تحول من قصر تاجر يهودي لمكتبة القاهرة العامة على يد أميرة عاشقة للقراءة
شعاع المعرفة المُشع من غرب القاهرة، وثاني أكبر مكتبة في القاهرة بعد دار الكتب، ليس هذا وحسب ما يُعرف عن مكتبة القاهرة الكبرى، بل إنها تحفة معمارية تأخذك إلى بعيدًا، بمجرد دخولك المكتبة، تنقلك آلة زمنية تصطحبك في جولة مميزة وفريدة من نوعها.
(اقرأ أيضًا).. دولة لمدة 55 يوم فقط.. هنا جزيرة روز الإيطالية
بدأت حكاية "مكتبة القاهرة الكبرى" قبل 119 عام وبالتحديد في عام 1902م، حينما بنى تاجر غلال يهودي، قصرًا أنيقًا على ضفاف النيل في جزيرة الزمالك واحدة من أرقى أحياء القاهرة، وبعد فترة اشترت القصر، الأميرة سميحة كامل، الابنة الوسطى للسلطان حسين كامل، الذي حكم مصر من 1914م إلى 1917م.

قرّرت الأمير عاشقة الأدب والقراءة، إلى تحويله لصالون أدبي وفني، وظلت فيه حتى عام 1984م، وكانت وصيتها بعد وفاتها تحويل القصر لأغراض ثقافية، ومن هنا انطلق شعاع المعرفة العامر بجميع أنواع الإبداع وأصبح القصر واجهة نوعية للتنوير، أطلق عليه "مكتبة القاهرة الكبرى".
تشبه "مكتبة القاهرة الكبرى" القلاع الحربية القديمة أو أحد أبراج الحصون في الأزمنة القديمة، بمجرد أن تطأ قدميك سلالم المكتبة العريقة تشعر وكأنك انتقلت بآلة الزمن إلى عشرينيات القرن الماضي.
افتتحت مكتبة القاهرة الكبرى في عام 1995 كواحدة من أكبر المكتبات العامة بمصر بعد دار الكتب والوثائق، لتعد مكانًا مميزًا لمحبي القراءة والإطلاع، ومنذ ذلك الوقت وأصبحت مكتبة عامة تخدم القاهرة وضواحيها لتكون بمثابة خطوة جديدة في طريق الثقافة والتنوير.
يتكون قصر الأميرة سميحة أو مكتبة القاهرة الكبرى، من 3 طوابق علوية بجانب آخر سفلي، وآخر تحت الأرض، وللقصر أربع وجهات منها الواجهة الرئيسية الغربية التي تطل على شارع محمد

يضم القصر، العديد من الغرف والقاعات الكبرى المتأثرة بالطراز الأوروبي، فتحوي على زخارف رائعة تنقلك إلى عالم آخر من الجمال، وتقدم هذه الغرف والقاعات مختلف أنواع الفنون والثقافات، حيث توجد قاعة للعلوم والتكنولوجيا، وأخرى للصوتيات والمرئيات، بجانب قاعة لسماع الموسيقى ومشاهدة الأفلام الوثائقية والندوات، فضلًا عن القاعات المخصصة لأكثر من 200 ألف كتاب في شتى المجالات.
تُعد رسوم دخول مكتبة القاهرة الكبرى، الأقل سعرًا في مصر لأي مكتبة عامة، حيث يمكنك دخول القصر الملكي بـ 2 جنيه فقط لا غير لغير الأعضاء، و50 جنيه سنويًا للأعضاء، ما يسمح لهم بالاستفادة من جميع خدمات المكتبة، التي تضم بين جنباتها 200 ألف كتاب.
لمزيد من موضوعات قسم كان زمان علىAlwafd.news




موضوعات ذات صلة:
ضاقت بهم الأرض فعاشوا تحتها.. أشهر مجتمعات بشرية تسكن السراديب
مرح في الحرب العالمية الأولى.. قصة هدنة الجنود للغناء والرقص مع الأعداء
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض