رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القطاع السياحى يشيد بقرار تحويل شرم الشيخ والغردقة إلى مدن خضراء

السيارات السياحية
السيارات السياحية

«الأعلى للسياحة» يوجه بتحويل السيارات السياحية للعمل بالغاز الطبيعى أو الكهرباء

مطالب بتأجيل القرار لحين استعادة الشركات قوتها المالية

الخبراء: مطلوب وضع آلية للتنفيذ وتفسير وافٍ للقرار

ثمّن العاملون بالقطاع السياحى توجيهات المجلس الأعلى للسياحة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء بسرعة تحويل السيارات السياحية للعمل بالطاقة النظيفة سواء بالغاز الطبيعى أو الكهرباء وكمرحلة أولى يبدأ تنفيذ التحول للأتوبيسات والليموزين السياحية فى شرم الشيخ والغردقة كونه مطلبا عالميا وميزة تنافسية سوف ترجح كفة مقصد على حساب آخر، وأكد العاملون بالقطاع السياحى أنها خطوة فى صالح القطاع وتساعد على جذب أكبر عدد من السياحة العالمية الوافدة، إلا أن القرار كما قالوا جاء متاخما لأزمة اقتصادية ألمّت بقطاع شركات النقل السياحى، ولم يكن قد شهد لها مثيلا طوال عقود وهى أزمة تفشى جائحة «كورونا» التى أوقفت الحركة السياحية ومعها تفاقمت المديونيات وبات من الصعب على الشركات تحمل أى أعباء مالية جديدة، قبل تحقيق أول هامش ربحى سنوى عقب عودة الحركة، وبين الحاجة الملحة للتحول للسياحة الخضراء وعجز الشركات ماليا وهو ما يحول دون شراء أتوبيسات صديقة للبيئة أو تحويل الحالية، وباتت الشركات فى مأزق يتطلب دراسة متأنية أو تفسير واف للقرار.

فى البداية ثمّن الخبير السياحى مودى الشاعر رئيس غرفة شركات السياحة بالبحر الأحمر، قرار رئيس الوزراء مؤكدا أن المحافظة على البيئة أمر مهم وضرورى لتحويل البحر الأحمر وشرم الشيخ لمدن خضراء، وهذا يؤكد أن مصر مقصد سياحى صديق للبيئة، ويساعد على جذب أكبر عدد من السياحة بعد أن أصبح اتجاه العالم للبيئة النظيفة ونحن نؤيد ذلك.

ويرى «الشاعر» أن تطبيق هذا القرار يحتاج بعض الوقت ويحتاج دراسة جيدة وبعناية مع القطاع السياحى والمتخصصين والفنيين فى هذا الشأن، ويتم ذلك من خلال وزارة السياحة واتحاد الغرف السياحية وغرفة الشركات لوضع خطة ولائحة تنفيذية ومواعيد وضع آلية للتنفيذ حتى يطبق وينفذ القرار بشكل صحيح.

وأكد «الشاعر» صعوبة تطبيق هذا القرار فى الوقت الراهن فى ظل عدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة لشراء أتوبيسات جديدة فى ظل كم المعاناة التى يعيشها والتوقف منذ فترة «كورونا»، لافتا إلى أن النقل السياحى يعيش أزمات منذ نحو عشر سنوات وكانت أكبر المشكلات التى تواجه قطاع السياحة هى قطاع النقل السياحى فى ظل عدم وجود قرارات حماية له من قبل.. قطاع النقل السياحى يعيش معاناة طويلة لذلك من الضرورى وضع لائحة تنفيذية حتى لا نكرر الأخطاء السابقة من عدم وجود دراسة للتنفيذ.

ومن جانبه طالب الخبير السياحى ثروت عجمى، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر الجميع بالحفاظ على البيئة ونثنى على قرار رئيس الوزراء الخاص بتحويل الأتوبيسات السياحية بكافة أشكالها للعمل بالغاز الطبيعى أو الكهرباء بالمدن السياحية، إلا أن تنفيذ القرار أمر صعب فى الوقت الحالى على الشركات، حيث يتطلب تكلفة مالية مرتفعة لا يمكن للشركات تنفيذها فى ظل المعاناة الشديدة التى عاشها قطاع السياحة، خاصة شركات السياحة وتوقفها على مدار عامين بسبب جائحة «كورونا».

وتساءل «عجمى» حالة تنفيذ القرار ما مصير الأتوبيسات القديمة؟، مشيرا إلى قيام عدد كبير من الشركات بتجديد أسطولها عام 2019، قبل «كورونا» وثمن الأتوبيس لا يقل عن 4 ملايين جنيه، ومازال أصحابها يسددون القروض ولا يوجد دخل ولا علم لنا ما إذا كانت تلك الأتوبيسات يصلح تعديلها من السولار إلى الغاز الطبيعى.

وطالب «عجمى» الدولة بتأجيل القرار لحين تحسن الأوضاع المالية للشركات، أو مساندة الشركات فى الحصول على أتوبيسات جديدة بتقديم عرض على غرار ما تم مع التاكسى، مؤكدا أن مدينة الأقصر لا يوجد بها محطات غاز طبيعى أو كهرباء.

فيما قال الخبير مهند فليفل عضو الجمعية العمومية لغرفة السياحة: نحن مع أى قرار يفيد القطاع السياحى ومن المؤكد تحويل المدن السياحية كشرم الشيخ والغردقة إلى مدن خضراء صديقة للبيئة مطلب ضرورى يساعد على جذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة إلا أن تطبيق هذا القرار صعب فى

ظل معاناة الشركات بعد الأزمة الطاحنة التى تعرض لها نتيجة وباء «كورونا» وتوقف الحج والعمرة حتى الآن.

وأكد «فليفل» أن تحويل الأتوبيسات السياحية للعمل بالغاز الطبيعى أمر مكلف جدا، ولا فائدة على الأتوبيس والدليل عل ذلك عندما قامت هيئة النقل العام بشراء أتوبيسات تعمل بالغاز الطبيعى عادت وعدلتها لتعمل بالسولار، فالموضوع غير عملى وتوجد شركة واحدة على مستوى العالم تصنع الأتوبيس يعمل بالغاز الطبيعى والسولار معاً، لكن تحويل أتوبيس مصنع للعمل بالسولار ليعمل بالغاز الطبيعى صعب جدا، وكانت هناك تجربة سابقة وفشلت لأسباب هندسية وفنية، وتشغيل الأتوبيس بالغاز الطبيعى فقط أمر صعب وغير اقتصادى.

وتابع: هناك شركة «سكانيا» العالمية هى الوحيدة فى العالم التى تصنع أتوبيسا يعمل بالغاز الطبيعى والسولار معا، ورغم ذلك تلك النوعية من الأتوبيسات لم تكن منتشرة فى أوروبا، مؤكدا أنه من الممكن أن يتم ذلك فى مصر ليس قبل 10 سنوات لأن ذلك يتطلب بنية أساسية فى مصر لتشغيل وشحن الأتوبيسات ويحتاج لقطع غيار وخط إنتاج ومواتير معينة.

وأكد «فليفل» أن التحويل لأتويبسات تعمل بالسولار إلى الغاز الطبيعى له مخاطر كبيرة جدا.

ويرى عضو الجمعية العمومية لغرفة السياحة أن الحل الأمثل للحفاظ على البيئة أن تنتج الدولة السولار الخالى من الرصاص والكربون معا طبقا للمواصفات الأوروبية والعالمية وهذا طبق فى كثير من دول العالم وفى منطقة الشرق الأوسط كالإمارات وإسرائيل والأردن وأرى أنه أفضل حل للحفاظ على البيئة.

ومن جانبه أشاد الخبير السياحى هشام إدريس عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة بتوجيهات الرئيس لتحويل شرم الشيخ والغردقة إلى مدن خضراء صديقة للبيئة ونؤيد قرار المجلس الأعلى برئاسة رئيس الوزراء إلا أنه يحتاج لفترة زمنية لتطبيقه حتى يتم إعداد مراكز خدمة مجهزة لذلك.

وتابع: الشركات لا يوجد لديها الإمكانيات المادية لشراء أتوبيسات فى ظل أزمة طاحنة وتوقف الحركة السياحية لافتا إلى أن مبادرات البنوك حتى الآن لم تمنح أى قروض للشركات فالأمر يتطلب منح الشركات مهلة لاستعادة قوتها المالية حتى تتمكن من القيام بعمليات الإحلال والتجديد.

وطالب «إدريس» أن يبدأ تنفيذ القرار تدريجيا لمدة لا تقل عن عشر سنوات لتكون هناك محطات مجهزة لشحن الكهرباء والغاز على الطرق، لذلك على البنوك فتح المبادرات للشركات حتى يتسنى لها الحصول على القروض اللازمة لشراء الأتوبيسات، لافتا إلى أن قطاع السياحة لديه نحو 3 آلاف أتوبيس ومعظمها موديلات قديمة والبعض من الشركات حدّث أسطوله عام 2019، وتوقف بسبب «كورونا» ومطالبين بسداد الأقساط، فمن الصعب شراء أتوبيسات جديدة والأتوبيسات الموجودة صعب تعديلها لتعمل بالغاز الطبيعى أو الكهرباء لأنها مصنعة من الأساس لتعمل بالسولار.