بعد اكتشاف إصابة بشرية بفيروس شاموندا.. خبير روسي يوضح مستوى الخطورة
أكد أناتولي ألتشتين، كبير الباحثين في مركز «غاماليا» الروسي لعلوم الأحياء الدقيقة، أن تسجيل أول إصابة بشرية معروفة بفيروس شاموندا لا يشير إلى بداية وباء خطير، مشيرًا إلى أن الحالة المكتشفة تبدو استثنائية.

وأوضح ألتشتين أن الإصابة سُجلت في فرنسا لدى مريض يعاني نقصًا حادًا في المناعة، وهو ما قد يفسر ظهور العدوى في هذه الحالة، لافتًا إلى أن رصد الفيروس لدى البشر يُعد أمرًا نادرًا.
وأشار العالم الروسي إلى أن الفيروس معروف منذ ستينيات القرن الماضي، ويصيب بصورة أساسية الحيوانات، خاصة تلك المرتبطة بقطاع تربية الماشية والأنشطة الزراعية. وينتمي الفيروس إلى مجموعة فيروسات بونيا، ويتكون حمضه النووي الريبي (RNA) من ثلاثة أجزاء.
وأضاف أن الفيروس يتسبب عادة في أعراض خفيفة نسبيًا لدى الحيوانات، تشمل الحمى والخمول والإسهال، وغالبًا ما تتعافى الحيوانات المصابة. ومع ذلك، قد تؤدي العدوى إلى انخفاض إنتاج الحليب، ما يجعل الفيروس محل اهتمام في مجال الطب البيطري.
وأوضح ألتشتين أن حشرات صغيرة ماصة للدماء تُعرف باسم «المتلاحية» تؤدي دورًا في نقل الفيروس، وهو ما يبرز أهمية اتخاذ التدابير الوقائية لتجنب لدغاتها.
ولفت إلى احتمال حدوث إصابات بشرية سابقة لم تُكتشف، خاصة إذا كانت العدوى تمر بأعراض طفيفة أو من دون أعراض ملحوظة. كما أشار إلى أن ضعف الجهاز المناعي قد يجعل بعض مسببات الأمراض أكثر قدرة على إحداث المرض، وهو ما قد يفسر الحالة المسجلة في فرنسا.
وشدد الخبير الروسي على عدم وجود مؤشرات، وفقًا للمعلومات المتاحة، تدعو إلى توقع انتشار واسع النطاق للفيروس أو تحوله إلى وباء خطير، معتبرًا أن الحالة الحالية معزولة واستثنائية، ولا تشير إلى تهديد وبائي واسع النطاق.
وفي ختام حديثه، أوصى العاملين في تربية الماشية والمجترات الصغيرة باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم من لدغات الحشرات الناقلة، للحد من مخاطر التعرض للعدوى.