الإفتاء: الشرع حرم العنف الجسدي والنفسي ضد المرأة
قالت دار الإفتاء المصرية أن أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها تقتضي تحريم العنف الجسدي والنفسي ضد الزوجة، لا سيما وأنَّ الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة؛ قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].
اقرأ ايضا.. الإفتاء توضح حكم نشر تفاصيل حياة الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي
أشارت الإفتاء أن الشرعُ الشريف أمر الزوجَ والزوجة بإحسان عِشْرة كل منهما إلي الآخر، وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيار الخيرية في الأزواج قائمًا على حُسْن معاملتهم لزوجاتهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي» (رواه الترمذي) لذلك كان منهج النبي كما تحكيه زوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ قالت: «مَا ضَرَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئًا
وأشارت دار الإفتاء أن إستنادُ البعض لانتهاك جَسِد المرأة بالضَّرْب الوارد الآية الكريمة: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34]، هو إلا فَهْمٌ سقيم يخالف المنهج النبوي .
ولفتت الإفتاء الى ان الآية لا يُقْصَد منها إيذاء الزوجة ولا إهانتها، وهذا يتفق مع ما صَحَّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه نهى عن ضَرْب النساء بقوله: «لاَ تَضْرِبُوا إمَاء الله» ومعلوم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان أعلم الناس بمقاصد القرآن الكريم وأحكامه .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض