بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير آثار لـ«الوفد»: كنوز مصر في اللوفر تستدعي إجراءات تأمين عاجلة

علي أبود دشيش
علي أبود دشيش

وضعت الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس متحف اللوفر تحت الأنظار، بعدما تسببت التحركات الاحتجاجية في إغلاق مداخل المتحف وتأخر فتح أبوابه أمام الزوار، وسط مطالب بتشديد الإجراءات الأمنية لحماية المقتنيات الأثرية التي تمثل جزءًا مهمًا من التراث الحضاري المصري.

وفي هذا السياق، أعرب علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية والمدير التنفيذي لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، عن قلقه البالغ إزاء الأحداث التي تشهدها باريس، مؤكدًا ضرورة اتخاذ تدابير أمنية ووقائية عاجلة لضمان سلامة القطع الأثرية المصرية الموجودة داخل المتحف.

علي أبو دشيش: الآثار المصرية المعروضة في المتاحف الدولية تمثل أمانة تاريخية

وقال أبو دشيش، في تصريح خاص لبوابة «الوفد» الإلكترونية، إنه يتابع بقلق بالغ ما تشهده العاصمة الفرنسية من أحداث واحتجاجات أدت إلى إغلاق أبواب متحف اللوفر، نظرًا لما يضمه من كنوز فريدة ومقتنيات استثنائية تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الأثري والحضاري المصري.

 

وأضاف أن الآثار المصرية المعروضة في المتاحف الدولية تمثل أمانة تاريخية وإرثًا إنسانيًا يخص البشرية جمعاء، مشددًا على أن مسؤولية حمايتها وصونها تمثل أولوية قصوى، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية والاضطرابات التي قد تؤثر في سلامة المؤسسات الثقافية.

 

ودعا المدير التنفيذي لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث الجهات الفرنسية المعنية وإدارة متحف اللوفر إلى اتخاذ أعلى درجات التدابير الأمنية والوقائية الفورية لتأمين القطع الأثرية المصرية النادرة، وضمان سلامتها وحمايتها من أي مخاطر محتملة قد تنجم عن الاحتجاجات الجارية.

علي أبو دشيش: نتمنى عودة الاستقرار سريعًا إلى فرنسا

وأعرب علي أبو دشيش عن تمنياته بعودة الهدوء والاستقرار سريعًا إلى الشارع الفرنسي، وانتهاء الاضطرابات التي تشهدها العاصمة، مؤكدًا أن الأمن والسلام يمثلان الضمانة الأساسية للحفاظ على المكتسبات الثقافية والتاريخية للشعوب.

 

وشدد على أن حماية التراث الحضاري لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون بين المؤسسات الثقافية والجهات المعنية، خصوصًا في أوقات الأزمات والاضطرابات.

 

وتعيد هذه الأحداث تسليط الضوء على أهمية تأمين الآثار والمقتنيات التاريخية داخل المتاحف العالمية، وضمان اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحمايتها في مختلف الظروف، باعتبارها شواهد مادية على تاريخ الشعوب وإرثًا حضاريًا يمتد أثره إلى الإنسانية جمعاء.