وزير التموين يكشف تفاصيل الدعم النقدي السلعي ومنافذ صرف السلع
قال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن، سواء من حيث توافر المنتجات أو القدرة المالية على التعاقد عليها، بما يمنح الدولة مرونة في إدارة ملف الأمن الغذائي وتلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح فاروق، خلال كلمته في جلسة الأمن الغذائي والمائي ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن توافر مخزون استراتيجي آمن يمثل عاملًا أساسيًا في قدرة الدولة على تنفيذ المبادرات التي تستهدف توفير السلع بأسعار تنافسية، والتعامل مع التحديات التي تواجه الأسواق.
وأشار إلى مبادرة رئيس الجمهورية التي أطلقت خلال احتفالات المولد النبوي، موضحًا أن الوزارة عملت على توفير 30 سلعة بأسعار تنافسية من خلال أكثر من 280 منفذًا في 191 مركزًا، مع استمرار المبادرة لفترة تمتد إلى ما بعد شهر رمضان بنحو 6 أشهر.
وأضاف أن تنفيذ هذه المبادرات يتطلب توافر مخزون استراتيجي يسمح للدولة بالمناورة وتوفير السلع للمواطنين، مؤكدًا أن تأمين الاحتياجات الغذائية لا يقتصر على توافر المنتجات فقط، بل يشمل أيضًا القدرة على التعاقد والشراء في التوقيت المناسب.
الدعم النقدي السلعي يمنح المواطنين حرية أكبر في الاختيار
وفيما يتعلق بالتوجه نحو تطبيق نظام الدعم النقدي السلعي، أوضح وزير التموين أن النظام الحالي يتيح للأسرة المكونة من 4 أفراد الحصول على حصص محددة من السلع التموينية، تشمل 600 رغيف من الخبز، و4 زجاجات زيت، و4 أكياس من المكرونة، و4 كيلو من السكر.
وأشار إلى أن النظام المقترح يستهدف إتاحة قيمة الدعم للمواطن في صورة مخصصة لشراء السلع الغذائية، بما يمنحه حرية أكبر في اختيار المنتجات التي تتناسب مع احتياجات أسرته، بدلًا من الاقتصار على قائمة محددة من السلع.
وأضاف أن الوزارة تتعاون مع جهات علمية لوضع معايير تراعي الاحتياجات الغذائية للمواطنين، بما يساعدهم على اختيار أغذية متنوعة، تشمل البروتينات وغيرها من المنتجات الغذائية، في حدود قيمة الدعم المقررة.
40 ألف منفذ لصرف السلع التموينية
وطمأن فاروق المواطنين بشأن آليات تنفيذ الدعم النقدي السلعي، موضحًا أن المقصود ليس صرف الأموال نقدًا دون ضوابط، وإنما توجيه قيمة الدعم إلى شراء السلع من المنافذ المعتمدة، بما يضمن استخدامها في الغرض المخصص لها.
وأشار إلى أن منظومة التوزيع تضم نحو 1060 منفذًا، إلى جانب قرابة 30 ألف بدال تمويني، فضلًا عن المنافذ التابعة لوزارة الزراعة ومؤسسات ومبادرات الدولة، بما يوفر شبكة واسعة لصرف السلع للمستحقين.
وأوضح أن التوسع في المنافذ، التي يصل إجماليها إلى نحو 40 ألف منفذ، يعزز قدرة الوزارة على التعاقد مع القطاع الخاص والمستوردين والمصنعين، والاستفادة من حجم المشتريات في الحصول على أسعار أفضل، بما ينعكس على تكلفة السلع وإتاحتها للمواطنين.
مخصصات الدعم ترتفع إلى نحو 211 مليار جنيه
وأكد وزير التموين أن الدولة تواصل العمل على تطوير منظومة الدعم والحفاظ على حقوق المستفيدين، مشيرًا إلى التنسيق مع وزارة المالية بشأن زيادة قيمة الدعم بنسبة 10% لمواجهة آثار التضخم.
وأضاف أن مخصصات الدعم ارتفعت من نحو 36 إلى 37 مليار جنيه في عام 2014 إلى قرابة 211 مليار جنيه حاليًا، للمنتجات ذاتها، بما يعكس زيادة الأعباء المالية التي تتحملها الدولة لتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
وشدد فاروق على أهمية الاستعداد لمخاوف المواطنين بشأن تغيير منظومة الدعم، مع ضمان توافر السلع واستمرار وصول المخصصات إلى مستحقيها، موضحًا أن نجاح التحول يرتبط بوجود مخزون استراتيجي كاف، وشبكة منافذ قادرة على تلبية احتياجات الأسر، وآليات واضحة تضمن استفادة المواطنين من الدعم المقرر لهم.