سمكة يوم القيامة.. ظهور نادر يعيد سيناريو الكوارث إلى الواجهة| ما القصة؟
في مشهد أثار اهتمامًا واسعًا، لفظت أمواج البحر سمكة مجداف عملاقة، تُعرف باسم “سمكة يوم القيامة”، على أحد شواطئ منطقة ميخيونيس شمال تشيلي، بعدما بلغ طولها نحو 16 قدمًا، أي ما يعادل 4.8 متر.
وأعاد ظهور هذا الكائن البحري النادر إلى الواجهة أساطير قديمة تربط مشاهدته بوقوع الزلازل وأمواج تسونامي، وسط مخاوف أثارها بعض المتابعين بشأن احتمالات حدوث نشاط زلزالي كبير في مناطق من أمريكا الجنوبية أو الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وتحظى سمكة المجداف بمكانة خاصة في الفولكلور الياباني، حيث ارتبطت في الموروث الشعبي بنذر الكوارث، وأُطلق عليها لقب «سمكة يوم القيامة». وعلى الرغم من تداول قصص عن ظهورها قبل بعض الكوارث الطبيعية، فإن هذه الروايات لم تثبت صحتها علميًا.
وزادت التكهنات بعد تداول أنباء عن مشاهدات أخرى للسمكة خلال عام 2026، بالتزامن مع نشاط زلزالي وبركاني في بعض المناطق، الأمر الذي دفع البعض إلى الربط بين هذه الأحداث والتحذير من زلازل محتملة.
لكن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الاعتقاد؛ إذ خلصت دراسة يابانية نُشرت عام 2019، تناولت العلاقة بين ظهور أسماك المجداف والزلازل، إلى عدم وجود ارتباط إحصائي موثوق بينهما، معتبرة أن هذا الربط أقرب إلى المصادفة منه إلى العلاقة السببية.
وفي المقابل، تظل تشيلي من أكثر مناطق العالم نشاطًا من الناحية الزلزالية، بسبب وقوعها على منطقة اندساس صفيحة نازكا تحت صفيحة أمريكا الجنوبية، وهي عملية تفسر تعرض البلاد للزلازل القوية والنشاط البركاني.
وبين الأساطير المتوارثة والتفسيرات العلمية، يبقى ظهور السمكة حدثًا لافتًا، لكنه لا يمثل في حد ذاته دليلًا على اقتراب زلزال أو تسونامي، إذ لا توجد حتى الآن وسيلة علمية موثوقة للتنبؤ بوقوع زلزال محدد اعتمادًا على مشاهدة هذا الكائن البحري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض