منتدى مصر.. الاتصالات: فرص استثمارية جديدة في مراكز البيانات بقدرات تصل إلى 200 ميجاوات
أكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، أن تطوير صناعة التكنولوجيا في مصر يعتمد على عنصرين أساسيين، هما الكوادر البشرية المؤهلة والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير المهارات ومواكبة احتياجات سوق العمل، بالتوازي مع إتاحة فرص استثمارية جديدة في مراكز البيانات.
وأوضح بدوي خلال جلسة مصر رقمية بمنتدى مصر 2026، أن الموارد البشرية تمثل أحد أهم مقومات الصناعة الرقمية، في ظل التغير المستمر في المهارات التي تحتاج إليها الشركات، لا سيما الشركات العالمية التي تحدث متطلباتها بصورة متواصلة، وهو ما يفرض ضرورة تطوير برامج التدريب وتأهيل الكوادر وفقًا لاحتياجات السوق الفعلية.
الاتصالات تستثمر في تأهيل الكوادر التكنولوجية
وأشار مساعد وزير الاتصالات إلى أن الوزارة لديها خطة لتطوير المواهب وبناء القدرات التكنولوجية، بما يضمن استعداد الكوادر المصرية لمتطلبات سوق العمل، في ظل الطلب المتزايد على المتخصصين في المجالات الرقمية.
وأضاف أن تغير المهارات المطلوبة من الشركات من فترة إلى أخرى يجعل عملية التدريب والتأهيل مستمرة، ولا تتوقف عند اكتساب مجموعة محددة من المهارات، بل تتطلب مواكبة التطورات التي يشهدها القطاع.
وأوضح أن الوزارة تخصص استثمارات كبيرة لتطوير الكفاءات البشرية، بهدف تعزيز قدرة السوق المصرية على تلبية احتياجات الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
البنية التحتية تبدأ من الكابلات البحرية وتمتد إلى مراكز البيانات
وفيما يتعلق بالعنصر الثاني الداعم للصناعة الرقمية، قال محمود بدوي إن البنية التحتية تشمل منظومة متكاملة تبدأ بالكابلات البحرية، مرورًا بمراكز البيانات، وصولًا إلى الأجهزة التي يستخدمها المواطنون، ومنها الهواتف المحمولة.
وأكد أن توافر هذه البنية يمثل أساسًا لتوسيع الأنشطة الرقمية واستيعاب الاستثمارات الجديدة، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والتطبيقات التكنولوجية في مختلف القطاعات.
وأضاف أن تطوير البنية التحتية لا يقتصر على توصيل خدمات الاتصالات، بل يشمل أيضًا توفير القدرات اللازمة لتشغيل الخدمات الرقمية واستضافة البيانات ودعم الأنشطة التكنولوجية المتقدمة.
فرص استثمارية جديدة في مراكز البيانات بمصر
وكشف مساعد وزير الاتصالات عن توجه لإتاحة المجال أمام الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في قطاع مراكز البيانات، موضحًا أن الفرص المطروحة تتضمن قدرات استيعابية تصل إلى 200 ميجاوات، مع إمكانية زيادتها مستقبلًا مع تطور الخدمات ونضوج السوق.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تمثل فرصة لتوسيع قدرات البنية التحتية الرقمية في مصر، وتوفير إمكانات أكبر لاستضافة البيانات وتشغيل الخدمات التي تحتاج إلى قدرات حوسبة واستيعاب مرتفعة.
وأضاف أن التوجه يتضمن توفير حوافز استثمارية لجذب الشركات المهتمة بهذا المجال، بما يتيح مشاركة القطاع الخاص المحلي والشركات العالمية في تطوير مراكز البيانات.