المصرى على التراكم المعرفى والبحثى عالميًا، وعرض الوزير جوانب للتعاون مع الجهات المختلفة فى هذا الصدد، لافتًا إلى إنشاء منصتى تعلم للزمالة الطبية والمجلس الطبى المصرى، مدعمة بمصادر التعليم الطبى، بالإضافة إلى إنشاء منصة اختبارات اعتماد مزاولة المهنة، كما تم توقيع بروتوكول لإنشاء منصة تعلم لعدد 27 جامعة حكومية بالإضافة إلى دراسة الاستفادة من الحلول التقنية الخاصة بالامتحانات الإلكترونية ونظام إدارة بيانات الطلبة، فضلًا عن توفير منصة تعليم وتأهيل للغات المختلفة، لاجتياز عدد كبير من اختبارات اللغات وصقل المهارات باللغات المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض