منتدى مصر.. وزير الاتصالات يكشف حقيقة السيادة الرقمية.. هل تستطيع الدول الاستقلال تكنولوجيًا؟
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تحقيق السيادة الرقمية أصبح مرتبطًا بقدرة الدولة على التحكم الآمن والمستقل في بنيتها التحتية وبياناتها وخدماتها الاستراتيجية، إلى جانب امتلاك القدرة على حماية مصالحها الاقتصادية وأمنها القومي في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا.
وأوضح هندي أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم أو الاستغناء عن التكنولوجيا الأجنبية، وإنما تعني امتلاك القدرة على اختيار التقنيات والمنتجات والشركاء، وإدارة العلاقات التكنولوجية وفق ضوابط تحافظ على مصالح الدولة وحقوق مواطنيها.
وأشار إلى أن مفهوم السيادة الرقمية يرتبط بقدرة الدولة على إدارة أصولها الرقمية وحمايتها بصورة مستدامة، مع ضمان استمرار الخدمات الاستراتيجية وتأمين البيانات التي تعتمد عليها المؤسسات الحكومية والاقتصادية.
السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم
وشدد وزير الاتصالات على أن تحقيق السيادة الرقمية لا يتطلب الانغلاق على الذات، بل يستلزم استمرار التعاون والتواصل مع الدول والشركات العالمية، مع وضع الأطر التنظيمية التي تضمن حماية المصالح الوطنية.
وأوضح أن الدول، حتى الأكثر تقدمًا في التكنولوجيا، تعتمد بدرجات متفاوتة على تقنيات وخدمات ومكونات من الخارج، وهو ما يجعل تحقيق استقلال رقمي كامل أمرًا غير واقعي في ظل طبيعة الاقتصاد الرقمي العالمي وتشابك سلاسل الإمداد التكنولوجية.
وأضاف أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التوازن بين الانفتاح على الأسواق العالمية والقدرة على التحكم في الأصول الرقمية الحيوية، بما يقلل المخاطر الناتجة عن الاعتماد على مصادر محدودة للتكنولوجيا.
وأشار هندي إلى أن الحدود الرقمية أصبحت أوسع من الحدود الجغرافية التقليدية، مع امتداد الخدمات والبيانات والشبكات عبر الدول، وهو ما يزيد أهمية وضع سياسات واضحة لإدارة هذا المجال وحماية المصالح الوطنية داخله.
5 محاور لتعزيز السيادة الرقمية في مصر
وأوضح وزير الاتصالات أن العمل على السيادة الرقمية يرتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل تطوير بنية تحتية رقمية قادرة على دعم الخدمات الاستراتيجية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، وبناء الكوادر البشرية المؤهلة.
وتتمثل هذه المحاور في:
البنية التحتية الرقمية السيادية، بما يضمن قدرة الدولة على تشغيل خدماتها الأساسية واستمرارها بكفاءة.
الأمن السيبراني، لحماية الشبكات والأنظمة الرقمية من التهديدات والهجمات الإلكترونية.
الذكاء الاصطناعي، وتطوير القدرات اللازمة لاستخدامه والاستفادة من تطبيقاته.
حماية البيانات، باعتبارها أحد الأصول الأساسية التي تعتمد عليها الخدمات الرقمية والأنشطة الاقتصادية.
بناء الكوادر البشرية وتطوير الصناعة التكنولوجية المحلية، بما يتيح إعداد متخصصين قادرين على تطوير الأنظمة وتشغيلها وصيانتها، مع تنويع مصادر التكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
وأكد هندي أن امتلاك الكفاءات البشرية يمثل عنصرًا مهمًا في هذه المنظومة، إذ لا يكفي توفير البنية التحتية أو شراء التكنولوجيا دون وجود كوادر قادرة على إدارتها وتطويرها وصيانتها.
الصناعة المحلية وتنويع مصادر التكنولوجيا
ولفت وزير الاتصالات إلى أهمية تطوير القدرات المحلية في مجال التكنولوجيا، بما يدعم قدرة مصر على التعامل مع المتغيرات العالمية ويقلل الاعتماد على مصدر واحد في توفير المنتجات والمكونات التكنولوجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض