وثيقة من عهد الملك فؤاد الأول.. تفاصيل قانون تنظيم الإذاعة المصرية
تنشر الهيئة الوطنية للإعلام النص الكامل لنظام المواصلات اللاسلكية، "قانون تنظيم الإذاعة المصرية"، لتيسير المهام العلمية للمؤرخين والباحثين والطلاب، وهو القانون الذي صدر في عهد حكومة أحمد زيور باشا، ووقّعه الملك فؤاد الأول في 10 مايو 1926.

وهو التاريخ الذي اعتمدته الهيئة برئاسة الكاتب أحمد المسلماني تأسيساً لميلاد الإذاعة المصرية قبل انطلاق الإذاعة الرسمية 31 مايو 1934 في عهد حكومة عبد الفتاح يحيى باشا .
وكانت الهيئة قد نشرت تأكيد المؤرخ الكبير يونان لبيب رزق علي إجماع الكتابات التاريخية والإعلامية على أن عام 1926 هو عام ميلاد الإذاعة ، غير أنه رأي أن عام 1925 الذي شهد انطلاق إذاعة كاستيليانو هو عام تأسيس الإذاعة.
وحسب دراسة للمؤرخ المصري الأمريكي زياد فهمي أستاذ تاريخ الشرق الأوسط الحديث في جامعة كورنيل فإن أول مشروع قانون للإذاعة المصرية كان عام 1923 قبل إذاعة كاستليانو ، وذلك بعد أن أطلق أحمد صادق الجواهري أول إذاعة أهلية في ذلك العام 1923 ، وقد طلب وزير المواصلات توفيق دوس باشا من مجلس الوزراء تأجيل البتّ في مشروع القانون إلي ما بعد انعقاد مؤتمر باريس الدولي للاتصالات اللاسلكية عام 1924.
وفيما نص القانون الذي صدر في 10 مايو 1926 ونشرته صحيفة الأهرام يوم 13 مايو 1926 وقد أعقب صدوره انطلاق الإذاعات الأهلية على نطاق واسع في مصر.
نحن فؤاد الأول ملك مصر، بعد الاطلاع على القانون رقم ٤ لسنة ١٩٠٦ الخاص بالتلغراف اللاسلكي ونظراً لتقدم المواصلات اللاسلكية الكهربائية واتساع نطاقها أصبح من الضروري وضع نظام لتلك المواصلات، وبما أنه قد رؤي غير ذلك اتخاذ التدابير اللازمة في القطر المصري لضمان تطبيق نصوص الاتفاقية الدولية للتلغراف اللاسلكي المبرمة بلندن في ٥ يوليه سنة ١٩١٢ وبنصوص لائحة العمل الدولية الملحقة باتفاقية التلغراف الدولية المبرمة بسان بطرسبرج وأعيد النظر فيها بباريس في ٢٩ أكتوبر سنة ١٩٢٥، وبعد الاطلاع على رأي الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف المختلطة بتاريخ ٣٠ أبريل سنة ١٩٢١ طبقاً للأمر العالي الصادر بتاريخ ٣١ يناير سنة ١٨٨٩، وبناء على ما عرضه علينا وزير المواصلات وبعد موافقة رأي مجلس الوزراء .

المادة الأولى
لا يجوز تركيب أو استعمال أي جهاز لاسلكي كهربائي لإرسال أو استقبال المخاطبات أو الإشارات أو الصور أو الأصوات بواسطة الأمواج الأثيرية اللاسلكية؛ ولا استعماله في إرسال أو استقبال القوة بواسطة الأمواج الأثيرية اللاسلكية إلا للحكومة أو بتصريح منها بالشروط المبينة بهذا المرسوم.
المادة الثانية
لا يجوز تركيب أو استعمال أي جهاز لاسلكي كهربائي لإرسال المخاطبات أو الإشارات أو الصور أو الأصوات أو القوة إلا بتصريح من مجلس الوزراء يحدد فيه شروط هذا التصريح، ويراعى ذلك أيضاً في شأن كل جهاز يستعمل لالتقاط المخاطبات الخاصة.
المادة الثالثة
يجوز تركيب الأجهزة اللاسلكية الكهربائية المعدة لاستقبال الإشارات أو الصور أو الأصوات بطريقة عامة (برود كاستنج) برخصة من وزارة المواصلات بالشروط التي يعينها الوزير في القرار الذي يصدره بهذا الشأن.
المادة الرابعة
لا يجوز تركيب الأجهزة اللاسلكية الكهربائية المعدة لاستقبال المخاطبات من جهات متعددة إلا بترخيص خاص من وزير المواصلات تعين فيه شروط الترخيص.
المادة الخامسة
يجوز تركيب الأجهزة اللاسلكية الكهربائية المعدة للإرسال أو الاستقبال في التجارب الفنية أو الاختبارات العلمية أو للتعليم برخصة من وزارة المواصلات بالشروط التي يعينها الوزير في القرار الذي يصدره بهذا الشأن.
المادة السادسة
يجوز إنشاء المحطات اللاسلكية الكهربائية المعدة للإرسال أو الاستقبال على ظهور السفن أو الطائرات المسجلة القطر المصري بمقتضى رخصة من وزارة المواصلات بالشروط التي يعينها الوزير في القرار الذي يصدره بهذا الشأن.
المادة السابعة
يفرض على منح التصاريح والرخص المنصوص عليها في المواد ٣ و ٥ و ٦ من هذا المرسوم وتحديدها رسم سنوي يعينه وزير المواصلات في قراره تبعاً لأهمية الجهاز ونوعه على أن لا يتجاوز مقدار هذا الرسم في أي حال مبلغ أربعة جنيهات مصرية في السنة أما ما يفرض على الرخص الخاصة المنصوص عليها في المادتين ٢ و ٤ فيعين في الرخص ذاتها.
المادة الثامنة
على صانعي الأجهزة المعدة للمواصلات اللاسلكية الكهربائية والأنابيب الإلكترونية (ناقلة الصوت) وعلى مستوردي هذه الأجهزة والأنابيب والمتاجرين بها أن يخطروا عن ذلك بالشكل وبالكيفية المبينة في القرار الوزاري الذي يصدره وزير المواصلات، وعليهم خلاف ما تقدم أن يتخذوا سجلات يوضحون فيها نوع ما لديهم من الأجهزة أو الأنابيب الإلكترونية ومقدارها ويثبتون فيها اسم المشتري أو المتنازل وعنوانه وذلك عملاً بنصوص القرار الذي يصدره وزير المواصلات، وتفتش هذه السجلات بمعرفة مندوبي مصلحة التلغرافات والتليفونات المنوه عنهم بالمادة ١٦ من هذا المرسوم.
المادة التاسعة
لا يجوز أن يعهد إلى أحد تشغيل جهاز من الأجهزة اللاسلكية الكهربائية المذكورة في المادة الثانية أو تشغيل محطة لاسلكية كهربائية بإحدى السفن أو الطيارات ما لم يكن حاصلاً على شهادة عامل لاسلكي من مصلحة التلغرافات والتليفونات بعد تأدية الامتحان الذي تعين شروطه بقرار من وزير المواصلات أو حاصلاً على شهادة من إحدى الحكومات المشتركة في اتفاقية التلغراف اللاسلكي الدولية التي عقدت بلندن في ٥ يوليه سنة ١٩١٢.
المادة العاشرة
محظور على كل سفينة تجارية راسية في الموانئ المصرية وعلى كل طيارة...
مستودعة بأرض مصرية استعمال محطاتها اللاسلكية الكهربائية لإرسال إشارات أو مخاطبات أو مراسلات أياً كانت.
المادة الحادية عشرة
محظور استعمال أي جهاز لاسلكي كهربائي في غير الغرض المبين في التصريح أو الرخصة.
إذا التقطت من غير تعمد رسالة لاسلكية لم تكن داخلة في أنواع الرسائل الترخص لصاحب التصريح أو الرخصة بالتقاطها فلا يجوز بأي حال إثباتها أو توصيلها للغير أو استعمالها في أي غرض كان.
المادة الثانية عشرة
محظور أيضاً تعمد إرسال أو محاولة إرسال:
أولاً – إشارات خطر كاذبة.
ثانياً – إشارات تؤدي إلى الخطأ.
ثالثاً – إشارات أو رسائل أو صور أياً كانت مخالفة للنظام العام أو النظام الاجتماعي أو الأمن العام أو الآداب.
المادة الثالثة عشرة
لا تتحمل الحكومة مسؤولية أياً كان نوعها عن الأجهزة التي رخصت بها ويكون تشغيل تلك الأجهزة تحت مسؤولية المرخص لهم وعليهم دون غيرهم تبعة ما يلحق الغير من الضرر من جراء تشغيلها.
المادة الرابعة عشرة
إذا ظهر لمصلحة التلغرافات والتليفونات في أي وقت كان أن جهازاً لاسلكياً كهربائياً مركباً بالقطر المصري يعطل تشغيل جهاز لاسلكي كهربائي آخر فعلى صاحب الجهاز المسبب للعطل إجراء التعديلات التي تفرضها عليه المصلحة المذكورة منعاً للضرر وذلك في الميعاد الذي تحدده المصلحة لهذا الغرض.
المادة الخامسة عشرة
كل مخالفة لأي نص من نصوص هذا المرسوم أو شرط من شروط التصريح أو الرخصة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على سبعة أيام وبغرامة لا تزيد على مائة قرش أو إحدى هاتين العقوبتين فقط وهذا مع عدم الإخلال بقانون العقوبات الأشد شدة.
و يجوز للمحكمة بخلاف ذلك أن تحكم :-
( أ ) بمصادرة الجهاز موضوع المخالفة
( ب ) بسحب التصريح أو الرخصة
( جـ ) بسحب شهادة عامل اللاسلكي لمدة لا تزيد على ستة أشهر
( د ) بإغلاق المصنع أو المخزن لمدة لا تزيد على ستة أشهر في حالة ما إذا وقعت المخالفة ضد أحكام المادة الثامنة.
وفي حالة عودة المخالف إلى المخالفة في أثناء السنة التالية لتاريخ الحكم الأول يجوز للمحكمة الحكم بسحب شهادة عامل اللاسلكي نهائياً أو بإغلاق المصنع أو المخزن نهائياً.
المادة السادسة عشرة
يقوم بتحرير محاضر المخالفات التي تقع ضد أحكام هذا المرسوم مفتشو مصلحة تلغرافات وتليفونات الحكومة المكلفون بأعمال التلغراف والتليفون واللاسلكي أو وكلاء المفتشين ومفتشو وضباط الملاحة الجوية أو أي موظف آخر يعين لهذا الغرض بقرار يصدر من وزير المواصلات، ويعتبر الموظفون المذكورون في هذا الشأن من رجال الضبطية القضائية.
وفي حالة وقوع مخالفات على ظهر سفن أجنبية في مياه مصرية ترسل محاضر هذه المخالفات إلى الدول التابعة لها هذه السفن طبقاً للبندين التاسع والثاني عشر من لائحة العمل الملحقة باتفاقية لندن الدولية للتلغراف اللاسلكي المبرمة في ٥ يوليه سنة ١٩١٢.
ويسري هذا أيضاً على المخالفات التي ترتكب على ظهر طيارات أجنبية تطير فوق أرض مصرية أو هبوطها.
المادة السابعة عشرة
للموظفين المشار إليهم في المادة السابقة السلطة في تفقد وفحص جميع التراكيب والأجهزة اللاسلكية الكهربائية والأنابيب الإلكترونية المركبة في أي محل كان أو في المحطات اللاسلكية الكهربائية المنشأة على الأرض أو على ظهر السفن في المياه المصرية أو الطيارات الهابطة أرضاً مصرية أو الأجهزة المخزونة أو المعروضة للبيع في المخازن والمستودعات في أي محل آخر، وذلك ليتأكدوا من أن الإجراءات المنصوص عليها في هذا المرسوم والشروط المبينة بالتصاريح والرخص مرعية ومعمول بها.
ولهم أيضاً السلطة في ضبط هذه الأجهزة والأنابيب الإلكترونية والتراكيب إذا وضعت أو وجدت بحالة مخالفة لنصوص هذا المرسوم أو الشروط المبينة في التصاريح أو الرخص مالم تكن تلك الأجهزة مركبة أو موجودة على ظهر سفن أو طيارات أجنبية.
وإذا كان المحل الذي يريد الموظفون المشار إليهم الدخول فيه معداً لسكنى أجنبي ينتمي إلى إحدى الدول صاحبة الامتيازات فيجب عليهم إخطار القنصلية التابع إليها ذلك الأجنبي عن اليوم والساعة المحددين لتفقد المحل لكي ترسل القنصلية إذا شاءت مندوباً من قبلها لمرافقة الموظف أثناء زيارته التي تحصل على كل حال في الميعاد المحدد.
المادة الثامنة عشرة
يجوز لمجلس الوزراء في حالة نشوب حرب أو وقوع حوادث خطيرة من شأنها الإخلال بأمن الحكومة إصدار قرار يجعل الانتفاع بالتصاريح أو الرخص الممنوحة بمقتضى هذا المرسوم خاضعة لشروط خاصة أو بإيقاف استعمالها كلية أو بأمر رفع جميع الأجهزة والتراكيب أو تسليمها لأي مصلحة
من مصالح الحكومة لاستعمالها في أي غرض تراه ضرورياً.
المادة التاسعة عشرة
تسري نصوص هذا المرسوم على الأجهزة والتراكيب والمحطات والنقط اللاسلكية الموجودة الآن ويجب على أصحابها أو الحائزين لها أن يراعوا تسوية حالتهم فيما يختص بها في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ سريان مفعول هذا المرسوم ، فإن لم يفعلوا ذلك تطبق على المخالفين العقوبات والإجراءات المنصوص عليها فيه.
المادة العشرون
على وزير المواصلات تنفيذ هذا المرسوم الذي يسري مفعوله من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.