حنان أبوالضياء تكتب: «Elisa & Marcela» أكثر أفلام العام إثارة للجدل!
على الرغم من أن هناك افلاماً عديدة قدمت عن عالم المثليين ولكن فيلم «إليسا ومارسيل»، «Elisa & Marcela» أثيرت حوله الكثير من الحكايات ونال قدراً كبيراً من الاهتمام العالمى، بدأ بتحقيق كبير فى الجارديان عن اكتشاف امرأة أرجنتينية تبحث عن معلومات عن أسلافها من أن جدتها كانت رائدة فى زواج المثليين، الذين تحولت قصتهما إلى فيلم درامى، واستعرض التحقيق تفاصيل حكاية أن نورما جراسيلا مورى، لم يكن لديها أكثر من اسم وصورة قديمة، على تاريخ العائلة الاستثنائى.
فيلم «إليسا ومارسيل»، «Elisa & Marcela» للمخرجة إيزابيل كويكست، قصة حقيقية عن زواج مثلى غير رسمى، ففى عام 1901 تزوجت مارسيلا جراثيا إيبياس وإليسا سانشيز لوريجا بعد أن أعادت أليسا تعميد نفسها كرجل سراً، ويعد هذا العمل تكريساً لما يراه البعض انتصاراً للمثلية وخاصة فى إسبانيا منذ تشريع زواج المثليين هناك فى عام 2005، شارك فيلم «إليسا ومارسيل» ضمن المسابقة الرسمية بمهرجان برلين 2019، وهو من إنتاج شركة «نتفليكس». الفيلم الإسبانى استخدم الأبيض والأسود فى التصوير، ويعد الفيلم الأول لـ«Netflix»، الذى تنافس على جائزة الدب الذهبى فى مهرجان برلين السينمائى لعام 2019.
وتسبب الفيلم فى أزمة كبيرة عند عرضه فى مهرجان برلين فأصحاب دور السينما أرسلوا خطابًا، إلى ديتر كوسليك، مدير مهرجان برلين السينمائى الدولى، ووزيرة الثقافة الألمانية مونيكا جروترز، رافضين مشاركة «إليسا ومارسيل»، بالدورة الـ69 فى المهرجان وطالبوا بمنعه فى مهرجان برلين، بل وانتقد الاتحاد الدولى لدور السينما «CICAE»، الذى يمثل دور السينما عَبر أوروبا، المهرجان لعرضه الفيلم ضمن المسابقة الرسمية، مؤكدين أن نتفليكس تعرض هياكل دور السينما كأماكن للثقافة والتنوع الثقافى لسوق الأفلام، للخطر. ولكن «كوسليك» أعلن أن معايير التأهل فى برلين، تسمح بقبول أى فيلم «مخصص للطرح السينمائى فى مكان ما»، سواء تم عرض الفيلم بالفعل فى دور العرض السينمائى أم لا، بعد عرضه خلال فعاليات مهرجان برلين.
فيلم «إليسا ومارسيل» يبدأ بسيدة ارستقراطية تجىء فى بداية القرن الماضى من إسبانيا إلى الارجنتين لرؤية أمها التى تقيم بمعزل عن الناس، كما يبدو من المشهد الأول، لتطلب منها معرفة تفاصيل حكايتها، والعودة إلى الأرجنتين فى العشرينات من القرن الماضى يجلب لمسة من الحبكة، تسمح بربط الأحداث بشكل أنيق حول المشكلة التى لا نكاد نعرف عنها شىء، لتعود بنا المخرجة إلى نهاية القرن التاسع عشر فى إسبانيا من خلال قصة اليسا ومارسيل، مستعرضة وجود خلل اجتماعى واضح فى حياة مارسيل الفتاة ذات الشعر الداكن، فهى ابنة لأب قاسٍ وأم تركتها فى الملجأ فى طفولتها ثم عادت وأخذتها، لذلك يبدو من البداية أن شخصيتها ستكون أكثر خضوعًا لصديقتها الأكثر تميزا «اليسا» والتى تعيش فى الكنيسة مع عمتها مديرة المدرسة والراهبات وهى شخصية ملحدة قوية الشخصية، لكن السيناريو لم يهتم بشكل خاص بإثارة هذا الأمر. كما أنه لا يتطرق كثيرًا إلى ظروف الحياة بالنسبة للبطلتين، ويركز بشكل أكبر على الإظهار العاطفى والجنسى لحب المرأتين حيث يظهران بالتدريج مشاعرهما المتبادلة، والتى تبدأ بالنظرات ومدعمة بالإشارة إلى الأخطبوط والأعشاب البحرية والحليب المنسكب بين شفتيهما. هذه الدراما الإسبانية، التى تم تصويرها بالكامل بالأبيض والأسود، هى بالتأكيد صورة فنية تجعلك تتابع عن كثب القضية، وخاصة مع استخدام العديد من حيل الكاميرا الذكية والتقنيات التركيبية المثيرة للاهتمام المستخدمة فى جميع أنحاء الفيلم، بالكاميرات نصف المغمورة بالماء، إلى اللقطات الطويلة،
ومخرجة فيلم «إليسا ومارسيل» إيزابيل كويسيت مخرجة أفلام كتالونية إسبانية بدأت العمل فى 1988 ومعظم أعمالها كانت فى إسبانيا وأخرجت أفلاماً أخرى فى كندا والولايات المتحدة أبرز الأفلام التى أخرجتها هى My Life Without Me فى 2003 وThe Secret Life of Words فى 2005...
أما بطلة الفيلم ناتاليا دى مولينا ولعبت دو اليسا فهى ممثلة إسبانية، حصلت على جائزة أفضل ممثلة جديدة فى جوائز «جويا» للسينما الإسبانية، عن دورها فى فيلم «Vivir es Facil con los Ojos Cerrados»، عش سعيداً مع دموع تبكى، كما حصل الفيلم أيضًا على أفضل سيناريو، وشاركتها البطولة جريتا فرنانديزالميلاد وتبلغ من العمر 24 سنة ولعبت دور مارسيل.
وأعتقد فيلم «إليسا ومارسيل» سيحظى باهتمام خلال الفترة القادمة لأن هناك دعم كبير للقضية من قبل الجمعيات النشطة لحقوق المثليين، ومع ذلك فأنت أمام فيلم عالج قصة حقيقية، بشكل فنى جيد، بعيد عن الإثارة المفتعلة لتلك النوعية من الأعمال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض