رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سفير الاتحاد الأوروبى لـ الوفد: التطوير العمرانى فى مصر يعطى حافزا قويا للاقتصاد القومي

سفير الاتحاد الأوروبى
سفير الاتحاد الأوروبى بمصر كريستيان برجر

تعاون وثيق بين مصر والاتحاد الأوروبى فى العديد من القضايا سواء الاقتصادية أو الاجتماعية، حيث تجمعهم شراكة استراتيجية هامة للعديد من الأسباب، أهمها القرب الجغرافى والتاريخى بين دول الاتحاد ومصر.

لذا أجرى سفير الاتحاد الأوروبى فى مصر كريستيان برجر، حوارا مع عدد من الصحفيين لتوضيح بعض النقاط ورؤية الاتحاد لبعض القضايا الهامة على الساحة، موضحا الملفات التى يضعها الاتحاد الأوروبى كأولوية، فيما يتعلق بالتعاون مع مصر، خاصة فى الشراكة الجديدة المتوقع إبرامها خلال شهور.. والى نص الحوار:

كيف يدعم الاتحاد الأوروبى مصر فى قضية سد النهضة؟
 

موقفنا واضح جدا وهو أنه يجب ان يكون هناك اتفاق بين الدول الثلاث، لأن الإمكانيات الاقتصادية لحوض النهر هائلة، لذلك إذا كان هناك اتفاق، سيكون هناك تنمية اقتصادية، وأعتقد أن الاتحاد الأوروبى كان واضحا جدا قبل بيان مجلس الأمن بعدة أشهر، وأثناء مناقشة مجلس الأمن أكد جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أننا نريد أن نرى اتفاقية وأننا على استعداد لتقديم المساعدة، لذلك لدينا مراقب يشارك فى المفاوضات مع الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة.

وقد تم تعيين، أنيتا ويبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبى للقرن الإفريقى منذ أسابيع، وهى التى ستمثل الاتحاد فى المفاوضات أو المناقشات حول السد، ونأمل أن تأتى فى الأسابيع القليلة المقبلة للقاهرة، لإجراء مشاورات أولية مع السلطات المصرية، وبالأخص وزارة الخارجية، لكن موقفنا ما زال كما هو، نعتقد أن الاتفاق ممكن، وسنفعل كل ما فى وسعنا لمساعدة جميع الأطراف إلى هذا الاتفاق.

كيف ترى استراتيجية إثيوبيا حول سد النهضة حيث التعنت والمماطلة فى المفاوضات، واتخاذ قرارات أحادية وبدء الملء؟

نتابع كل ما يحدث عن كثب، وبالتالى رد وموقف الاتحاد نحن بحاجة إلى اتفاق.

 

ما هى أهم الملفات التى يضعها الاتحاد الأوروبى كأولوية فيما يتعلق بالتعاون مع مصر؟

قام وزير الخارجية المصرى سامح شكرى، بزيارة بروكسل فى يوليو الماضى، وتم الاتفاق على إجراء عدة لقاءات والارتباطات، وبناء على ذلك تم عقد اجتماع الأسبوع الماضى، إذ قمنا بتغطية جميع جوانب التعاون، سواء التعاون الاقتصادى والتجارى، والتعاون المالى، والعلوم، والهجرة، والطاقة، وقضايا حقوق الإنسان، أعنى جميع القضايا التى عادة ما تكون جزءا من علاقاتنا الثنائية على أساس اتفاقية الشراكة.

ويومى الثلاثاء والأربعاء، أجرينا حوارا سياسيا، أثناء تواجد المدير السياسى للاتحاد الأوروبى بمصر، حيث قمنا بتغطية جميع جوانب اهتماماتنا المشتركة فى السياسة الخارجية بما فى ذلك القضية الليبية، وقضايا الشرق الأوسط، وشرق المتوسط، والوضع فى قضية سد النهضة، وستعقد الاجتماعات القادمة فى نهاية شهر أكتوبر، حيث ينظم الاتحاد الأوروبى كل عام أسبوع المياه، وسيشارك مفوض الاتحاد الأوروبى لمنطقة الجوار الجنوبى فى حدث أسبوع المياه بالقاهرة، وسيعقد اجتماعات مع نظرائه فى الحكومة المصرية.

ثم فى منتصف نوفمبر، ستقوم مفوضة الاتحاد الأوروبى للشؤون الداخلية والمسؤولة أيضا عن الهجرة بزيارة مصر للتباحث مع نظرائها، بالإضافة إلى ذلك، نحن فى الوقت الحالى نناقش مجموعة جديدة من أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبى ومصر، لأننا نضع أولويتنا كل سبع سنوات وتنتهى الأولويات التى نعمل عليها حاليا بانقضاء عام 2021، وعند الانتهاء من وضع الأولويات سيتم اعتمادها بالمجلس القادم، الذى سيكون على مستوى الوزراء بين الاتحاد الأوروبى ومصر.

هل تتوقع إبرام اتفاقية الشراكة الجديدة مع مصر قبل نهاية العام الجارى؟

نحن بالفعل نتبادل الأفكار وما يجب أن يكون فى أولويات الشراكة، آمل أن نتمكن من الإسراع فى إنهاء العمل، أود أن أضيف أننا نتفاوض فى الوقت الحالى مع العديد من البلدان فى المنطقة، لأن العديد من أولويات الشراكة هذه التى تم التفاوض عليها فى عام 2016، تنتهى هذا العام إذن فهى ليست مصر وحدها، أيضا الأردن ولبنان ودول أخرى، لذلك نأمل أن نتمكن من الانتهاء منها قريبا.

هل سنرى أولويات مختلفة ضمن اتفاقية الشراكة الجديدة مع مصر؟

نعم مع تغير الأمور، ظهرت أولويات جديدة، ومن الواضح أنه يتعين على مصر والاتحاد الأوروبى معا الاستجابة لأزمة كورونا، وتشمل العناصر الجديدة الصحة، وإنتاج اللقاح، والبيئة، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى ذلك ستكون هناك قضايا اجتماعية اقتصادية.

بالتوازى مع ذلك، نعمل أيضا مع وزارات الطاقة لإنتاج إستراتيجية للطاقة، وهو ما فعلناه قبل 10 سنوات، لذلك نقوم بتحديث هذا مع تركيز قوى للغاية على الطاقة المتجددة الرياح، والطاقة الشمسية، والهيدروجين.. إذن فهذه هى العناصر الجديدة التى نحتاج أن نأخذها فى الاعتبار ما كان يحدث فى السنوات السبع الماضية.

هناك جانب آخر هو رقمنة الاقتصاد، أى شىء له علاقة بالذكاء الاصطناعى، كل هذه الموضوعات الجديدة الكبيرة التى سيتعين على كل من مصر والاتحاد الأوروبى التعامل معها فى المستقبل، لذلك نحاول هنا إيجاد طريقة للتعاون.


يرى البعض أن هذا العام شهد نوعا من المنافسة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبى فى السوق المصرى خاصة فى مجال الطاقة المتجددة.. ما هو ردك على ذلك؟

لا أعتقد أنها منافسة فكلٍ منا لديه نصيب للمشاركة، فمن ناحية الاتحاد الأوروبى هناك دول مثل ألمانيا وفرنسا ودول أخرى مهتمة جدا بالعمل فى هذا المجال، وخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبى، لا يعنى إنهم سيتوقفوا على ما كانوا يفعلوا من قبل، وسنواصل فعل ما كنا نفعله من قبل، لذلك لا أرى هذا على أنه منافسة.

كيف ترى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى تم الإعلان عنها مؤخرا؟

نحن نرحب بإطلاق هذه الاستراتيجية، وكان هناك اجتماع موفق للسفراء بمقر وزارة الخارجية، لشرح هذه الاستراتيجية، وبعد ذلك عقدنا اجتماع متابعة والمناقشة مع لجان حقوق الإنسان فى مجلسى الشيوخ والنواب.

ونحن أيضا مستعدون أيضا للمساعدة فى تنفيذها، لأن العديد من الأشياء تحتاج الآن إلى أن تترجم إلى قوانين، لدينا تجربتنا الخاصة، والتى يمكننا مشاركتها، لكن بالطبع لمصر أن تقرر ما تريد القيام به فى النهاية، لكننا نعتقد أن هناك أهمية لنشر استراتيجية حقوق الإنسان، والتركيز على المجتمع المدنى العام المقبل، حيث أعلن الرئيس السيسى أن عام 2022 هو عام المجتمع المدنى.

كيف ترى التطوير العمرانى فى مصر وإنشاء مدن جديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة؟

شىء رائع جدا أن نرى هذه السرعة فى إنشاء المبانى، فقد زرت المتحف، المكتبة، الأوبرا كما رأيت مبنى مجلس الوزراء ومقر وزارة الخارجية بالعاصمة الادارية الجديدة، ليس فقط العاصمة والعلمين أيضا الاسماعيلية الجديدة وأسوان والعديد من الأماكن بالطبع هذا مذهل رؤية لكم الجهد الذى بذل لبناء مدينة كاملة بهذه النتيجة، وهو ما يعطى حافزا قويا للاقتصاد القومي وقطاع البناء فى مصر.