أستاذ الدراسات الإيرانية: طهران تستعد للحرب الشاملة مع أمريكا بـ 30 مليون مواطن مسلح
أكد الدكتور مدحت حماد، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن الموقف الإقليمي والدولي المتعلق بالأزمة الأمريكية الإيرانية وصل إلى مرحلة بالغة الحرية، مشيراً إلى أن التصريحات المتتالية للرئيس الأمريكي ترامب والقادة العسكريين الإيرانيين وممثل المرشد في الحرس الثوري وقائد الجيش الإيراني تؤكد وجود خيارين رئيسيين، يتمثل الأول في رغبة الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية خاطفة ونوعية وقاضية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بينما تستعد إيران لتلقف هذه الضربة وتحويلها إلى حرب إقليمية شاملة تهدف إلى إعادة رسم خريطة التوازن الاستراتيجي في غرب آسيا.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، وخصوصاً تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان، تضمنت لأول مرة ذكر إسرائيل نصاً كدولة سيتم الرد عليها حال تعرض إيران لأي اعتداء عسكري أمريكي.
ولفت إلى أن ما يخفي وراء هذه التهديدات قد يتمثل في مباحثات تجرى عبر الوسيط القطري للوصول إلى صفقة سياسية شاملة تلتزم فيها واشنطن وتل أبيب بما تطلبه طهران من وقف الحرب في غزة ولبنان، وفك الحصار، وإلغاء العقوبات، والافراج عن الأموال المجمدة لتجنب الانفجار الإقليمي.
وفي رده على تساؤل حول رهان واشنطن وتل أبيب على غضب الداخل الإيراني وتأثره بالحصار الاقتصادي الأشد منذ عام 1979 للإطاحة بالنظام، أكد أن الشعب الإيراني لن يخضع رغم قسوة الحصار، مستشهداً بتصريحات بزشكيان بأن الإيرانيين لن يوقعوا على صفقات تضر بأمنهم ومقاومتهم، وموضحاً أن الشعب الإيراني يلتف حول وطنه تماماً كما التف الداخل الإسرائيلي العنصري حول نتنياهو.
وأشار إلى توقيع أكثر من 30 مليون إيراني مؤخراً للاستعداد والتجند في صفوف القوات المسلحة والحرس الثوري للدفاع عن البلاد، مؤكداً أن رهان أمريكا وإسرائيل الخاطئ على تفكك الجبهة الداخلية الإيرانية هو ما أدى سابقاً إلى إشعال الصراعات والحروب المتتالية في المنطقة.
اقرأ المزيد..