"مافيا الزريعة" تحكم قبضتها على مصايد دمياط
الصياديون مهددون بقطع أرزاقهم ومطالب بتكثيف الرقابة
على الرغم من حرص الدولة على تنمية البحيرات وتنمية المخزون السمكى، الا أن هناك فئة من المنتفعين لا يعنيها سوى الربح السريع، وتدمير الثروة السمكية التى من خلالها كان يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأسماك، حيث إن مصر تمتلك حوالى 2300 كيلو متر من سواحل البحار و11 بحيرة ما بين طبيعية وصناعيه و60 ألف كيلو متر ترع وأنهار ومصارف، إلا أن مافيا الزريعة والصيد الجائر تؤثر على المخزون السمكى لقيامهم باستخدام أساليب الصيد الجائر، سواء الأسماك البحرية أو النيلية، الأمر الذى دفع خبراء وصيادى الأسماك للمطالبة بتغليظ عقوبة الصيد الجائر ومنع صيد الزريعة من البحيرات حفاظا على هذه الصناعة.
وفى البداية، قال السيد زكريا عضو المجموعة الاستشارية للثروة السمكية، نحن الآن فى بدء موسم الزريعة البحرية والصيادون والمتخصصون فى علوم الأسماك يعلمون أن الأسماك البحرية لا تتكاثر إلا فى البحر والتى تدخل البحيرات عن طريق البواغيز والفتحات التى تربط البحيرات بالبحر، وتعتبر هذه البحيرات حضانة طبيعىة لهذه الزريعة حتى يكتمل نموها وتصبح صالحة للاستهلاك الآدمى، وتستمر حتى شهر نوفمبر، ثم تبدأ رحلتها مرة أخرى إلى البحر لوضع البيض فى البحر وبعد الفقس تعود الأمهات مع الزريعة لتبدأ دورة أخرى.
ورغم ما سبق ذكره فإن مافيا الزريعة تتربص بتلك الاسماك فتقضى عليها بأساليب الصيد الجائر،
وطالب عضو المجموعة الاستشارية للثروة السمكية، رئيس هيئة الثروة السمكية وشرطة المسطحات المائية والبيئة، بمنع صيد الزريعة الجائر الذى يتم بواسطة الجر والصيد بالكهرباء والغاز والمبيدات والجير الحى والطرق الأخرى غير المشروعة المخالفة للقانون، حفاظًا على زيادة إنتاج البحيرات من الأسماك.
وأضافت الدكتورة سحر مهنا أستاذ تنظيم وإدارة المصايد بالمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، أتمنى أن نصل لقانون يمنع صيد الزريعة تماما من المصايد الطبيعية، كونها كوارث تهدد الثروة السمكية فى المصايد الطبيعية، وينتج عنها تدمير أنواع عدة من الاسماك أثناء صيد الزريعة.
وطالبت أستاذ المعهد القومى لعلوم البحار بالتوسع فى المفرخات وإلزام أصحاب المزارع بالشراء من هذه المفرخات أو عمل مفرخ داخل المزارع، كى لا يتم تدمير عدة أنواع من الاسماك أثناء صيد الزريعة.
وأشار الدكتور معاطى قشطة عضو مركز البحوث الزراعية، إلى أن عمليات الصيد الجائر التى تتم بواسطة الصيد بالكهرباء أو بطريقة الجرفة لا تترك السمك الكبير أو الصغير، فعندما تدخل الزريعة إلى البحيرة يتم القضاء عليها بواسطة الصيد بالكهرباء أو بطرق الجرفة، أما الزريعة التى يتم صيدها حية لتربيتها فيتم رعايتها فى المزارع حتى
أما الحل فهو قيام رجال المسطحات بالقبض على المخالفين وهذا سهل جدا بعد إزالة الحشائش.
وفى سياق متصل، طالب أحمد الجزايرلى رئيس جمعية حماية الصيادين بالبرلس، بتعديل السياسات تجاه الثروة السمكية ومنع صيد الزريعة، لأنه طالما تواجدت مزارع سمكية حول البحيرات لن نستطع القضاء على صيد الزراعة، لأن تلك المزارع تحتاج إلى زريعة لتنميتها، وفى المقابل يمكن عمل مزارع سمكية فى الصحراء والمناطق الصحراوية البعيدة عن البحيرات.
فيما يعانى أصحاب مراكب الصيد الصغيرة والصيادون العاملون عليها لتوفير احتياجات أسرهم، فى ظل سيطرة ما يطلقون عليهم «مافيا الزريعة السمكية»، لدرجة أن عددًا كبيرًا منهم أصبحوا مهددين بالسجن، بسبب تراكم الديون عليهم، وعدم قدرتهم على سداد الالتزامات وتوفير أبسط أنواع سبل المعيشة لأسرهم.
وقال محمد مسعود «صياد» إن المشكلة الرئيسة التى جعلتنا غير قادرين على توفير احتياجاتنا من الصيد، وجود مافيا صيد الزريعة، وهم تشكيلات عصابية أغلبهم من ذوى المعلومات الجنائية والمسجلين، وبحوزتهم جميع أنواع الأسلحة ومعروفون بالاسم، فقد سيطر هؤلاء على أعمال الصيد فى البحيرة سيطرة كاملة، كما أن معظم المراكب الكبيرة تعمل لصالحهم، وهم أنفسهم من كبار تجار السمك، وتوغلوا وتوحشوا وكونوا شبكات مصالح فأصبحوا مراكز قوى فى غفلة من القانون.
وأضاف أن «كل هذه التجاوزات تحدث تحت سمع وبصر المسئولين فى الزراعة والثروة السمكية والأجهزة الأمنية، واستغثنا أكثر من مرة بعدما أصبح الصيادون وأسرهم مهددين بالتشرد والضياع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض