بين التأييد والرفض|لقاء ضياء رشوان مع صناع المحتوى يفتح باب التساؤلات.."تفاصيل"
أثار لقاء وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان مع نحو 70 صانع محتوى من مشاهير منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والنقاش عبر مواقع التواصل، بين مؤيد يرى في الخطوة اعترافًا بتأثير الإعلام الرقمي ودور صناع المحتوى في تشكيل وعي الجمهور، وآخرين يتساءلون عن طبيعة هذا اللقاء وأهدافه والمعايير التي جرى على أساسها اختيار المشاركين.

وأعاد اللقاء فتح ملف مشاهير السوشيال ميديا في مصر، وحدود تأثيرهم في تشكيل الرأي العام، خاصة مع التحول الكبير في خريطة الإعلام، بعدما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة رئيسية لصناعة النجومية وتحقيق الانتشار، بعيدًا عن القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام التقليدية.
ويطرح هذا اللقاء تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى، وما إذا كان يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الطرفين، أم أنه سيعيد رسم خريطة الشهرة والتأثير على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يعد صانع المحتوى مجرد شخص يقدم مقاطع ترفيهية أو معلومات عبر حساباته الشخصية، بل أصبح بعضهم يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وقدرة على التأثير في اتجاهات الجمهور، ومنافسة وسائل الإعلام التقليدية في الوصول إلى المتابعين.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول المعايير التي يمكن أن تحكم صناعة المحتوى خلال الفترة المقبلة، ومدى إمكانية الاستفادة من جماهيرية المؤثرين في تقديم محتوى هادف ومسؤول، إلى جانب مواجهة المحتوى المضلل والشائعات.
وفي المقابل، استنكر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة، معبرين عن رفضهم لعقد لقاء يضم نحو 70 من مشاهير السوشيال ميديا، ومتسائلين عن الأسس التي تم اختيار المشاركين بناءً عليها، ومدى امتلاك بعضهم الخبرة أو الخلفية الإعلامية التي تؤهلهم للمشاركة في نقاشات تتعلق بتشكيل الوعي العام.
ورأى منتقدون أن الاهتمام المتزايد بمشاهير منصات التواصل الاجتماعي قد يمنح بعض صناع المحتوى مساحة أكبر من حجم تأثيرهم الحقيقي، خاصة في ظل انتشار محتويات تعتمد على الإثارة والتريند وتحقيق نسب المشاهدة، دون الالتزام بالضرورة بالمعايير المهنية أو المسؤولية المجتمعية.
كما تساءل آخرون عن غياب عدد من الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الخبرات المهنية عن مثل هذه اللقاءات، معتبرين أن تطوير المشهد الإعلامي ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة تضمن تمثيل الكفاءات والخبرات، وليس فقط حجم المتابعين أو معدلات الانتشار على المنصات الرقمية.