ورشة عمل للكشف المبكر عن ألزهايمر ومواجهة الوصمة
«الهجرة الدولية» و«الصحة النفسية» تطلقان تحركًا لدعم كبار السن
نظّمت المنظمة الدولية للهجرة في مصر، بالشراكة مع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة والسكان، وبالتعاون مع جمعية ألزهايمر مصر، ورشة عمل متخصصة حول مرض ألزهايمر والصحة النفسية لكبار السن، تزامنًا مع اليوم العالمي لألزهايمر.
جاء ذلك بهدف تعزيز الوعي بالمرض، وتبادل الخبرات بشأن الكشف المبكر عن الخرف، وتحسين سبل تقديم الرعاية والدعم لكبار السن، بمن فيهم المهاجرون المقيمون في مصر.
وجمعت الورشة مسؤولين وخبراء في الصحة النفسية ومتخصصين في الرعاية الصحية، لمناقشة التحديات المرتبطة بصحة كبار السن، وأهمية تبني نهج متكامل للشيخوخة الصحية، يراعي الاحتياجات الطبية والنفسية والاجتماعية، ويعزز قدرة المؤسسات المعنية على تقديم خدمات أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات هذه الفئة.

وتناولت المناقشات أهمية التعرف المبكر على أعراض الخرف ومرض ألزهايمر، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بطبيعة المرض، بما يسهم في الحد من الوصمة المرتبطة بالتدهور المعرفي والصحة النفسية لدى كبار السن، وتشجيع الأسر على طلب المشورة الطبية والاستفادة من الخدمات المتاحة في الوقت المناسب.
كما ركزت الورشة على أهمية تعزيز الوصول إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة حياة كبار السن، لا سيما الأشخاص الذين يواجهون تحديات إضافية تتعلق بظروف الإقامة أو محدودية شبكات الدعم الأسري والاجتماعي.
وأكدت المناقشات أهمية توفير رعاية تتمحور حول الشخص واحتياجاته، وتحافظ على كرامته واستقلاليته وحقه في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياته، مع مراعاة الفروق الفردية والظروف الصحية والاجتماعية لكل حالة، بما يضمن تقديم دعم إنساني يحترم حقوق كبار السن ويعزز شعورهم بالأمان والانتماء.
المنظمة الدولية للهجرة: رعاية كبار السن جزء من منظومة الحماية الصحية والاجتماعية
وتأتي مشاركة المنظمة الدولية للهجرة في هذه المبادرة ضمن جهودها الرامية إلى دعم وصول المهاجرين والفئات الأكثر احتياجًا إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المتخصصة لتطوير الاستجابات الصحية والاجتماعية التي تراعي احتياجاتهم.

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى ضمان حصول كبار السن من المهاجرين على خدمات الصحة النفسية والرعاية الصحية بصورة تراعي ظروفهم، وتحد من العوائق التي قد تحول دون استفادتهم من الخدمات المتاحة، بما في ذلك الوصمة الاجتماعية أو نقص الوعي بطبيعة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وتسهم الشراكة بين المنظمة الدولية للهجرة والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان وجمعية ألزهايمر مصر في إتاحة مساحة لتبادل المعرفة والخبرات بين الجهات المعنية، وتعزيز الوعي بقضايا الصحة النفسية لكبار السن، والتأكيد على أهمية التنسيق بين المؤسسات الصحية والمجتمعية لتوفير رعاية متكاملة.
كما تسلط المبادرة الضوء على ضرورة التعامل مع مرض ألزهايمر والخرف باعتبارهما من القضايا الصحية التي تتطلب وعيًا مجتمعيًا مستمرًا، وتعاونًا بين مقدمي الرعاية الصحية والأسر والمؤسسات المعنية، بما يساعد على تحسين فرص الكشف المبكر، وتوفير الدعم المناسب للمرضى ومقدمي الرعاية لهم.
شراكة أممية بدعم الاتحاد الأوروبي
ونُفذت المبادرة في إطار البرنامج المشترك للأمم المتحدة ضمن المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين في مصر، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية للمهاجرين واللاجئين والفئات المستفيدة.
وتعكس هذه الشراكة أهمية العمل المشترك بين المنظمات الدولية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع القضايا الصحية والاجتماعية، من خلال تبادل الخبرات وتطوير الوعي وتعزيز سبل الوصول إلى خدمات الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي.
وتؤكد الورشة أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية لكبار السن، والحد من الوصمة المرتبطة بأمراض الذاكرة والخرف، وترسيخ مفهوم الرعاية الشاملة التي تضع الإنسان وكرامته واحتياجاته في صدارة الأولويات، بما يضمن فرصًا أفضل للشيخوخة الصحية وجودة الحياة لجميع كبار السن، بمن فيهم المهاجرون في مصر.