رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هويدا سالم : تعاطفت مع فتاة العذرية وبرأت الطبيب المتهم

بوابة الوفد الإلكترونية

حواء ضد حواء فى قضية كشف العذرية.. تلك هى المعادلة الغريبة التى استوقفتنى فى هذه القضية.

وزاد دهشتى أن المحامية التى وقفت فى مواجهة سميرة إبراهيم، صاحبة الدعوى، هى مقررة لجنة المرأة والطفل باتحاد المحامين الأفارقة، وبالتالى فإن قبولها الدفاع عن الطبيب المجند أحمد عادل فى مواجهة سميرة يبقى لغزاً محيراً.
التقيت هويدا سالم، محامية الطبيب، الذى صدر له حكم بالبراءة، وسألتها عن علاقتها بالقضاء العسكرى وتامر حسنى وزينة ومعمر القذافى وأسرار حكم البراءة الذى أثار الجدل فى مصر كلها.
> أنتِ مقررة لجنة المرأة والطفل باتحاد المحامين الأفارقة فكيف قبلت الدفاع عن رجل متهم بانتهاك عرض امرأة أخرى؟
- بصراحة رفضت قبول الدفاع عن الطبيب المجند أحمد عادل ولكنى غيرت رأيى بعد ذلك ـ قبلت الدفاع عنه.
> ولماذا كان الرفض فى البداية؟
- لأن وسائل الإعلام تناولتها بطريقة تثير التعاطف مع سميرة إبراهيم وأنا تأثرت بهذا التناول الإعلامى وتعاطفت مع سميرة كضحية.
> ولماذا غيرت رأيك ودافعت عن الطبيب الذى كان متهماً؟
- لأن الطبيب أحمد عادل جاءنى فى مكتبى مؤكداً تمسكه بى كمحامية عنه وعندها أخذت أناقشه فى تفاصيل ما حدث وطلبت منه أن يحدثنى بصراحة تامة، فأكد أنه لم يرتكب تلك الجريمة، فقلت له أعدك بأن أدافع عنك إذا كنت قد تعرضت لضغوط أو صدر لك تعليمات من رؤسائك بالكشف عن عذرية سميرة، وعندها فوجئت به يمسك المصحف الذى كان موجوداً على مكتبى ويقسم ثلاث مرات على المصحف أنه لم يرتكب هذه الجريمة، ولم يتعرض لأى ضغوط، ولم تصدر له أية تعليمات بارتكابها ثم بكى وأقسم بالله أنه صادق فيما يقول وعندها طلبت أن أطلع على أوراق القضية قبل أن أقرر ما إذا كنت سأدافع عنه أولاً.
> وما الذى وجدتيه فى ورق القضية وأقنعك ببراءة الطبيب؟
- أشياء كثيرة أولها مثلاً أن سميرة تقول: إن الواقعة حدثت يوم 10 مارس 2011 بينما الشكوى التى قدمتها بعد هذا التاريخ بـ100 يوم كاملة.
> وماذا فى ذلك؟
- لا.. فى ذلك كثير جداً.. أولاً لا يمكن أن تتعرض فتاة لكشف عذرية وللضرب والإهانة كما قالت سميرة ثم تسكت عن ذلك كله لمدة 100 يوم، مش ممكن، وبعدين لو حدثت وسكتت كل هذه المدة فلا يمكن أن تتكلم بعدها.
الأمر الثانى أننى وجدت فى الأوراق أن البلاغ الذى قدمته سميرة موقع من مكتب محاماة من بتوع حقوق الإنسان اللى بيحصلوا على معونات من الخارج.
ثم وجدت تناقضاً فى أقوال سميرة نفسها مع ما يتضمنه البلاغ، حيث قال البلاغ: إن سميرة تم إلقاء القبض عليها فى ميدان التحرير ضمن مجموعة من نشطاء 25 يناير وأنها تعرضت فى السجن الحربى للتعذيب وكشف العذرية بينما قالت سميرة نفسها فى تحقيقات النيابة: إن القبض عليها تم فى شارع عبدالمنعم رياض حينما كانت تمارس عملها فى بيع أدوات تجميل لمحال وسط القاهرة.
وأغرب من ذلك عندما سألها المحقق هل أنتِ من المعتصمين فقالت لست من المعتصمين ولا المتظاهرين، وهذه هى أقوال سميرة التى وقعت عليها.
> تقصدين أنك اكتشفت من أول وهلة أن هناك تناقضاً فى أقوال سميرة.
- وهذا التناقض جعلنى أشعر بأن هناك عدم مصداقية فى تلك القضية ولهذا قبلت الدفاع عن الطبيب رغم أننى لا أحمل أى شعور سلبى تجاه سميرة على العكس أنا عندى بنت فى سنها ولا أقبل أن يمس ابنتى أو أى بنت فى مصر أحد بسوء.
> ولكنك رغم هذا وقفت فى مواجهة سميرة فى المحكمة؟
- لأننى اقتنعت ببراءة الطبيب أحمد، ومكنش ينفع أسيب شاب يضيع مستقبله طالما كان فى إمكانى مساعدته.
> الواضح أنك اعتمدت فى دفاعك عن الطبيب المتهم بالتناقضات التى تضمنتها وقائع القضية؟
- ليست التناقضات فقط، بل وعلى شهادة الشهود، فسميرة استشهدت باثنتين من السجانات وقالت إنهما شاهدا الواقعة وجاءت السجانتان وقالتا: إنهما هما اللتان قامتا بالكشف على سميرة وأن الكشف كان ظاهرياً وأن هذا الكشف يتم تنفيذاً لقواعد السجن الحربى والغرض منه معرفة ما إذا كانت المتهمة حاملاً أم لا، أو أنها تعانى إصابات ما فى جسدها وأكدتا أن الطبيب لم يرتكب أية جريمة بحق سميرة، ثم حددت اسم ضابط أمن واسم عسكرى مجند وقالت إنهما ضرباها وشتماها وكهرباها ولما تم استدعاء الضابط والعسكرى نفيا كل ما قالته.
> ألا تعتقدين أن نفى هؤلاء جميعاً للجريمة أمر طبيعى لأن اعترافهم بها سيدخلهم فى دائرة الاتهام؟
- طيب بلاش كل هؤلاء. طلبت سميرة شهادة فتاة اسمها رشا وقالت: إن رشا تعرضت هى الأخرى لكشف عذرية فجاءت رشا وقالت كلاماً مختلفاً تماماً عما قالته سميرة.
> وما أهم هذه الاختلافات؟
- سميرة قالت: إن كشف العذرية تم فى غرفة بدون شبابيك وسارة قالت: إن الكشف وقع فى الطرقة بين زنزانتين فى سجن النساء وسميرة قالت إن كشف العذرية تم فى وجود سجانة اسمها عبير وسجانة اسمها أم محمد وهما

كبيرتان فى السن أما سارة فقالت: إن الكشف تم فى وجود سجانة اسمها عزة وكانت صغيرة فى السن وترتدى إسدالاً، والأغرب أن القاضى عندما قال لسارة: إن ما تقوله يخالف ما قالته سميرة قالت سارة اللى أنا باقوله هو الصح وسميرة كدابة.
> ولكن هناك شهود آخرون أكدوا وقوع الجريمة؟
- صحيح ولكن جميعهم من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات عفو دولية وقالوا فى شهادتهم إنهم سمعوا بكذا وكذا يعنى شهود ما شافوش حاجة بل إن إحدى الشاهدات قالت: إنها كانت تتناول طعام الغداء واتصلت بأحد القادة فى الجيش وسألته عن صحة وقوع كشف عذرية للمحتجزات فى السجن الحربى فقال لها إنه صحيح.
> طيب.. هذه شهادة مهمة؟
- مهمة فين.. أقول لك كانت بتاكل وسألت مسئولاً فى الجيش بالتليفون، دا كلام مينفعش أمام محكمة تنظر فى جناية وإثبات الجناية يحتاج دليلاً مادياً وليس أنا سمعت.
- دفاعك عن الطبيب جعلك هدفاً لسهام كثيرة وهجوماً من جهات شتى هل تشعرين بذلك.
> كنتِ عارفة منذ قبولى الدفاع فى هذه القضية أننى سأهاجم واتشتم ولكنى لا ألتفت إلى هذه الأمور ما دمت أرضى الله وأرضى ضميرى وأعتبر هذه الشتائم وهذا الهجوم فى ميزان حسناتى.
> ولكن الهجوم بدا قاسياً وانتشرت على الإنترنت مقالات تتحدث عن أنك محامية تامر حسنى؟
- قرأت هذا الكلام وهو كسر لعنق الحقيقة، صحيح أننى دافعت عن تامر حسنى ولكن فى قضية تزوير شهادات التخرج وليس قضية الهروب من التجنيد كما أن القضية كانت منظورة أمام الدائرة 8 جنايات شمال القاهرة، ولم يكن لها أى علاقة بالمحاكم العسكرية والقاضى برأ تامر حسنى وقال فى حكمه: إن القضاء لا يتأثر بالإعلام ولا بمجريات الأمور الخارجية.
ولمن يهاجموننى أقول: إننى أيضاً دافعت عن الفنانة زينة فى قضية شهيرة أمام جنح مستأنف مصر وقضية الاتجار فى الأطفال ونظرها المستشار حمدى قنصوة، وليس فى تاريخى ما أخجل منه.
> ولا حتى صورتك مع القذافى التى تناقلتها المواقع الإلكترونية؟
- هذه الصورة تم التقاطها عام 2009 فى احتفال عام فى ليبيا وهو الاحتفال بالعيد الأربعين للثورة الليبية وصافحت القذافى مثلما صافحه كل من حضر الاحتفال من مصر وكان على رأسهم الإعلامى الكبير حمدى قنديل والنائب مصطفى بكرى ومحافظ الشرقية الحالى عزازى على عزازى.
> وهل صحيح أنك متزوجة من رئيس المحكمة العسكرية السابق؟
- هذا كلام غيرصحيح جملة وتفصيلاً.
> وإذا اتهمك أحد بأنك من فلول الوطنى فبماذا تردين؟
- ضحكت: أنا من الفلول.. دى نكتة.. دا أنا هاجمت سوزان مبارك فى عز جبروتها وقلت إن قوانينها متحيزة للمرأة، وعندما ترشحت لمجلس الشعب عام
2005 زور أمن الدولة الانتخابات ضدى وألقوا بصناديق الانتخابات فى النيل ورفعت دعوى قضائية ضد تزوير انتخاباتى وكسبتها وفى انتخابات 2010 اعتقلنى أمن الدولة لكى يجبرنى أن أخوض الانتخابات كمرشحة للوطنى ورفضت وقلت اعتقالى أفضل من ترشحى على قوائم فى الحزب الوطنى، وهذه كلها وقائع ثابتة.
> أعود إلى القضية وأسأل.. هل يمكن الطعن على حكم براءة الطبيب أحمد؟
- طبعاً يمكن الطعن عليه ولكن النيابة وحدها صاحبة الحق فى الطعن على الحكم.
> البعض يطالب سميرة بتدويل قضيتها فما رأيك؟
- لو رفعت هذه القضية فى أى مكان فى العالم فسيكون الحكم هو براءة الطبيب أحمد.