بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطورة الحرمان التام من الدهون على صحتك (تفاصيل)

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت نوريا ديانوفا، خبيرة التغذية والمديرة التنفيذية لمركز بحوث التغذية الصحية، أن أهمية الدهون في النظام الغذائي لا ترتبط بكميتها فقط، بل تعتمد أيضا على مصدرها ومدى تحقيق التوازن في استهلاكها، مشيرة إلى أن الامتناع التام عن تناولها قد يضر بالصحة، تماما مثل الإفراط فيها.

 

وأوضحت ديانوفا أن الدهون غير المشبعة تعد من الدهون الصحية، وتتميز بأن معظم أنواعها تظل سائلة في درجة حرارة الغرفة، كما أن الجسم لا يستطيع إنتاج بعض الأحماض الدهنية الأساسية بنفسه، ما يجعل الحصول عليها من الطعام أمرا ضروريا.

 

وأضافت أن الدهون الأحادية غير المشبعة تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، دون التأثير سلبا على الكوليسترول النافع (HDL)، فضلا عن دورها في الحد من الالتهابات وتشمل أبرز مصادرها زيت الزيتون البكر الممتاز، والأفوكادو، واللوز، والكاجو، والفول السوداني.

 

وأشارت خبيرة التغذية إلى أن الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6، تؤدي دورا مهما في دعم وظائف الدماغ، والحفاظ على صحة أغشية الخلايا، والمساعدة في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

وتوجد هذه الدهون في الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والرنجة والسلمون والسردين، بالإضافة إلى زيت بذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز، وزيتي عباد الشمس والذرة.

 

ولفتت ديانوفا إلى أن الدهون غير المشبعة تسهم في الحفاظ على مرونة أغشية الخلايا، كما تدخل في إنتاج الهرمونات، وتساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات A وD وE وK. كذلك تبطئ عملية الهضم، ما يعزز الشعور بالشبع لفترة أطول ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

 

وفي المقابل، أوضحت أن الدهون المشبعة ضرورية للجسم عند تناولها باعتدال، نظرا لدورها في إنتاج الهرمونات الستيرويدية، إلا أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، خاصة عندما تتجاوز نسبتها 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وتشمل مصادرها اللحوم الحمراء، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مثل الجبن والقشدة، إلى جانب زيت جوز الهند وزيت النخيل.

 

وحذرت خبيرة التغذية من الدهون المتحولة، التي تعد من أكثر أنواع الدهون ضررا بالصحة، موضحة أنها لا ترفع مستويات الكوليسترول الضار فحسب، بل تسهم أيضا في خفض مستويات الكوليسترول النافع، وترتبط بزيادة الالتهابات الجهازية، وتصلب الشرايين، ومقاومة الأنسولين.

 

وبحسب التوصيات الغذائية التي أشارت إليها ديانوفا، ينبغي أن تمثل الدهون ما بين 20% و35% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، مع الحد من الدهون المشبعة لتتراوح نسبتها بين 8% و10%، وألا تتجاوز الدهون المتحولة 1% من إجمالي السعرات الحرارية.

 

وأكدت ديانوفا ضرورة عدم خفض نسبة الدهون في النظام الغذائي إلى أقل من 20% حتى عند اتباع الحميات الغذائية، محذرة من أن نقصها قد يؤدي إلى جفاف الجلد، واضطرابات الدورة الشهرية، وضعف امتصاص الفيتامينات، فضلا عن تقلبات مستويات السكر في الدم نتيجة عدم الشعور بالشبع، وهو ما قد يزيد من احتمالات الإفراط في تناول الطعام لاحقا.

 

وللحفاظ على توازن غذائي صحي، نصحت الخبيرة باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز أو زيت بذور الكتان غير المكرر في إعداد السلطات بدلا من القشدة الحامضة، وتناول حفنة من المكسرات أو البذور غير المملحة كوجبة خفيفة، إلى جانب الحرص على تناول الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا.