هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟ الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الجماعة ليست شرطًا في صحَّة صلاة الجنازة؛ بل تتحقَّق صحتها بصلاة واحدٍ فقط، وأن الجماعة فيها مسنونة أو مستحبة؛ نصَّ على ذلك جماهير الفقهاء أرباب المذاهب الفقهية المتبعة.
اقرأ أيضًا.. العائدون من داعش.. من إصدارات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف
وقالت الدار، إن الشرع الشريف حث على حضور صلاة الجنازة، ورتَّب عليها الأجر والثواب، وجعلها من حقِّ المسلم على أخيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
.jpg)
وواستشهدت أيضًا بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله
العلماء قد أجمعوا على أن صلاة الجنازة من الفروض الكفائية
وأوضحت الدار، أن العلماء قد أجمعوا على أن صلاة الجنازة من الفروض الكفائية التي إذا قام بها البعض يسقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يَقُمْ بها أحد أثِمَ الجميع.
وبينت أن ما ورد من أحاديثَ يفيد ظاهرُها الكثرةَ، فإن ذلك على سبيل الأفضلية، لا على سبيل الشرطية، فلا ينفي صحَّة الصلاة بما هو دونها؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (7/ 17، ط. دار إحياء التراث العربي، بيروت): قيل: هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سألوا عن ذلك، فأجاب كلُّ واحدٍ منهم عن سؤاله؛ هذا كلام القاضي.
ويحتملُ أن يكون النبي صلى الله عليه وآله
ويحتمل أيضًا أن يقال: هذا مفهوم عدد ولا يحتجُّ به جماهير الأصوليين؛ فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منْعُ قبول ما دون ذلك، وكذا في الأربعين مع ثلاثة صفوف، وحينئذٍ كل الأحاديث معمولٌ بها، ويحصل الشفاعة بأقل الأمرين من ثلاثة صفوف وأربعين] اهـ.
وقال الإمام الصنعاني في "سُبل السلام" (1/ 483، ط. دار الحديث): [جميع الأحاديث التي وردت في فضل كثرة عدد المصلين على الميت معمولٌ بها، وتقبل الشفاعة بأدناها].
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض