هل ختم الصلاة سراً أم جهراً
يسأل الكثير من الناس هل ختم الصلاة سراً أم جهراً فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله وردت نصوص فى فضل الإسرار بالذكر والدعاء عامة ، منها قوله تعالى { واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال } الأعراف :205 .
وقوله تعالى { ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين } الأعراف :55، وروى مسلم عن أبى موسى قال : كنا مع النبى فى سفر-وفى رواية فى غزاة -فجعل الناس يجهرون بالتكبير-وفى رواية :
فجعل رجل كلما علا ثنيه قال : لا إله إلا الله - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيها الناس اربعوا على أنفسكم ، إنكم لستم تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم " وقال الرسول صلى الله عليه وسلم " خير الذكر الخفى "وقال " السر بالقرآن كالسر بالصدقة " .
كما وردت نصوص فى فضل الجهر بالذكر عامة ، منها الحديث القدسى الذى رواه البخارى " أنا عند ظن عبدى بى ، وأنا معه إذا ذكرنى ، فان ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى ، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه " والذكر فى الملأ لا يكون غالبا إلا عن جهر ، كما صح فى مسلم وغيره أن الملائكة تحف مجالس الذكر ، وبخاصة فى بيوت الله ، وأن الله يغفر لمن يجالسون الذاكرين لله . وأخرج البيهقى أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل :
لو أن هذا خفض من صوته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " دعه فإنه أواه " وأخرج الحاكم عن عمر رضى الله عنه مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم " من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وبنى له بيتا فى الجنة " .
وقد جمع النووى بين نصوص الجهر ونصوص الإسرار فقال -: إن الإخفاء أفضل حيثما خاف الرياء أو تأذى به مصلون أو
وقال بعضهم : يجب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها ، لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر . و الجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار.
وذلك كله فى غير التعليم وفيما إذا كان الدعاء جماعيا كما فى صلاة الاستسقاء والقنوت مثلا ، فالجهر أفضل .
وما سبق هو فى الذكر والدعاء عامة ، أما بخصوص ما بعد الصلاة فقد وردت نصوص فى الجهر منها قول ابن عباس رضى الله عنهما ، كما رواه البخارى ومسلم : كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير . وفى رواية لمسلم : كنا ... وفى رواية لهما عنه أيضا أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا إذا سمعته .
ومعنى هذا أن الناس الذين كانوا يصلون خلف النبى صلى الله عليه وسلم ، وبخاصة من يكونون فى الصفوف الخلفية لا يسمعون عبارة " السلام عليكم " التى ينتهى بها الرسول من الصلاة فيظلون منتظرين حتى يفرغ الرسول منها ويشرع فى ختام الصلاة بالتكبير والتسبيح و التحميد وما إلى ذلك ، أى أن صوته كان مرتفعا فسمعوه .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض