بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. وزير الداخلية الفرنسي يقر بخروج أعمال الشغب عن السيطرة

أعمال الشغب
أعمال الشغب

أقرّ وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن أعمال الشغب التي شهدتها البلاد خرجت عن السيطرة، مشيرًا إلى أن أعداد أفراد الشرطة لم تكن متناسبة مع الحشود الكبيرة التي اجتاحت الشوارع.

وقال نونيز، في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر»، إنه في بعض المدن الكبرى، التي شهدت نهب مئات المتاجر، لم يعد بالإمكان مواجهة أصحاب الأعمال والتجار والادعاء بأن السلطات لم تفقد السيطرة على الوضع.

وتحمّل الوزير الفرنسي المسؤولية الكاملة عن الأحداث، وقدم استقالته على خلفيتها، إلا أن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض قبولها.

وشهدت فرنسا، السبت، احتجاجات واسعة شارك فيها طلاب المدارس الثانوية والجامعات، الذين يتظاهرون منذ أسابيع، إلى جانب نشطاء من اليسار المتطرف، ومناصري حركة «السترات الصفراء»، وسائقي سيارات الأجرة، والممرضين، وعمال البناء، وممثلي النقابات العمالية.

وجاءت هذه الاحتجاجات تعبيرًا عن تصاعد الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار.

وشهدت المظاهرات اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، تخللتها أعمال شغب وتخريب ونهب، إذ أقدمت مجموعات من الشبان المتشددين على تحطيم واجهات المتاجر وإضرام النيران في عدد من المواقع.

وفي محاولة لتفريق الحشود واحتواء أعمال العنف، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ عدد المشاركين في الاحتجاجات على مستوى البلاد نحو 550 ألف شخص، فيما تجاوز عدد المعتقلين ألفي شخص، وأُصيب أكثر من 600 من أفراد الأمن ورجال الإطفاء خلال المواجهات.

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد أعلن، أمس الأحد، أن عدد المعتقلين على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها المدن الفرنسية السبت تجاوز ألفي شخص.

وأوضح نونيز، في منشور عبر منصة «إكس»، أن المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أسفرت عن إصابة أكثر من 600 من أفراد الشرطة والدرك والإطفاء.

وقال الوزير: «حتى اللحظة، تم اعتقال أكثر من ألفي شخص، وأصيب أكثر من 600 من رجال الشرطة والدرك والإطفاء»، مؤكدًا أن حصيلة المصابين لا تزال أولية وقابلة للارتفاع.

وتواجه فرنسا أزمة سياسية واجتماعية متصاعدة، بلغت مرحلة حرجة في 17 أكتوبر، مع خروج مظاهرات واسعة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، إلى جانب تراجع مستوى الخدمات العامة والتعليم.

ووفقًا لوزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 550 ألف شخص في الاحتجاجات، مقابل 800 ألف بحسب تقديرات المنظمين، فيما شهدت باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى مواجهات عنيفة وحرائق واعتداءات على منشآت حكومية.