رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما معنى "ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر"؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 يسأل الكثير من الناس عن معنى حديث الرسول، "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر".. أجاب الشيخ عطية صقر، رحمه الله، وقال روى البخاري ومسلم وغيرهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرنى فأغفر له".


 هذا الحديث من المتشابه الذى يوجد فى القرآن الكريم وفى السنة النبوية، والمسلمون حياله فريقان، فريق يطلق عليهم اسم السلف، وفريق يطلق عليهم اسم الخلف، فالأولون يؤمنون بأن الله سبحانه ينزل من عرشه إلى سماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله وكماله، بعيدًا عن المشابهة للحوادث، كما قال سبحانه {ليس كمثله شىء} الشورى : 11 ، والآخرون يصرفونها عن ظاهرها ويريدون بها لازمها، بمعنى القرب والرحمة وسرعة الاستجابة، كما يجىء فى كلام العرب تعبيرًا عن الرجل الكريم بأنه لا تطفأ له نار.


 وعلى شاكلة ذلك كان تفسيرهم لليد والعين فى قوله تعالى {يد الله فوق أيديهم} الفتح :10 ،

وقوله {ولتصنع على عينى} طه : 39 .


 ومن موقف السلف والخلف من الإيمان بالظاهر ومن التأويل كان الوقف فى قوله تعالى {فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} آل عمران : 7، فالأولون يقفون عند قوله تعالى {وما يعلم تأويله إلا الله}، ويكون قوله: "والراسخون" كلامًا مستأنفًا، أو مبتدأ خبره "يقولون آمنا به"، والآخرون لا يقفون عند قوله {الله} وإنما يصلون به على العطف "والراسخون فى العلم"، فالذى يعلم التأويل عند الأولين هو الله فقط، والذى يعلمه عند الآخرين الله والراسخون فى العلم.