رونالدو يغادر البرتغال ويترك خلفه أزمة اقتصادية وتسويقية
لم تتوقف تداعيات إعلان كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي عند حدود نهاية واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ كرة القدم، وإنما امتدت لتفتح ملفًا اقتصاديًا وتسويقيًا يتعلق بحجم الخسائر المحتملة التي قد يتكبدها منتخب البرتغال بعد غياب نجمه التاريخي، الذي ظل على مدار أكثر من عقدين أحد أهم مصادر الجذب الجماهيري والإعلامي للكرة البرتغالية.
ويتمتع قائد البرتغال السابق بحجم تأثير جماهيري واسع، والذي ظهر بوضوح في حجم مشاهدات مقطع الفيديو الذي أعلن من خلاله رونالدو قراره تجاوز 382 مليون مشاهدة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء الإعلان في 5 نوفمبر 2026، ليضع حدًا لمسيرة استمرت 23 عامًا بقميص المنتخب البرتغالي، خاض خلالها 234 مباراة دولية، ونجح في تسجيل 146 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية.
35% خسائر محتملة في عوائد البرتغال
وتتمثل أبرز المخاوف التي أعقبت رحيل رونالدو في التأثير الاقتصادي لغيابه، إذ كشفت قناة ثمانية السعودية المالكة لحقوق دوري روشن، عن احتمالية تراجع العوائد المالية والتسويقية للمنتخب البرتغالي بنسبة قد تصل إلى 35%، نتيجة فقدان أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في تعزيز القيمة التجارية للمنتخب.
وتشمل مصادر التأثر المحتملة عقود الرعاية ومبيعات القمصان والمنتجات المرتبطة بالمنتخب، فضلًا عن معدلات المشاهدة والاهتمام الجماهيري بالمباريات الدولية، خاصة أن وجود رونالدو كان يمثل عنصر جذب إضافيًا للشركات الراعية والجماهير حول العالم.
ومع ذلك، لا تزال هذه النسبة في إطار التقديرات، ولم يصدر تأكيد رسمي من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بشأن حجم الخسائر المحتملة، كما لا تتوافر بيانات كافية للجزم بأن الإيرادات ستتراجع بهذا المقدار.
هل تفقد البرتغال قيمتها التسويقية؟
ورغم انتهاء مشوار رونالدو الدولي، فإن تأثيره التجاري لن يختفي بالضرورة، في ظل استمراره مع النصر السعودي واحتفاظه بعلامته التجارية وقاعدته الجماهيرية العالمية.
وتواجه الكرة البرتغالية تحديًا جديدًا يتمثل في استثمار الإرث الذي تركه رونالدو، والحفاظ على جاذبيتها التسويقية من خلال النجوم الحاليين والنجاح الجماعي، حتى لا تظل القيمة التجارية للمنتخب مرتبطة باسم لاعب واحد.