الاستثمار الأجنبي في مصر ينتعش بقوة ويسجل 18 مليار دولار
أظهرت بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي المصري تسجيل زيادة في صافي التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنة المالية 2025-2026، لتصل إلى نحو 18 مليار دولار، مقابل 12.2 مليار دولار في العام السابق، مدفوعة بصورة أساسية بارتفاع الاستثمارات في الأنشطة الاقتصادية غير البترولية.

وبحسب التقرير، استحوذت القطاعات غير البترولية على النصيب الأكبر من التدفقات، بعدما سجلت نحو 17.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 11.6 مليار دولار خلال فترة المقارنة.
وفيما يتعلق بتأسيس الشركات الجديدة وتوسيع رؤوس أموال الشركات القائمة، بلغ صافي التدفقات الداخلة نحو 8.8 مليار دولار، مقابل 5.5 مليار دولار، مدعوماً بالتدفقات المسجلة بين أكتوبر وديسمبر 2025، ضمن تنفيذ صفقة علم الروم التي بلغت قيمتها نحو 3.5 مليار دولار.
كما ارتفعت الأرباح التي أعادت الشركات استثمارها داخل السوق المصرية إلى نحو 6.2 مليار دولار، مقارنة بـ4.2 مليار دولار، في حين زادت الاستثمارات الأجنبية الموجهة لشراء العقارات من جانب غير المقيمين إلى 2.8 مليار دولار، مقابل 1.9 مليار دولار.
وسجلت عمليات بيع الشركات والأصول الإنتاجية إلى غير المقيمين صافي تدفقات داخلة بلغ 433.2 مليون دولار، مقارنة بـ399.8 مليون دولار. وفي المقابل، بلغ صافي السداد للقروض المقدمة من الشركات الأم لأغراض الاستثمار نحو 480.4 مليون دولار، مقابل 381.6 مليون دولار.
ارتفعت الاستثمارات الجديدة الواردة من الشركات الأجنبية
وعلى مستوى قطاع البترول والثروة المعدنية، تراجع صافي التدفقات الاستثمارية الداخلة إلى نحو 190.2 مليون دولار، مقابل 598.3 مليون دولار في العام السابق.
ورغم ذلك، ارتفعت الاستثمارات الجديدة الواردة من الشركات الأجنبية العاملة في القطاع إلى 6.7 مليار دولار، مقابل 6.2 مليار دولار، بالتزامن مع زيادة التحويلات الخارجة لاسترداد تكاليف البحث والتنمية والتشغيل التي تحملها الشركاء الأجانب سابقاً، لتصل إلى 6.5 مليار دولار، مقابل 5.6 مليار دولار.
وتعكس البيانات تباين حركة الاستثمار بين القطاعات الاقتصادية، مع تصدر الأنشطة غير البترولية نمو التدفقات الأجنبية إلى مصر خلال الفترة محل التقرير.