محافظ الإسكندرية الأسبق: إهمال ملف الإيجار القديم تسبب في انهيار جزء كبير من الثروة العقارية
أكد اللواء دكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، وأستاذ العلوم السياسية، أن أزمة قانون الإيجار القديم وتطبيقاته (القانون رقم 164) شهدت حوارًا مجتمعيًا واسعًا وجلسات استماع متعددة، مشيرًا إلى أن الحجم الحقيقي لأصحاب المشكلات الفعلية جراء تطبيق القانون أقل بكثير مما يدعيه البعض من المستأجرين.
فتح المنصات الحكومية لتقديم طلبات التضرر أو توفيق الأوضاع كشف عن تراجع أعداد المتقدمين
وأوضح "فرحات"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن فتح المنصات الحكومية لتقديم طلبات التضرر أو توفيق الأوضاع كشف عن تراجع أعداد المتقدمين، لافتًا إلى أن المشهد قبل صدور القانون كان يشهد بالفعل تنازلاً طوعيًا من العديد من المستأجرين عن الوحدات غير المستغلة مقابل تعويضات مالية أو شراء الشقق من المالكين الأصليين.
وضرب أستاذ العلوم السياسية مثلاً بنفسه، مؤكدًا أنه ترك شقة كان يستأجرها بنظام الإيجار القديم لعدم حاجته إليها، مشيرًا إلى الرؤية التي تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الملف.
وشدد على أن الاستمرار في إهمال قضية الإيجار القديم تسبب عقودًا طويلة في تهالك وانهيار جزء كبير من الثروة العقارية في مصر، نظرًا لغياب الصيانة وتدني العوائد المالية التي تحول دون قدرة الملاك على ترميم عقاراتهم، موضحًا أن منظومة الإيجار الجديد أوجدت مرونة وموازنة سوقية حقيقية، حيث تخضع الوحدات لآليات العرض والطلب وتعديل القيمة الإيجارية دوريًا (كل 3 سنوات)، مما قضى على أزمة السكن السابقة وجعل الحصول على وحدة سكنية أمرًا متاحًا.
وحول ملف توفير البدائل للمتضررين، كشف أستاذ العلوم السياسية عن هرم المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية بوضوح، قائلا: "التكفل بالدعم التكافلي يبدأ أولاً من العائلة، ثم المجتمع، وتأتي الدولة كملجأ أخير".
وانتقد الحالات التي يتمسك فيها البعض بالبقاء في أحياء راقية كالزمالك بالقيم القديمة بينما تمتلك عائلاتهم ماليًّا القدرة على إعالتهم، أو أولئك الذين يغلقون تلك الشقق ويعيشون في مجمعات سكنية حديثة بالتجمع الخامس، مؤكدًا أن الدولة رغم كونها الملاذ الأخير أخذت على عاتقها المسؤولية الكاملة والتزمت بتوفير سكن بديل ومناسب ومماثل لظروف كل من يتقدم عبر المنصات الرسمية ويثبت استحقاقه للبديل السكني.