رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ختم الصلاة سراً أم جهراً

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس هل ختم الصلاة سراً أم جهراً فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله وردت نصوص فى فضل الإسرار بالذكر والدعاء عامة ، منها قوله تعالى { واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال } الأعراف :205 .

 

وقوله تعالى { ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين } الأعراف :55، وروى مسلم عن أبى موسى قال : كنا مع النبى فى سفر-وفى رواية فى غزاة -فجعل الناس يجهرون بالتكبير-وفى رواية :


فجعل رجل كلما علا ثنيه قال : لا إله إلا الله - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، إنكم لستم تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم " وقال الرسول صلى الله عليه وسلم " خير الذكر الخفى "وقال " السر بالقرآن كالسر بالصدقة " .


كما وردت نصوص فى فضل الجهر بالذكر عامة ، منها الحديث القدسى الذى رواه البخارى " أنا عند ظن عبدى بى ، وأنا معه إذا ذكرنى ، فان ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى ، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه " والذكر فى الملأ لا يكون غالبا إلا عن جهر ، كما صح فى مسلم وغيره أن الملائكة تحف مجالس الذكر ، وبخاصة فى بيوت الله ، وأن الله يغفر لمن يجالسون الذاكرين لله . وأخرج البيهقى أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل :


لو أن هذا خفض من صوته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " دعه فإنه أواه " وأخرج الحاكم عن عمر رضى الله عنه مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم " من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وبنى له بيتا فى الجنة " .

 


وقد جمع النووى بين نصوص الجهر ونصوص الإسرار فقال -: إن الإخفاء أفضل حيثما خاف الرياء أو تأذى به مصلون أو

نيام ، والجهر أفضل فى غير ذلك ، لأن العمل فيه أكثر ، ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين ، ولأنه يوقظ قلب القارى ، ويجمع همه إلى الفكر ، ويصرف سمعه إليه ، ويطرد النوم ، ويزيد النشاط .
وقال بعضهم : يجب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها ، لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر . و الجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار.

 


وذلك كله فى غير التعليم وفيما إذا كان الدعاء جماعيا كما فى صلاة الاستسقاء والقنوت مثلا ، فالجهر أفضل .


وما سبق هو فى الذكر والدعاء عامة ، أما بخصوص ما بعد الصلاة فقد وردت نصوص فى الجهر منها قول ابن عباس رضى الله عنهما ، كما رواه البخارى ومسلم : كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير . وفى رواية لمسلم : كنا ... وفى رواية لهما عنه أيضا أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا إذا سمعته .


ومعنى هذا أن الناس الذين كانوا يصلون خلف النبى صلى الله عليه وسلم ، وبخاصة من يكونون فى الصفوف الخلفية لا يسمعون عبارة " السلام عليكم " التى ينتهى بها الرسول من الصلاة فيظلون منتظرين حتى يفرغ الرسول منها ويشرع فى ختام الصلاة بالتكبير والتسبيح و التحميد وما إلى ذلك ، أى أن صوته كان مرتفعا فسمعوه .