عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

مشروع قانون جديديشعل معركه الايجار القديم

بوابة الوفد الإلكترونية

 المستأجرون: المشروع يتضمن 4 محاور لإنهاء الأزمة 

الملاك:اﻟﻤﺸﺮع ﺣﺴﻢ اﻟﻤﻠﻒﺣﺴﻢ اﻟﻤﻠﻒ واﻷﻣﺮ أﺻﺒﺢًواﻷﻣﺮ أﺻﺒﺢ ً ﻧﺎﻓﺬا

قانونى: الالتزام بالضوابط الدستورية وتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر شروط إعادة فتح الملف 

 

 مازالت أصداء قانون الإيجار القديم مستمرة بين الملاك والمستأجرين الباحثين عن حقوقهم كل منهم حسب وجهة نظره، على الرغم من إصدار القانون رقم 164 لسنة 2025 وما تضمنه من تنظيم العلاقة الإيجارية، وبدء الدولة فى فتح باب التسجيل للمستأجرين للحصول على «سكن بديل» تنفيذا لوعودها بتعويضهم بمسكن يليق بهم فى إطار تحرير العلاقة بين الأطراف وإنهاء هذه الأزمة التى استمرت لعقود طويلة.

فخلف كل باب مغلق لوحدة سكنية فى عقارات الإيجار القديم حكاية أسرة اعتادت على مكان عاشت فيه سنوات طويلة، يحمل تفاصيلها وذكرياتها، ومالك ينتظر استرداد ملكيته. ومن ثم جاء القانون ليسعى لفض الاشتباك وإنهاء الأزمة وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وتحديد زيادات القيمة الإيجارية وفترات انتقالية تنتهى بعدها العقود، إلا أن الجدل عاد إلى المواجهة من جديد مع تحرك اتحاد المستأجرين لإعداد مشروع قانون جديد، يتضمن مقترحات تتعلق بامتداد العقود للورثة، وزيادة الإيجارات، وتوفير السكن البديل، فى محاولة لطرح رؤية مختلفة لتلك العلاقة التى شغلت البيوت والمحاكم لسنوات طويلة.

 

أربعة محاور

 

 وتعليقا على ذلك قال شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، إن الاتحاد يعمل حاليا على إعداد مشروع قانون لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، يتضمن 4 محاور رئيسية، تستهدف الوصول إلى حل للأزمة الحالية، وتحقيق التوازن بين حقوق الطرفين، مع الحفاظ على حقوق المستأجرين وعدم الإضرار بمصالح الملاك.

 وأوضح «الجعار» أن المحور الأول يتعلق بانتهاء العلاقة الإيجارية بعد انتهاء الجيل الأول من ورثة المستأجر الأصلى، وذلك استنادا إلى الأحكام الدستورية والقضائية الصادرة فى هذا الشأن، مشيرا إلى أن المشروع يستهدف تنظيم مسألة الامتداد القانونى للعقود وفقا لما استقرت عليه الأحكام القضائية.

 وأضاف أن المحور الثانى يتعلق بإعادة تنظيم الزيادة الإيجارية، من خلال وضع زيادات تدريجية تحدد وفقا لتاريخ إنشاء العقار وتاريخ إبرام عقد الإيجار، بدلا من الاعتماد على تقسيم المناطق وفق قرارات المحافظين، التى أدت إلى تفاوت كبير فى القيمة الإيجارية بين المستأجرين.

وأشار إلى أن العقار الواحد قد يضم شقة تدفع إيجارا شهريا يصل إلى 4 أو 5 آلاف جنيه، بينما تدفع شقة أخرى ألف جنيه فقط، رغم وجودهما داخل المبنى نفسه، مرجعا ذلك إلى اختلاف تاريخ التعاقد وقيمة الإيجار الأصلى، موضحا أن بعض العقود التى أبرمت فى الثمانينيات تضاعفت قيمتها بصورة أكبر من عقود الستينيات والسبعينيات، وهو ما أدى إلى تفاوت غير عادل بين المستأجرين.

 وتابع أن الاتحاد يرى ضرورة وضع معايير واضحة للزيادة الإيجارية، تحقق العدالة بين أصحاب العقود المختلفة، وتراعى الظروف الاقتصادية للمستأجرين، خاصة أن الهدف ليس رفض تحريك القيمة الإيجارية، وإنما الوصول إلى زيادات تدريجية ومدروسة دون غلو أو شطط، وبما يضمن قدرة المستأجر على السداد ويحفظ حق المالك.

ولفت «الجعار» إلى أن المحور الثالث يتعلق بالضريبة العقارية، موضحا أن الاتحاد يناقش إعادة النظر فى إعفاء العقارات القديمة من الضريبة، باعتبارها ثروة عقارية قائمة، مع اقتراح توزيع قيمة الضريبة مناصفة بين المالك والمستأجر، بحيث يتحمل كل طرف 50% منها، بدلا من تحميل طرف واحد كامل القيمة.

وأشار إلى أن المحور الرابع يتعلق بملف المساكن البديلة، حيث يطرح الاتحاد ضرورة عدم قصر الاستفادة من وحدات الإسكان الاجتماعى على المستأجرين فقط، وإنما إتاحة الفرصة أيضا لأصحاب العقارات القديمة للحصول على وحدات بديلة، وفق ضوابط وشروط يتم الاتفاق عليها.

وأكد رئيس اتحاد المستأجرين أن المشروع يستهدف إنهاء حالة الخلاف القائمة بين الملاك والمستأجرين، خاصة أن الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب القانونى فقط، وإنما امتدت إلى العلاقات الاجتماعية بين الطرفين، وخلقت حالة من التوتر والحساسية داخل المجتمع.

 

الفئات الأكثر تضررًا

 

وشدد «الجعار» على ضرورة مراعاة الفئات الأكثر تضررا من أى تعديلات تشريعية، وفى مقدمتها كبار السن وأصحاب المعاشات والأرامل والأيتام، موضحا أن هناك مستأجرين يحصلون على معاشات محدودة لا تسمح لهم بتحمل زيادات كبيرة ومفاجئة فى الإيجار.

وأكد أن الوصول إلى حل للأزمة يجب ألا يكون على حساب طرف لصالح الآخر، وإنما من خلال قانون يراعى حقوق المالك، ويحافظ فى الوقت نفسه على الاستقرار السكنى للمستأجرين، ويضع قواعد واضحة تنهى سنوات الخلاف بين الطرفين.

 

قانون بلا أساس

 

ومن جانبه قال مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، إن الحديث عن إعداد مشروع قانون جديد للإيجار القديم لا يستند إلى أساس دستورى أو تشريعى، مؤكدا أن القانون رقم 164 لسنة 2025 استوفى جميع مراحله التشريعية، بعد موافقة مجلس النواب عليه نهائيا فى 2 يوليو 2025، وتصديق رئيس الجمهورية عليه فى 4 أغسطس من العام نفسه، ونشره بالجريدة الرسمية وبدء العمل به فى اليوم التالى.

وأضاف أن القانون أصبح نافذا بعد استكمال الإجراءات الدستورية، بداية من تقديم مشروع القانون ومناقشته داخل اللجان المختصة، وصولا إلى موافقة مجلس النواب والتصديق عليه، وبالتالى فإن الملف حسم من الناحية التشريعية، وأصبح المطلوب حاليا هو تطبيق القانون ومعالجة المشكلات التى تظهر على أرض الواقع.

 وأوضح «عبدالرحمن» أن الدستور حدد الجهات التى تملك حق اقتراح مشروعات القوانين، وهى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وأعضاء مجلس النواب وفقا للضوابط الدستورية، مشيرا إلى أن أى مقترح جديد يجب أن يسلك الإجراءات التشريعية المقررة، ولا يمكن التعامل مع التصريحات الإعلامية باعتبارها مشروع قانون قائم.

وأشار إلى أن القانون رقم 164 لسنة 2025 حدد الحد الأدنى المؤقت للقيمة الإيجارية عند 250 جنيها، لحين انتهاء لجان الحصر من تقسيم المناطق، لتصبح القيمة الإيجارية ألف جنيه للمناطق المتميزة، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، و250 جنيها للمناطق الاقتصادية، مع زيادة سنوية بنسبة 15%.

وأضاف أن المادة الرابعة من القانون حددت زيادة القيمة الإيجارية بواقع 20 مثلا للمناطق المتميزة، وبحد أدنى ألف جنيه، و10 أمثال للمناطق المتوسطة والاقتصادية، بحد أدنى 400 و250 جنيها على الترتيب، إلى جانب الزيادة السنوية المقررة.

وأكد رئيس ائتلاف الملاك أن الائتلاف تقدم خلال جلسات الحوار المجتمعى بوثيقة رسمية تضمنت مقترحات لتعديل بعض أحكام القانون، من بينها تسليم الوحدات المغلقة بصورة عاجلة، وتحديد فترة انتقالية لا تتجاوز عامين وفقا للمقترح، ووضع حد أدنى للقيمة الإيجارية يبدأ من ألفى جنيه شهريا للمناطق الشعبية، و4 آلاف جنيه للمناطق المتوسطة، و8 آلاف جنيه للمناطق الراقية، مع زيادة سنوية بنسبة 20% خلال الفترة الانتقالية، على أن تتحرر العلاقة الإيجارية بعدها.

وأوضح أن المطالبة بحد أدنى قدره ألفا جنيه تستند إلى ضرورة تحقيق قدر من التضامن مع الملاك، بعد سنوات طويلة من خضوع العقارات لقيم إيجارية ثابتة لا تتناسب مع قيمتها الحالية، مشيرا إلى أن الائتلاف يرى أن الحكومة والمجتمع يجب أن يتحملا جزءا من الفجوة بين القيمة الإيجارية الحالية والقيمة السوقية العادلة خلال الفترة الانتقالية.

 وتابع أن القانون الحالى منح فترة انتقالية تصل إلى 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية، وهو ما يراه الائتلاف مدة طويلة، خاصة مع استمرار تحصيل إيجارات منخفضة خلال تلك الفترة، مطالبا بأن تكون الزيادة مرتبطة بالقيمة السوقية للمنطقة، لافتا إلى أن الحد الأدنى المقترح ليس بالضرورة هو القيمة الحقيقية للإيجار فى المناطق المتميزة التى قد تتجاوز فيها القيمة السوقية 15 ألف جنيه شهريا.

 

مشكلات التطبيق

 

وفيما يتعلق بمشكلات تطبيق القانون، قال «عبدالرحمن» إن أبرز التحديات تتمثل فى صعوبة إثبات أن الوحدة السكنية مغلقة، موضحا أن شركات الكهرباء والمياه لا تتيح للمالك فى بعض الحالات الحصول على بيانات الاستهلاك بحجة الخصوصية، إلا من خلال إجراءات قضائية، وهو ما يؤدى إلى إطالة أمد التقاضى.

وأضاف أن بعض الحالات قد تشهد استمرار استهلاك محدود للكهرباء أو المياه، بما يصعب معه إثبات ترك الوحدة، فضلا عن أن بعض المحاكم تطلب شهادات رسمية باستهلاك 12 شهرا متتاليا، وهو ما يستغرق وقتا طويلا، وقد يؤدى إلى رفض دعاوى الإخلاء لعدم كفاية الأدلة.

وأشار إلى أن إثبات امتلاك المستأجر وحدة سكنية أخرى يواجه بدوره صعوبات، بسبب عدم وجود ربط إلكترونى كاف بين المحاكم والشهر العقارى وهيئة المجتمعات العمرانية، فضلا عن احتمالية تسجيل بعض الوحدات بأسماء الزوجة أو الأبناء، وهو ما يفتح الباب أمام خلافات بشأن مدى انطباق شرط امتلاك مسكن بديل.

وطالب «عبدالرحمن» بأن تتضمن اللائحة التنفيذية آليات واضحة لتسهيل إجراءات الإثبات، من بينها تفعيل الربط الإلكترونى بين شركات المرافق والجهات القضائية، وإتاحة بيانات الاستهلاك للمالك بتصريح قضائى خلال مدة زمنية محددة، إلى جانب وضع مؤشرات واضحة للاستهلاك يمكن الاستناد إليها كقرينة على غلق الوحدة، مع السماح بإثبات الحالة من خلال المحضرين وشهادة الجيران واتحاد الشاغلين.

كما طالب بتيسير إجراءات الاستعلام عن امتلاك المستأجر لوحدة بديلة، من خلال الشهر العقارى ومصلحة الضرائب العقارية وهيئة المجتمعات العمرانية، وربط قواعد البيانات الخاصة بالإسكان الاجتماعى والتمويل العقارى، حتى لا تظل إجراءات إثبات الحق مرهونة بإجراءات طويلة ومعقدة. 

واختتم رئيس ائتلاف الملاك حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تنفيذ القانون ومعالجة ثغرات التطبيق، بدلا من إعادة فتح الملف التشريعى من البداية.

 

قانون متوازن

 

ومن الناحية القانونية قال الدكتور أحمد القرمانى، إن إصدار قانون جديد يختلف عن القانون رقم 164 لسنة 2025 جائز من الناحية الدستورية والقانونية، موضحا أن السلطة التشريعية تملك فى أى وقت إصدار تشريعات جديدة أو تعديل القوانين القائمة، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، بشرط أن يستهدف التشريع تحقيق المصلحة العامة وألا يخالف المبادئ الدستورية.

وأوضح أن التشريعات ليست قواعد جامدة، وإنما يجوز تطويرها وتعديلها لمواكبة تغير الظروف، لكن ذلك يتطلب الالتزام بعدد من الضوابط، فى مقدمتها عدم المساس بالمراكز القانونية التى استقرت بصورة تخالف مبدأ عدم رجعية القوانين، واحترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وعدم التمييز بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة دون مبرر موضوعى.

وأضاف أن أى قانون جديد لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر يجب أن يحقق توازنا منصفا بين حق الملكية الخاصة، الذى يكفله الدستور، وحق المستأجر فى السكن الملائم والاستقرار الاجتماعى، مشيرا إلى أن تنظيم العلاقة الإيجارية لا يجوز أن يتحول إلى انتقاص من حق المالك فى ملكيته، وفى الوقت نفسه لا ينبغى أن يؤدى إلى تحميل المستأجر أعباء تفوق قدرته المالية أو تهدد استقراره السكنى.

 وأشار «القرمانى» إلى أن استمرار العلاقة الإيجارية مع زيادة القيمة الإيجارية بصورة تدريجية وعادلة ومدروسة يمكن أن يكون أحد الحلول التى تحقق التوازن بين الطرفين، بشرط ألا تكون الزيادة تعسفية أو مبالغا فيها، وألا تظل القيمة الإيجارية منخفضة بصورة لا تسمح للمالك بتحمل تكاليف الصيانة والترميم والحفاظ على العقار.

وتابع أن هذا التوجه يحقق مصلحة للطرفين، فمن ناحية يساعد المالك على استعادة جزء من القيمة الحقيقية لعقاره والوفاء بالتزاماته، ويمنح المستأجر فرصة للتكيف مع الزيادات على مراحل زمنية، بدلا من إنهاء العلاقة الإيجارية بصورة مفاجئة وتعريض الأسر لمواجهة أسعار السوق المرتفعة.

وفيما يتعلق بمعايير تحديد الزيادة الإيجارية، أكد أن الزيادة لا يجوز أن تكون جزافية أو قائمة على تقديرات غير واضحة، لأن غياب المعايير الموضوعية قد يفتح الباب أمام الطعن على التشريع لعدم تحقيق اليقين القانونى والعدالة بين أصحاب المراكز القانونية المختلفة.

وأوضح أن هناك مجموعة من المعايير التى يجب مراعاتها عند تحديد القيمة الإيجارية، من بينها الموقع الجغرافى وطبيعة المنطقة، سواء كانت راقية أو متوسطة أو شعبية، إلى جانب مساحة الوحدة ومستوى التشطيب والمرافق المتوافرة بها، فضلا عن سنة إنشاء العقار وحالته ومدى احتياجه إلى الصيانة.

وأضاف أن مؤشرات التضخم الرسمية والتغير فى القوة الشرائية للعملة يجب أن تكون ضمن المعايير الحاكمة للزيادة، حتى تعكس القيمة الإيجارية المتغيرات الاقتصادية الحقيقية، مع مراعاة القدرة المالية للمستأجرين وعدم تحميلهم زيادات مفاجئة.

وشدد «القرمانى» على ضرورة أن يتضمن أى قانون جديد مجموعة من الضمانات التى تحمى حقوق الطرفين وتقلل فرص الطعن عليه بعدم الدستورية، وفى مقدمتها تطبيق الزيادات بصورة تدريجية، ومنح المالك والمستأجر فترات انتقالية مناسبة تسمح لكل طرف بتوفيق أوضاعه دون التعرض لأعباء مالية مفاجئة.

كما طالب بوجود آليات سريعة وموضوعية لتسوية المنازعات المتعلقة بتحديد القيمة الإيجارية أو تقييم حالة العقارات، من خلال لجان متخصصة للفصل فى الخلافات بعيدا عن إطالة أمد التقاضى، إلى جانب وضع برامج حماية اجتماعية للمستأجرين غير القادرين ومحدودى الدخل، وتوفير بدائل سكنية مناسبة للفئات الأولى بالرعاية وشدد على أن تحقيق التوازن فى العلاقة الإيجارية يتطلب عدم إهدار حق الملكية الخاصة أو إبقاء القيمة الإيجارية بعيدة عن العائد العادل للعقار، وفى الوقت نفسه مراعاة البعد الاجتماعى والاقتصادى للمستأجر، مؤكدا أن نجاح أى تشريع جديد يتوقف على قدرته على تحقيق العدالة بين الطرفين وضمان الاستقرار فى سوق الإيجارات.