مؤسسات عُمان تكثف تعاونها لتحقيق التنمية الشاملة مواكبةً لـ"رؤية 2040"
حرص السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان منذ توليه مقاليد الحكم فى 11 يناير 2020م، على تأكيد أهمية دور مجلس عُمان الذى يضم مجلسى الدولة والشورى، ومساهمته الكبيرة فى مسيرة التنمية الشاملة للسلطنة، وهو حرص سامٍ يؤمن بأن التعاون والتعاضد وتضافر الجهود بين مؤسسات الدولة المختلفة كفيل ببناء مستقبل أفضل لعُمان، وهو جزء من رؤية القيادة السياسية لمشاركة أبناء السلطنة وتمكينهم من صنع مستقبلهم فى جميع مناحى الحياة، وترسيخاً لمبادئ الشورى، لذلك أفرد لمجلس عُمان بالنظام الأساسى للدولة باباً خاصاً تضمن أهم الأحكام الخاصة بهذا المجلس والاختصاصات المنوطة به، وأهمها هو إقرار أو تعديل القوانين التى تحيلها الحكومة العُمانية، وكذلك اقتراح مشروعات القوانين، ومناقشة خطط التنمية والميزانية العامة للدولة، إضافة إلى أدوات المتابعة المقررة لمجلس الشورى.
المسيرة التنموية
وبناءً على الأوامر السامية للسلطان هيثم بن طارق، شهد الأسبوع الماضى جهوداً مكثفة لمجلس عُمان، حيث افتتح مجلس الدولة أعمال دور الانعقاد السنوى الثالث من الفترة السابعة له، كما افتتح مجلس الشورى دور الانعقاد السنوى الثالث من الفترة التاسعة.
وقال الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلى رئيس مجلس الدولة خلال كلمة له، إن انعقاد الجلسة العادية الأولى لدور الانعقاد السنوى الثالث من الفترة السابعة، يتزامن مع حلول الذكرى الحادية والخمسين للعيد الوطنى للسلطنة، داعياً المولى عز وجل أن يعيدها على السلطان هيثم بن طارق وهو يرفل فى أثواب الصحة والسعادة تصحبه عناية الله بالتوفيق، وعلى عُمان وأبنائها الأوفياء بمزيد من الخير والنماء.
وأكد رئيس مجلس الدولة العُمانى أن ما تحقق بالسلطنة خلال مسيرتها التنموية المستمرة منذ خمسين عاماً، يستوجب الحمد والشكر لله تعالى ويستثير الهمم للمزيد من الجهد والعطاء، معرباً عن تقدير المجلس للدور الذى قامت به اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، فى ظل الإشراف المـباشر والرعاية السامية لسلطان عُمان.
وأقر مجلس الدولة خلال جلسته، الدراسة المقدمة من لجنة التعليم والبحوث حول «واقع البحث العلمى فى عُمان ودور القطاعين العام والخاص والشركات العالمية فى دعمه وتطويره»، حيث أكد أعضاء المجلس على أهمية وانسجام الدراسة مع رؤية «عُمان 2040» واستراتيجياتها المختلفة ودورها فى إيجاد آليات وأساليب تمكن القطاعين العام والخاص والشركات العالمية العاملة، للإسهام بفاعلية فى دعم وتطوير الجهود المبذولة لتطوير البحث العلمى فى السلطنة.
المسئوليات والجهود
وخلال فعاليات جلسة مجلس الشورى العُمانى، قال خالد بن هلال المعولى رئيس المجلس فى كلمة له: «نبدأ أعمالنا وكلنا يعى حجم المسئوليات والجهود التى تتطلبها مسيرة العمل الوطنى، التى تستوجب من المجلس أن يوليها جل اهتمامه، وأن يضعها المجلس ضمن أولويات خططه وبرامجه السنوية، وأن يتم تناولها وبحثها فى إطار النظام الأساسى للدولة وقانون مجلس عُمان وعبر ملاحظات وتوصيات المجلس على مشروعات القوانين والميزانية العامة للدولة والاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية، وفى مناقشات المجلس مع الوزراء خلال استضافته لهم لإلقاء بياناتهم الوزارية».
وأضاف رئيس مجلس الشورى: «أن هذه المسئوليات تقتضى منا الأمانة والإخلاص، وعلينا أن نؤديها على أفضل ما يكون، وأن نسعى إلى النهوض بأعمال المجلس وممارسة صلاحياته بما يسهم بفاعلية فى الدفع بمسيرة العمل الوطنى».
وقد تضمنت أعمال جلسة مجلس الشورى، إعادة انتخاب الأعضاء الستة المكملين لعضوية ýمكتب الشورى، وانتخاب رؤساء اللجان ونوابهم، وفقاً للوائح والأنظمة المنظمة لأعمال المجلس.
كما عقد مجلس الشورى جلسة الأسبوع الماضى أيضاً، تتضمن الإحاطة بمشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2022م، إلى جانب إقرار محاور البيانات الوزارية لدور الانعقاد السنوى الثالث، وخطط
التعاون البنّاء
لا شك أن لمجلس عُمان دوراً فاعلاً وملموساً فى السلطنة، ويعمل أعضاؤه على التعاون البنّاء مع الحكومة فى إنجاح الخطط الرامية لدعم إمكانات السلطنة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وبما يخدم الصالح العام، ويرتقى بمكانة عُمان ومنزلتها الإقليمية والدولية، ويساعدها على تحقيق التزاماتها فى الداخل والخارج دون تباطؤ أو تأخر.
والمنتظر من كافة المؤسسات العمانية خلال الفترة القادمة المزيد من التعاون والتنسيق الكاملين لتحقيق رؤية 2040 وفقاً لما هو مخطط لها، حفاظاً على ما تحقق من منجزات تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق، وتعزيزاً لمسيرة التنمية الشاملة التى تعم كافة أرجاء السلطنة، فمجلس عُمان يزخر بالخبرات التى سيكون لها دور كبير فى الارتقاء بالبرامج التى تهدف لخدمة الوطن والمواطن.
المرحلة الراهنة
ومن منطلق الدور الحيوى لمجلس عُمان، جاءت زيارة فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العُمانى لشئون مجلس الوزراء وعدد من الوزراء مؤخراً، إلى مجلسى الدولة والشورى، فى إطار التعاون المشترك بين كل من مجلس الوزراء ومجلس عُمان، والتفاهم حول العديد من الأمور التى تخدم الصالح العام.
وأكد «فهد آل سعيد» خلال هذه الزيارة أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة ومجلس عُمان، وصولاً إلى التعاون المنشود فى تنفيذ الخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق كل ما يهم الوطن والمواطن، وأشار إلى أن الحكومة تضع فى مقدمة اهتماماتها تفعيل التعاون مع مجلسى الدولة والشورى، والاستفادة من مرئياتهم وبما يتم إعداده من قِبلهم من دراسات تسهم فى دعم الارتقاء بمسارات التنمية الشاملة للسلطنة.
وانطلقت أهمية هذه الزيارة فيما تمثله المرحلة الراهنة، وما تشهده من تحديات تتطلب بذل المزيد من الجهود، حفاظاً على ما تحقق من إنجازات والسير قدماً فى تطويرها، مع تكثيف نشر التوعية المجتمعية الهادفة، وقد أسفرت هذه الزيارة عن الاتفاق على تفعيل دور اللجنة الوزارية التنسيقية مع مكتبى مجلسى الدولة والشورى للاضطلاع بدور يساعد بشكل أكبر فى التعاطى مع متطلبات هذه المرحلة.
الاستعداد للاحتفال
يأتى ذلك بينما تستعد كافة القطاعات العُمانية للاحتفال بالعيد الوطنى الواحد والخمسين للنهضة الذى يوافق 18 نوفمبر الجارى، ويُتوج احتفال السلطنة هذا العام بمرور 51 عاماً على مسيرة النهضة الحديثة، وانطلاق عام آخر من النهضة العُمانية المتجددة التى أسسها السلطان هيثم بن طارق بكل كفاءة وحكمة واقتدار منذ توليه مسئولية الحكم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض