"الوفد" تنفرد| وثيقة تفتح باب الأمل أمام أصحاب المعاشات في ماسبيرو
تتجدد آمال آلاف العاملين السابقين بالهيئة الوطنية للإعلام في الحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة، مع ظهور مؤشرات قد تمهد لتحريك ملف مكافآت نهاية الخدمة، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز الملفات العالقة في ماسبيرو.
"الوفد" تنفرد.. هل اقتربت انفراجة مستحقات أصحاب المعاشات في ماسبيرو؟ (تفاصيل)
وكشف مصدر مسؤول بماسبيرو لـ"الوفد" عن صدور إذن صرف ودفع إلكتروني لمكافأة نهاية خدمة بقيمة 450 ألفاً و53 قرشاً، لصالح أحد العاملين السابقين بالهيئة، في خطوة قد تمثل مؤشراً إيجابياً لأصحاب المعاشات، وتفتح الباب أمام آمال في تسوية مستحقات المنتظرين منذ سنوات.
وتنشر "الوفد" صورة الوثيقة التي حصلت عليها، والتي توضح قيمة المبلغ وإجراءات الدفع الإلكتروني، حيث لجأ المستفيد إلى القضاء قبل بلوغه سن المعاش، سعياً إلى الحصول على مكافأة نهاية الخدمة عقب انتهاء خدمته.

وتأتي هذه الواقعة في وقت ينتظر فيه نحو 7 آلاف من العاملين السابقين بالهيئة، ممن بلغوا سن المعاش منذ عام 2020، تسوية مستحقاتهم المتعلقة بمكافآت نهاية الخدمة ورصيد الإجازات، وسط مطالبات بإيجاد آلية تسرّع إنهاء الإجراءات، وتراعي الأوضاع المعيشية للمستحقين.

مليار جنيه لأصحاب المعاشات.. تساؤلات حول آليات الصرف
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات سابقة لوزير المالية أحمد كجوك والكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بشأن ضخ مليار جنيه لصالح أصحاب المعاشات، وهو ما عزز تطلعات العاملين السابقين إلى قرب معالجة الملف.
سبق أن أُثيرت تساؤلات بشأن إدراج مكافآت نهاية الخدمة ضمن الموازنة المالية للهيئة، فيما أكد أحد مديري العموم بقطاع القنوات المتخصصة بالمعاش وجود بند مخصص لهذه المستحقات.
وتبرز الحاجة إلى توضيح الإجراءات المالية والإدارية المنظمة للصرف، والآليات المتاحة للتعامل مع الطلبات المتراكمة، بما يساعد أصحاب المعاشات على معرفة موقف مستحقاتهم، ويمنحهم تصوراً واضحاً بشأن الخطوات المقبلة.
مستحقات العاملين السابقين.. أولوية تنتظر الحسم
يمثل تأخر صرف مكافآت نهاية الخدمة ورصيد الإجازات تحدياً لعدد من العاملين السابقين بالهيئة، خاصة كبار السن وأصحاب الظروف الصحية والاجتماعية الصعبة، الذين ينتظرون الحصول على مستحقاتهم بعد سنوات من انتهاء خدمتهم.
وتزداد أهمية الوصول إلى حلول عملية في ظل وجود مطالبات مرتبطة بأحكام قضائية نهائية، بما يستدعي بحث سبل تنفيذها وفقاً للإجراءات القانونية والضوابط المالية المعمول بها.
كما يطرح أصحاب المعاشات تساؤلات بشأن موارد الهيئة وإيراداتها المختلفة، ومدى إمكانية توظيفها ضمن خطط الوفاء بالالتزامات المالية، في إطار الموازنة والقواعد المنظمة للإنفاق.
وتشمل هذه التساؤلات عوائد الإعلانات والمنصات الرقمية، والمستحقات لدى الجهات المختلفة، إلى جانب الإيرادات المرتبطة بالأنشطة والمشروعات التي تنفذها الهيئة، ويظل توضيح أوجه الإيرادات والالتزامات المالية عاملاً مهماً في تكوين صورة متكاملة عن سبل معالجة الملف.
ومن الملفات التي تستحق إلقاء الضوء عليها أيضاً برامج التطوير التي بدأت في ماسبيرو عام 2018، وما ارتبط بها من مخصصات للإنتاج والأجور والإيجارات والمشتريات.
وسبق أن أُثيرت تساؤلات بشأن تكاليف بعض البرامج، والفروق بين أجور المشاركين في أعمال التطوير والعاملين بالقطاعات المختلفة، وهو ما يبرز أهمية إتاحة معلومات توضح أسس تحديد المخصصات المالية وأوجه الإنفاق.
ومن شأن مراجعة هذه الملفات وتوضيح تفاصيلها أن يدعم جهود تطوير الأداء الإداري والإعلامي، ويساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج والالتزامات المالية تجاه العاملين الحاليين والسابقين.
وتمثل الوثيقة المنشورة تطوراً يستحق المتابعة في ملف مكافآت نهاية الخدمة، خاصة أن صدور إذن صرف إلكتروني لأحد المستحقين قد يشكل مؤشراً إيجابياً بالنسبة إلى أصحاب المعاشات، الذين يأملون أن تمتد الخطوات المقبلة إلى بقية الملفات المتراكمة.
علماً بأن إذن صرف ودفع إلكتروني بقيمة 450,000.53 جنيه، وتم حجب اسم المستفيد حفاظاً على الخصوصية، بناءً على طلب المصدر، كما أنه لم يتبين إذا تحصل المخرج بالفعل على المبلغ الموثق بالوصل حتى الآن أم لا، وذلك نظرًا لعدم وجود توقيع رسمي من الهيئة الوطنية للإعلام على الوصل المرفق.
ويبقى التحدي الأساسي في تحديد موقف المستحقات القائمة، وتوضيح الإجراءات المطلوبة لصرفها، مع وضع جدول زمني قابل للتنفيذ يراعي القواعد المالية والقانونية المنظمة.